بقلم : مروة لطفى
حدثتني صديقة شابة عن تطبيقات إلكترونية لتتبع خطى الحبيب الغائب أينما راح وأتى، وأخرى لمعرفة حالة هاتفه المحمول لو أخذته زهوة المغامرة وتحدث مع أخرى.. قالتها وهي لا تدرك أن المرأة العاشقة عن حق لا تحتاجوسيلة للكشف عن خبايا رجل عمرها العاطفية، ولا تلزمها أدوات ترشدها لاتجاهاتهالغرامية أو حتى تحدد موقعه حال اختفائه بين شوارع الاحتمال المحيرة ومسارات الظنون المضللة.. فما نملكه نحن النساء المتيمات بالحب لا يباع ولا يشترى، ولا تستطيع أقوى الأجهزة الاستخباراتية العالمية منافساتنا فيه.. فلا أصدق من هذا الرادار الأنثوي الكائن على جانبنا العلوي الأيسر المسمى "بالقلب".. فإن نبض بحرفي الحاء والباء أصبح أكثر دقة من كافة تطبيقات التجسس العشقية.. فلا غرابة أن يشعر هذا الفؤاد بطعنة غدر لمجرد ضغطة إعجاب أو نظرة عين تطلعنا على نشرة شريك حياتنا المزاجية، لنعرف أين نحن بالضبط من خارطتهالوجدانية.. باختصار، لا يوجد تطبيق تتبع أقوى من نبض القلب.
ساحة النقاش