إشراف : منار السيد - أميرة إسماعيل  سماح موسى  هايدى زكى  أماني ربيع

جاءت توجيهات سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع فى إجراءات الحماية الاجتماعية لتلقى الضوء على أهم البرامج الاجتماعية المقدمة من الدولة للأسر الأكثر احتياجا، لكن تبقى علامات الاستفهام تحيط بمصطلح الحماية الاجتماعية وما يعنيه؟ وما الفئات التى تستهدفها برامج الدعم المقدمة من الدولة؟ وما الآليات التى تتبعها الدولة لتنفيذ توجيهات الرئيس فى زيادة برامج الحماية؟ وما نصيب المرأة خاصة المعيلة من توجيهات الرئيس الأخيرة؟

تساؤلات عديدة حملتها "حواء" إلى مصطفى زمزم، عضو التحالف الوطنى للعمل الأهليللتعرف على سبل استفادة الأسر المصرية وفى مقدمتها المرأةمن الدعم الذى تقدمه الحكومة؟ وإلى أي مدى ستساهم هذه الإجراءات فى تحسين أوضاع المواطنين؟

 

فى البداية ما المقصود بمفهوم الحماية الاجتماعية؟

هى مجموعة متكاملة من الإجراءات تتخذها الدول لمواجهة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجهها الأسر أو الأفراد وعلى الوجهة الأكثر دقة الفئات الأكثر احتياجا، والحماية الاجتماعية تتضمن أيضا إتاحة الخدمات الاجتماعية الأساسية للجميع إيماناً بمبادئ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

 

كيف يتم التوسع في إجراءات الحماية الاجتماعية وفقا لتوجيهات سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي؟

يتم التوسع في إجراءات الحماية الاجتماعية بتبني عدة سياسات وبرامج للأسر الأولى بالرعاية منها زيادة الأسر المستفيدة من الدعم النقدي، تكافل وكرامة والزيادة في حجم وكم الخدمات الصحية ذات الجودة المقدمة بالمجان للأسر الأشد احتياجا سواء كان مقدم هذه الخدمات هو الحكومة عبر المؤسسات الطبية التابعة لوزارتي الصحة والتعليم العالىأو كان مقدم الخدمة مجتمع مدنى بدعم من المؤسسات الاقتصادية أو الأفراد. 

 

ما هى البنود المدرجة تحت الحماية الاجتماعية، وهل هناك بنود أخرى من الممكن أن تكون داخل نطاقها؟

بنود الحماية الاجتماعية في مصر تتضمن دعم الغذاء، والأشغال العامة، والدعم النقدي، والتغذية المدرسية، والرعاية الصحية لغير القادرين، بالإضافة إلى دعم الطاقة والتوسع فى مظلة الحماية الاجتماعية يتتبعه إدخال بنود أخرى من أهمها إتاحة سكن آدمىوتوفير مستلزمات المعيشة به.

 

وكم عدد المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية فى مصر؟

دعينىأؤكد أنبرامج الحماية الاجتماعية في مصر يسير بخطي ثابتة نحو تحقيق أهدافه في الارتقاء بالأسر الأشد احتياجا، وهنا أشيد بما وصلت إليه وزارة التضامن في عدد الأسر المستهدفة حيث وصل العدد إلى 4.1 مليون أسرة بما يشمل حوالي 18 مليون شخص تضم الأسر الفقيرة والفئات الأولى بالرعاية، وزيادة الدعم النقدي حيث ارتفعت الموازنة المخصصة له من 3,7 مليار جنيه عام 2014 حتى وصلت إلى 22,5 مليار جنيه سنويا، عقب توجيهات رئيس الجمهورية بزيادة 450 ألف أسرة جديدة، ومن المهم أن نعلم أن70% من الدعم موجه للصعيد، وتبلغ نسبة الإناث المُسجلة بأسمائهم البطاقات الصادرة 75% في مقابل نسبة الذكور التي تبلغ 25%، أما عن عدد الأطفال المستفيدين تحت الفئة العمرية 18 سنة فيصل عددهم 5.4 مليون طفل بنسبة 42% من إجمالي أفراد الأسر، كما أن نسبة الأمية فى برنامج تكافل وكرامة تصل إلى 64%، لذلك أدعمبشدة ما تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي من دراسة عدم منح مساعدات نقدية إلا للحاصلين على شهادة محو أمية.

 

الحماية الاجتماعية والمرأة المصرية تحديدا.. كيف يتم التعامل معها؟

الرئيس السيسي الداعم الأكبر للمرأة المصرية وخاصة السيدات المعيلات، وقد تم ترجمة هذا الدعم للعديد من الإجراءات، وهنا دعينىأوضح أنالمجتمع المدنى المصري أيضا يدعم المرأة المعيلة من منطلق الحماية الاجتماعية ولعل افتتاح مركز استدامة لتنمية وتمكين المرأة الريفية بنزلة الشوبك بمركز ومدينة البدرشين لدعم المرأة الريفية من خلال توفير فرص عمل مناسبة وإحياء الحرف التراثية، والمنسوجات اليدوية ودعم الصناعات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين سبل المعيشة لهم خير مثال على ما أقول، فالمركز يهدف إلى توطين الحرف التراثية والمنسوجات اليدوية وتقديم خدمات تنموية وأشكال متعددة من الدعم لشرائح المرأة الريفية وخاصة المرأة المعيلة للنهوض بها اقتصاديا واجتماعيا والتي تشمل خدمات التدريب والإنتاج للحرف اليدوية والتراثية، كمنتجاتأخميم من المنسوجات اليدوية والكليم، وخدمات محو الأمية، وتعليم الحاسب الآلي، تنظيم برامج ودورات تدريبة على إدارة المشروعات واستثمار الوقت والتنمية البشرية وندوات توعوية لرفع الوعي بالقضايا المجتمعية، ومن المبهج أن المركز يتم به تنظيم فعاليات تثقيف صحى واجتماعي واقتصادي للسيدات الريفيات وتنظيم دورات تعليمية مختلفة لطلبة المدارس فضلا عن استثمار إمكانيات المركز في تنفيذ المبادرات الرئاسية (حياة كريمة – مشروع تنمية الأسرة – مبادرة صحة المرأة)، وذلك في إطار توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ومكانه المرأة في استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030  والتي تضم سبل تمكين المرأة الريفية وتقديم الدعم لها من خلال تنفيذ مجموعة متنوعة من المشروعات ومبادرات تنمية القدرات ودعمها بالأدوات والمهارات اللازمة لتوفير سبل الحياة الكريمة .

 

ما الجهات أو المؤسسات المعنية بتطبيق الحماية الاجتماعية، وهل نحن بحاجة إلى مشاركات أو مساهمات أخرى؟

بالتاكيد الحكومات والمجتمع المدنى، وهنا اؤكد انها الفرصة المثالية لمؤسسات المجتمع المدني للتحرك وتحقيق الحماية الاجتماعية في ظل تخصيص السيد الرئيس السيسيعام 2022 عام المجتمع المدنى، وتشكل التحالف الوطنى لدعم العمل الأهلي التنموي،وبالتأكيد نحن في حاجة إلى مشاركات القطاعات الاقتصادية كشريك مهم في صناعة معادلة الحياة الكريمة لكل المصريين، ونحن بالفعل في مصر لدينا مؤسسات اقتصادية تقوم بدور بالغ الأهمية في دعم مظلة الحماية الاجتماعية من خلال مسئوليتها المجتمعية، فنرى مؤسسات مصرفية كبرى تطلق مبادرات لدعم صحة أطفال المدارس في التجمعات والنطاقات الجغرافية الأشد احتياجا، وعلى سبيل المثال المبادرة الإنسانية الكبيرة التىأطلقتها مؤسسة البنك التجارىالدولى بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير تحت عنوان "لمصر أطفال مصر مستقبل مصر" وتستهدف تقديم منظومة خدمات طبية متكاملة ذات جودة لطلاب المدارس الابتدائية والإعدادية لتمكنيهم من التمتع بصحة جيدة وتحصيل دراسى جيد.

 

هل هناك شق معين يخص المرأة فقط فى برامج الحماية الاجتماعية؟

بالتأكيد هناك أكثر من شق يخص المرأة المصرية المعيلة، ففى إطار التمكين الاقتصادي للمرأة، فقد تم حصر 360 ألف مشروع بتكلفة تبلغ 3 مليارات جنيه للأسر الأولى بالرعاية،ووضعت وزارة التضامن الاجتماعي 3 شروط لاستمرار الحصول على الدعم والاهتمام بصحة الأم والأبناء، وهي ألا تقل نسبة حضور الأبناء عن 80% خلال أيام الدراسة، بالإضافة إلى زيارة الأم وأطفالها ومتابعتها للوحدة الاجتماعية 4 مرات سنويًا، كما تمت إضافة الشرط الثالث وهو عدم الزواج المبكر للبنات أقل من 18 عامًا.

المصدر: إشراف : منار السيد - أميرة إسماعيل سماح موسى هايدى زكى أماني ربيع
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 236 مشاهدة
نشرت فى 17 أغسطس 2022 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,615,863

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز