<!--<!--

علي الرغم من أن الطفلة «مي» لم تبلغ من العمر سوي ثماني سنوات إلا انها قاست مالايستطيع طفل آخر في سنها تحمله فقد ولدت في أسرة تعاني صراعات الحياة .. سجن والدها البائع الذي لم يستطيع سداد إيصالات الأمانة التي كتبها علي نفسه وطردهم صاحب الغرفة التي يقطنون بها هي وأمها وأخوتها لعدم قدرتهم علي دفع الايجار وذهبوا ليعيشوا في حوش أمام غرفة جدتهم والنتيجة ضياع الطفلة وتسربها من التعليم . لجان الحماية أعادت الطفل مرة أخري للمدرسة وساعدتها في حل كل مشكلاتها . دور لجان الحماية والتعرف علي تفاصيل ما تفعله لحماية الطفل المصري من الخطر هو موضوعنا .

من حى غرب الإسكندرية تحكى الأخصائية أمل عبدالجواد بجمعية سيدى جابر كيف يتم التعاون بين لجان الحماية بالحى والجمعيات الأهلية بالشراكة مع هيئات أخرى كاليونيسيف لمساعدة هؤلاء الأطفال .

وفى قصة «مى» تحديداً ما حدث هو توفير سكن بإيجار بسيط لمأوى الأم وأطفالها خاصة وإنهم كانوا ينامون على الأرض أمام غرفة الجدة مما يعرضهم لمخاطر صحية وتم الحجز على أثاث المنزل ثم تم شراء القطع الأساسية لحجرة النوم والمعيشة وأيضا تم مساعدة الأم لإيجاد عمل وحسب قانون الطفل تم توفير معاش للأشطفال بمعدل ستين جنيها لكل طفل وأيضا أربعين جنيها لكل طفل كمساعدة مدارس ، كما تم توقيع الكشف الطبى على الأم وأطفالها وعلاج ابنها الذى كان يعانى من مشكلة مرضية بفمه وأخيراً تم إعطاء الأم دورات تدريبية صحية وندوات فى تنمية شخصيتها كل هذا بالتعاون بين شبكة البرنامج بالجمعية وبين لجان الحماية بحى غرب والجمعيات الأهلية الأخرى وبشراكة هيئة اليونيسيف المعنية برعاية الأطفال .

ومن الصعيد قصة أخرى لنجاح دور لجان الحماية «ش» و«ك» مثالان لفتاتين من أهل قرية «الدوينة» تجسدان ثمرة الجهود والمبادرات التى بذلتها جمعية الطفولة والتنمية بأسيوط وهى إحدى لجان الحماية لتغيير مواقف الناس تجاه عادة ختان الاناث فى مصر .

فى البداية رفضت والدة «ك» الاستماع إلى فريق الجمعية وأعلنت أن الختان مطلب دينى و«عادة اجتماعية هامة» ولكن بعد عدة محاولات شاركت أسرة «ك» فى عدد من جلسات التوعية اقيمت بمنزلهم تعرفت من خلالها على النتائج السلبية الضارة للختان من بعض الأطباء ورجال الدين الموجودين بالقرية واعلنت والده «ك» فى النهاية لن أختن أبنتى على الاطلاق» .

أما «ش» فقد كان الرفض من والدها فى البداية ولكن مع المثابرة والحوار المستمر نجحت مجموعات التوعية فى امتناعه ووافق على عدم ختان ابنته .

والسؤال الآن ماهى لجان حماية الطفولة وما القانون الخاص بها وماهى أهدافها ؟

أكد المستشار خليل مصطفى خليل أن المادة (97) من قانون الطفل رقم (12) لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم (126) لسنة 2008 نصت على إنشاء لجنة عامة لحماية الطفولة بكل محافظة تختص برسم السياسة العامة لحماية الطفولة فى المحافظة ومتابعة تنفيذ هذه السياسات كما تشكل فى دائرة كل قسم أو مركز شرطة لجنة فرعية لحماية الطفولة تختص بمهمة رصد جميع حالات التعرض للخطر والتدخل الوقائى والعلاجى اللازم لها .

