كتبت : هايدى زكى

هل فعلا السعادة قرار؟ هل المقولة حقيقية؟ هل حقا هى اختيار؟ أسئلة كثيرة نسألها عندما نبحث عنها وعن أسبابها وهل هى حظ أم صدفة تمر علينا من خلال شخصيات أو أماكن أو مواقف تتسبب فى شعورنا بالفرح.. أو قرار  ينبع من داخلنا؟ فهل يمكنك اختيار سعادتك الآن.. وكيف يمكنك أن تكون صانعا لها وسببا فى سرور الآخرين؟

البداية مع هبه محمد، طالبة بالفرقة الرابعة بكلية آداب وتقول: السعادة والتعاسة اختيار، فالشخص هو الذى يحدد مشاعره، فإنجاز أى عمل ولو صغير بالنسبة لى هو مصدر فرح لأننى قررت أن أستمتع بالأشياء والأحداث التى حولى وفتحت باب القناعة.

أما سلسبيل أحمد، طالبة بكلية تجارة بجامعة عين شمس فترى أن مشاعر الفرح قدر مكتوب وليس اختيارا لأن الحياة أقدار، فهناك شخص حياته مليئة بالحب والتفاؤل والسعادة لأن ظروفه تؤهله لذلك والعكس صحيح، فالظروف والإمكانيات المتاحة للأفراد هى التى تحدد طبيعة أحاسيسهم.

ويتفق معها إبراهيم خليل، طالب بالسنة الأخيرة بكلية الهندسة يقول: كم مرة فاجأتنا الأقدار بما لم نخطط له أو نحسب حسابه؟ بالفعل قررت السعادة أكثر من مرة وكل يوم أقول: من اليوم لا مجال للإحباط أو التعاسة ولكن تفاجئنى الأقدار بعكس ما خططت له.

ويرى أحمد الزينى، بكالوريوس تجارة أن السعادة لا مقياس لها مثل:  نكتة يضحك عليها أشخاص وآخرين لا تؤثر عليهم، فقد نمر بموقف يشعرنا بالسعادة أو نتقابل مع أشخاص نفرح بالقرب منهم في حين أن آخرين من الممكن أن يمروا بنفس المواقف ولا يشعرون بالسرور.

 

أسلوب حياتك يحدد سعادتك

تقول إيمان عبد الفتاح، خبيرة التنمية البشرية: الطريقة التي يحاول الإنسان بها حل مشاكله هي التي تحدد ما إذا كانت ستوصله إلى الشعور بالفرح أو التعاسة وفي بعض الأحيان تكون هذه المشاعر اختيارا من الشخص نفسه ويمكن التوصل للسعادة إذا تساوت عند الفرد الطموحات والإمكانيات وإذا كانت التوقعات متواضعة وغير مبالغ فيها، وهناك أوقات حتى ولو اتخذ الشخص قرارا واختار سعادته لكنه لا يشعر بها نتيجه تعرضه لموقف قوى مثل موت أحد أفراد أسرته أو هزيمة كبرى ولكن عليه تذكر كيف المواقف الإيجابية حتى يتسلل بداخله الشعور بالسرور مرة أخرى، وأحيانا يستيقظ الشخص وهو يشعر بالحزن وهذا أمر طبيعى ولكن عليه ألا ينغمس فى هذا الإحساس والبحث عن وسائل سعادته مثل التنزه بمكان محبب أو ومقابلة أشخاص إيجابيين محببين له أو زيارة مكان والاستمتاع بالمناظر الطبيعية واختيار أكله أو مشروب مفضل وعدم الاستسلام للوحدة والعزلة

 

السعادة المطلقة

 

أما د. اعتماد خليل، أستاذ علم النفس بالمركز القومى للبحوث فتقول: السعادة أمر نسبى يختلف من شخص إلى آخر فكل فرد له ما يسعده ويفرحه عن غيره لكنها اختيار وأهم قرار يمكن أن يتخذه الإنسان فى حياته وهو أن يكون سعيدا وليس لها أسباب والبحث عن سببها سيجعلها مرهونة به ولكن الاختيار الحقيقى هو للسعادة المطلقة، فهي موجودة بالفعل حولنا ولكن على الفرد التركيز فى النعم والإمكانيات المتوفرة فكل خطوة للأمام هى مصدر للفرح وعلينا مشاركة من حولنا معنا فى مشاعرنا لنصبح أشخاصا صانعين لها وأن نكون سبب سرور للآخرين من خلال ابتسامة أو شعور بالرضا والقناعة ولسان يتمتع بالإيجابية والتفاؤل والحب.

المصدر: كتبت : هايدى زكى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 160 مشاهدة
نشرت فى 11 مارس 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,578,388

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز