ترصد بعض الدراسات زيادة معدلات الخيانة الزوجية، ولكن هل ترتبط الخيانة بفصل معين من فصول السنة؟ هذا ما تؤكده بعض الدراسات الحديثة التى تكشف عن زيادة معدلاتها خلال فصل الصيف، ولكن بالنسبة للمجتمع المصرى هل من الممكن أن تلعب درجات الحرارة المرتفعة وطبيعة هذا الفصل فى احتمالية حدوثها؟ هذا ما سنعرفه فى السطور القادمة .

البداية مع إحدى الدراسات التي تناولت تأثير التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة على زيادة معدل الخيانة الزوجية، والتى أجراها موقع "فيكتوريا ميلان" المتخصص في العلاقات خارج الزواج، وقد انتهت الدراسة إلى أن فصل الصيف فترة مناسبة جدا للخيانة الزوجية، حيث أن 7 من بين كل عشرة أعضاء تزداد نسبة نشاطه في الموقع خلال الصيف، كما ارتفع عدد المستعملين بنسبة ملفتة بلغت70%؛ 21% منهم ذكور مقابل 17% إناث خلال الصيف، وفسر مدير ومؤسس الموقع ذلك قائلا: يشعر أغلب المتزوجين بالملل من بعضهم مع حلول فصل الصيف، فيبحثون عن الحب خارج المنزل.

لكن ماذا عن المجتمع المصري؟ هل من الممكن أن تسهم ارتفاع درجات الحرارة في زيادة الخيانة الزوجية؟

تقول هند عبدالحميد، مدرسة: الخيانة الزوجية تحدث لأن الرجل يسعى إلى ذلك ولا أراها ترتبط بفصل معين فهى منتشرة صيفا وشتاء والدراسات ترصد معدلات مرتفعة لها باستمرار.

أما زميلتها حياة المحمدي فترى أن الحرارة المرتفعة تجعل الإنسان عصبيا ما قد يتسبب في زيادة معدلات الطلاق وليس الخيانة، لأن الزوجين لا يتحملان بعضهما في ظل الضغوطات الحياتية.

وتؤيد رشا شعبان، محاسبة هذا الرأي وترى أنه مع زيادة المسئوليات وارتفاع درجات الحرارة قد يلجأ الزوج إلى خيانة زوجته بحثا عن متنفس خارج المنزل وهربا من الخلافات الزوجية.

تأثير المناخ والانترنت

كانت هذه بعض من آراء السيدات، فماذا عن آراء المتخصصين، هل بالفعل من الممكن أن يكون فصل الصيف أحد أسباب الخيانة الزوجية؟

تجيب على هذا السؤال د. أمل شمس الدين، أستاذ الاجتماع المساعد بكلية التربية جامعة عين شمس قائلة: بالطبع المناخ له تأثير سلبي على الحالة المزاجية للإنسان ولكنني أراه سببا منطقيا في الخارج، لأن شعوب البلدان الأوروبية يعرفون كيف يستمتعون بإجازاتهم خلال الصيف، فربما يكون الصيف وقتا ملائما للخيانة الزوجية، لكن بالنسبة لمجتمعنا فلا أراه سببا رئيسيا للخيانة الزوجية، لكننى أرى أن العالم المفتوح الذي نعيشه مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بكافة أشكالها بجانب طبيعة فصل الصيف الذي تكثر فيه الإجازات تزيد من المشاحنات الأسرية وشكاوي الزوجة المتكررة فيهرب الزوج لاجئا إلى الخيانة الزوجية كحل لمشكلاته.

الضغوط الحياتية

ترى د. إيمان عبدالله، استشاري العلاقات الأسرية أن فصل الصيف ربما يكون سببا قويا لزيادة معدلات الخيانة قائلة: ارتفاع درجة الحرارة مع زيادة نسبة الرطوبة يفسدان الحالة المزاجية لكل من الزوج والزوجة فتحتدم الخلافات بينهما، ويحدث فتور في العلاقة الزوجية ما يعد سببا غير مباشر للخيانة، بجانب أن الصيف يتسم بأوقات الفراغ الطويلة عكس الشتاء الذي يقل فيه الخروج والسهر خارج المنزل فتكون الظروف مهيئة لذلك، وهو ما تؤكده الدراسات التي تقول إنه كلما زادت الضغوط التي يواجهها الإنسان في حياته لجأ لارتكاب أمور غير أخلاقية، وإذا نظرنا لكل الظروف المصاحبة لفصل الصيف من إجازة صيفية للأولاد وزيادة مشكلاتهم ومطالبهم والضغوط المادية والمطالبة بالسفر للتصييف فإن كل ذلك يعزز الانفصال السلبي بينهما والخصام، كما تلعب الأمراض النفسية دورا في تسهيل الخيانة من قبل الزوج، فمن يعاني النرجسية يخون ليرضي غروره.

العلاج

أما عن كيفية علاج ومواجهة هذه المشكلة فتقترح د. إيمان على الزوجة تجنب الشجار واستفزاز الزوج لأبسط الأمور حتى لا تزيد المشاحنات وتصبح شبه يومية مما يحدث فجوة بينهما فيلجأ الأول للهروب منها إلى الخيانة، بالإضافة إلى التحدث مع الزوج إذا شكت في تغير سلوكه المعتاد من ناحيتها، مع ضرورة تقوية الترابط الأسري، وإظهار اهتمامها به، مع تجنب الشك الدائم بالزوج.

المصدر: كتبت: إيمان عبدالرحمن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 137 مشاهدة
نشرت فى 11 يوليو 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,968,780

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز