
سمر الدسوقي
لا أعرف لماذا ننظر دائما كنساء لنصف الكوب الفارغ، لماذا يتملكنا هذا الشعور باليأس وعدم الرغبة في الاستمرار مع بدء الاستعداد لموسم الشتاء البعض يقول إنه قد يمثل خريف الأيام..
ربما يحدث هذا بما ينقله لنا من مشاعر بخريف العمر بهدوئه ورزانته وبعده عن الصخب والضجيج وبالتالي عن الحياة من وجهة نظر البعض، لكن الثابت أن السبب حالتنا المزاجية، فارتباطنا بفصل دون الآخر يرتبط بكل مرحلة عمرية نعيشها بل ويرتبط أكثر بمشاعرنا في هذه المرحلة العمرية، ما أقوله ببساطة إنه لا يوجد فصل يعبر عن خريف العمر، لا يوجد فصل في حياتنا تسقط فيه الأور الأوراق وتموت وتموت معها مشاعرنا وإحساسنا بالحياة ففي كل يوم بداية جديدة وانطلاقة جديدة واهداف جديدة، لذا علينا ألا نجعل أبدا اليأس يتسرب لحياتنا... لمشاعرنا .. لروحنا.. لرغبتنا في الحياة وفي استمرارها، علينا ألا نتوقف، بل نتحرك ونتحرك برغبة حقيقة في الاستمرار، فالبعض منا كنساء حين يتعدين مرحلة منتصف العمر يبدأن في الشعور بخريف العمر خاصة مع كبر الأبناء وفقدان البعض لزهو الحياة الزوجية في بدايتها، حيث يبدأن في الشعور بقرب انتهاء دورهن في الحياة وعدم شعور الآخرين بأهمية هذا الدور، والبعض الآخر قد تصيبه تجربة حياتية أو علاقة عاطفية أو زوجية فاشلة بنفس هذه المشاعر ولكن الحياة لا تستحق كل هذا ... الحياة ببساطة سلسلة من المراحل التي تنتقل فيها من محطة الأخرى. ولكل محطة من المحطات زهوها وجمالها ورونقها كل ما علينا أن ندرك هذا ونبحث عن الجديد الذي يجمل لنا كل مرحلة سواء كان عملا أو مشروعا أو بداية لعلاقة اجتماعية ناجحة، علينا ألا ندع مشاعر اليأس تتسلل إلى حياتنا بل نقهرها بالأمل الأمر نفسه ينطبق على ملامحنا فلكل مرحلة عمرية نعيشها جمالها فدعونا لا نشعر بالحزن ونحن نرى أصابع الزمن تتسلل تاركة بصمتها على هذه الملامح، دعونا نقهر بصمة الزمن بالإقبال على الحياة بالابتسامة الواعدة بالروح الجميلة بالعطاء، دعونا ببساطة نعيش ونقول.. وداعا خريف العمر فنحن أقوى ولن نتوقف وأهلا بالشتاء.



ساحة النقاش