انتخابات رئاسية أم بيعة إسلامية

كتبت :ماجدة محمود

ما يحدث الآن على الساحة السياسية يعود بنا إلى العصور القديمة .. فالانتخابات الرئاسية وما تشهده من تربيطات، اتفاقات وتكتلات لاتخرج عن كونها بيعة وليس انتخاباً حراً وخاصة أن التيار الليبرالى يعد العُده الآن للتوافق بين مرشحيه من أجل الوقوف بقوة أمام تيارات سياسية منظمة ونافذة إلى قاع المجتمع لمواجهة البيعة الإسلامية التى حدثت بالفعل بعد إعلان التيار السلفى تأييده للدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» صاحب الفكر الدينى الملائم والمتسق مع فكرهم إلى حد كبير، فهم لن يؤيدوا «د. محمد مرسى» مرشح الإخوان المسلمين والمنتمى لفكر الجماعة حتى لا يزدادوا قوة على قوتهم وهم أصحاب الأكثرية فى مجلسى الشعب والشورى، ولا يريدون للجماعة التربع على كرسى الرئاسة والاستحواذ على الكعكة الكبيرة كاملة.

لهذه الأسباب قام السلفيون بتأييد «د. أبو الفتوح»، فى الوقت الذى يصر فيه جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة على مبايعة ومساندة «د. محمد مرسى» اعتماداً على الخدمات التى يقدمونها للأحياء الشعبية والعشوائيات، وأصوات الناخبين فى دوائر مرشحى الحرية والعدالة فى مجلسى الشعب والشورى، وهذا ما أشار إليه د. مرسى فى حديثه لقناة الحياة حين سُئل: هل ما حدث فى انتخابات الشعب والشورى وتصويت 18 مليون ناخب للحرية والعدالة سوف يتجهون للمرشح د. مرسى لرئاسة الجمهورية؟

أجاب أتمنى أن يذهب الـ55 مليون ناخب لصناديق الاقتراع للتصويت، وعلى أرض الواقع وأنا أتحرك، فمؤتمراتنا لها شعبية كبيرة تصل إلى مائة ألف يحضروا بإرادتهم وخارج حزب الحرية والعدالة، ونسبة كبيرة سوف تصوت لى فى انتخابات الرئاسة أكثر بكثير من الشعب والشورى.

هذا هو رد د. مرسى، لكنى أتصور أن الجماعة فقدت كثير من شعبيتها فى الشارع وهذا ليس رأيى وحدى بل رأى كثير من المحللين السياسيين والشارع نفسه، وقد ترددت هذه الآراء كثيراً على الفضائيات، واعتقد آنهم بهذا أضعفوا مرشحى الإخوان والسلفيين وهو ما سوف يصب فى مصلحة الأطراف الأخرى، خاصة إذا تمت صفقة الاتجاه الليبرالى ومرشحى الثورة «حمدين صباحى» ، «هشام البسطويسى» و « أبو العز الحريرى» و «خالد على» حيث أعلن الأخير عن انسحابه فى حال توحيد الصفوف، ليبقى تيار الفلول.

كما يطلق عليه والذى يضم كلا من «عمرو موسى» و «أحمد شفيق» فى جبهة واحدة، وفى هذه الحالة عليهما بالاتفاق على مرشح فيما بينهما حتى لا تتفتت الأصوات الخاصة بكليهما، وإن كانت فرصة عمرو موسى أكبر من د.شفيق فلماذا لا يتنازل شفيق لصالح عمرو أسوة بمواقف التيارات والأحزاب الأخرى.

وأتصور انه إذا قدر لمصر استكمال الانتخابات الرئاسية فسوف يشهد الشارع السياسى حرباً ضروساً أبطالها، احزاب وتيارات وائتلافات وشباب ثورى حر، وفى النهاية سيكون الخاسر الوحيد فى هذه المعركة طرفين لا ثالث لهما «مصر والشعب»

فمصر يريدون اغتصابها أو فرض الوصاية عليها وكأنها قاصراً، أما الشعب فعليه بالصبر والصلاة وهذا أضعف الإيمان 

المصدر: مجلة حواء- ماجدة محمود

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,751,833

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز