
سماح موسى
في الأونة الأخيرة أصبحت التكنولوجيا عنصرا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه في العملية التعليمية سواء في محاضرات الشرح التفاعلية أو حتى الأساليب التي يتبعها المعلمون في التدريس، بل باتت مرجعا مهما يعتمد عليه الطلاب في مراجعة ليلة الامتحانات فكيف يمكن للطالب تحقيق الاستفادة القصوى منها؟
يقول المهندس محمد سعيد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أيام المراجعة النهائية (الوقت) هو رأس المال الأغلى للطالب وأي خطأ في توجيهه قد يؤدي إلى خسائر فادحة في الدرجات والمحصلة النهائية، لذلك فإن عملية اختيار المصادر الرقمية والمواقع التعليمية لا يجب أن تكون عشوائية بل تخضع لفحص دقيق جدا يبدأ بالتأكيد من النطاق الجغرافي والرقمي للمصدر والتركيز حصرا على الامتدادات الرسمية التابعة لجامعات أو جهات حكومية ومؤسسات تعليمية معتمدة لأنها الضامن الوحيد الجودة الأصل المعرفي وخلوه من الأغراض التجارية أو التسويق المبطن، والطالب الذكي لابد أن يراجع أوراق الاعتماد أي المؤلف أو صانع المحتوى ليتأكد أنه خبير أكاديمي له ثقل وليس مجرد ها و ينقل معلومات بلا سند علمي، مع ضرورة مراقبة تاريخ التحديث بدقة خاصة في المواد العلمية والتكنولوجية سريعة التغير لضمان أن المعلومات التي يتم استهلاكها مواكبة لأحدث المناهج وليست بضاعة منتهية الصلاحية، بالإضافة لضرورة تفعيل مبدأ المقارنة المرجعية بعدم الاعتماد على مصدر وحيد للمعلومة بل تقاطع البيانات مع مصدرين أو ثلاثة الضمان دقتها وتجنب الأخطاء الشائعة في المنتديات والمدونات الشخصية غير المدققة.
ويضيف: توظيف هذه الأصول الرقمية لخدمة المراجعات المباشرة والحصص التقليدية يحتاج لإستراتيجية تكامل ذكية تمنع التضارب وتزيد العائد التحصيلي بحيث يتم استخدام التكنولوجيا كأداة لسد الفجوات وتوضيح النقاط الغامضة التي لم يتم استيعابها بالكامل أثناء الشرح الحي عبر مشاهدة فيديوهات قصيرة مركزة أو شرح بصري ورسوم بيانية تفكك التعقيد النظري، أما المرحلة الأهم في هذه العملية هي استخدام الأدوات الرقمية لرفع كفاءة التثبيت والاسترجاع من خلال التطبيقات التي تعمل كالية لحفظ قيمة المعلومة من التبخر مع مرور الوقت بجانب إجراء اختبارات تفاعلية فورية تعمل كمؤشرات أداء دقيقة تكشف نقاط الضعف التقنية عند الطالب وتعالجها فورا قبل دخول الامتحانات الفعلية.
ولضمان نجاح هذه اللحظة يؤكد المهندس محمد على ضرورة الالتزام بقاعدة توزيع الأصول، بحيث تظل التكنولوجيا مكملة بنسبة مدروسة لا تطغي على الكتاب المدرسي والشرح الأساسي لتجنب «الفقاعة» الرقمية والتشتت مع ضرورة استخدام أدوات تنظيم الوقت وحجب الملهيات لضمان أعلى معدل تركيز ممكن وتحويل التكنولوجيا من عب محتمل إلى شريك استراتيجي يضاعف الإنتاجية التعليمية.



ساحة النقاش