أما أهداف لجان الحماية فهى كما أشار سيادة المستشار :

<!--توفير آلية أساسية لإنفاذ قانون الطفل وتفعيله والرقابة عليه.

<!--توفير إطار وقائى وعلاجى لمشكلات الأطفال .

<!--حماية الأطفال من كافة الانتهاكات فى مختلف المواقع المدرسة . مكان العمل الشارع . المنزل الخ .

<!--الوقاية من جنوح الأطفال والتعامل معهم اجتماعيا والعمل على إصلاحهم وتأهيلهم لإعادتهم للسياق الطبيعى للمجتمع .

سؤال آخر كيف نحمى وكيف نكتشف أن طفلا ما يتعرض لإساءة أو سوء معاملة ؟

- تجيب على هذا السؤال الأخصائية الاجتماعية أمل عبدالجواد مؤكدة أنه نادراً مايشكو الأطفال أو يبلغون عن تعرضهم للإساءة ولكن ثمة علامات قد تجعلك تشعر بالقلق أو بعض الإشارات قد توضح أن الطفل يتعرض للإساءة أو الإهمال . فالطفل أو المراهق قد تظهر عليه كدمة أو رضوض فى مكان غير معتاد . وقد يبدو خائفا أو هادئا أو منطوياً وقد يخشى العودة للمنزل أو يبدو عليه التعب أو يرتدى ملابس رثة أو قد يترك دون أى اهتمام أو إشراف وقد يترك المدرسة ويتسرب من التعليم وأيضا قد يتصرف بطريقة غير لائقة أخلاقيا ويتعاطى المخدرات أو الكحول أو يخبرك بأشياء تؤذى أو تسىء إلى أشخاص آخرين.

ماذا نفعل إذا ساورنا القلق على طفل أو مراهق أو أخبرنا هو بذلك

- علينا ابلاغ لجنة حماية الطفل بالمنطقة أو خط نجدة الطفل التابع للمجلس القومى للطفولة والأمومة 16000 وهو خط مجانى وهنا عليك إعطاء أكبر قدر من المعلومات حول الطفل وأسرته أو ولى أمره مع الوصف الجيد لكل ما رأيته أو سمعته . وما سيحدث هو أن لجنة حماية الطفل ستقوم باتخاذ الاجراءات الفورية لضمان سلامة الطفل وتوفير الدعم والمساعدات والنصيحة للأسرة وتوفير الخدمات للطفل أو الأسرة والإحالة عند الضرورة لجهة أخرى واتخاذ الأجراءات القانونية إذا تحتم الأمر من خلال الجهات القضائية المختصة .

ولكن من هو الطفل المعرض للخطر تجيب على هذا السؤال د . نهاد جوهر مسئول حماية الأطفال المعرضين للخطر مؤكدة أنه طبقا للقانون يعتبر الطفل معرضا للخطر إذا وجد فى حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له وقد حدد القانون بعض هذه الحالات منها أولا إذا تعرض أمنه أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر .

ثم إذا كانت ظروف التربية فى الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها من شأنها أن تعرضه للخطر وأيضا إذا حرم الطفل ولو بصفة جزئية من حضانة أو رؤية أحد والديه أو من له الحق فى ذلك ثم إذا حرم الطفل من التعليم الأساسى أو تعرض مستقبله التعليمى للخطر أو إذا تخلى عنه الملتزم بالانفاق عليه أو تعرض لفقد والديه أو احدهما أو تخلى متولى أمره عن المسئولية قبله . أو إذا وجد الطفل متسولاً أو إذا تعرض داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية للتحريض على العنف أو الأعمال المنافية للاداب أو إذا كان الطفل دون السابعة وصدرت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة وهكذا .

المصدر: ايمان الدربى - مجلة حواء
  • Currently 138/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
47 تصويتات / 2279 مشاهدة
نشرت فى 19 أغسطس 2010 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,360,507

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز