undefined

كتبت : منار السيد

بطاقة الذكية هى المشروع الذي يخدم 15 مليون أسرة بما يعادل 80% من مستحقي الدعم لحمايتهم من جشع واستغلال متعهدي التموين من جانب، ومن جانب آخر يعود ذلك الفائض من الدعم إلى الدولة للاستفادة به في مشروعات أخرى تهم المواطن .

المشروع تم تطبيقه بصفة جزئية علي بعض المناطق، ومن خلاله فإن المواطن سيحصل على ما يستحقه من دعم ،على عدد من السلع مثل الخبز والبنزين وأنبوبة البوتاجاز .. وذلك من خلال بطاقة محدثة من بطاقة التموين الحالية لتصبح أعم وأشمل و تضم كوبونات البنزين في وقت لاحق وقد يصل الأمر لتشمل التأمين الصحي.

المشروع خطوة فعالة نحو العدالة الاجتماعية والتخلي عن البيروقراطية والاستغلال ولكن هل سيكون التطبيق على مستوى الأحلام والآمال؟..إليكم بعض توقعات الشارع التى حملناها إلى مدير برنامج البيانات القومية" بوزارة الدولة للتنمية الإدارية فكانت السطور التالية ll

البداية مع محمود فهمي -موظف بشركة الأسمنت -: لا أتوقع فاعلية تطبيق هذه القرارات، فمن المحتمل أن ينتشلنا جميعا من أيادي تجار السوق السوداء، ولكن السؤال هل ستنجينا كوبونات الغاز من ازدحام المستودعات والمشادات وعدم النظام وإعطاء المعارف أولا، كيف سيتم ذلك؟

ويتحدث صابر المصري -موظف - عن إحدى التجارب التي يمكن الاستفادة بها من خلال التعامل مع المستودعات حيث يقول : في أحد مراكز محافظة الدقهلية وضع المتعهد التمويني نظاما مع أهل المركز، حيث يذهب الشخص حاملا ًبطاقته الشخصية للتسجيل في سجلات الموقع عن نفاد أنبوبته واحتياجه لأخرى جديدة ويذهب في اليوم الثاني لاستلام الأنبوبة دون عناء، وأعتقد أنه لو تم اتباع ذلك سيرحم الجميع من أي مشكلات تواجههم في هذا الإطار.

التطبيق

وتقول مروة سلامة - موظفة بالطبع- : لن نرفض النظام لكن إذا تم تطبيقه معنا كما يعلنون عنه، فبالرغم من الاستعدادات لتطبيق هذا المشروع ولكن مهما كانت ستكون هناك أخطاء .

أما أمل صبري " ربة منزل " فترفض كوبونات الغاز قائلة : سيكون قراراً غير عادل، فكيف لنا ونحن أسرة مكونة من 8 أفراد أن يكون لي الحق بانتفاع بثلاث أنابيب مثلي مثل الأسرة المكونة من 4 أفراد .

إذا كانوا يريدون النظام وتجنب وقوع المواطن فريسة في أيدي تجار السوق السوداء فعليهم أيضا التوزيع العادل للمنتجات المدعمة، لأنني بمجرد انتهاء الأنبوبة سأضطر إلى اللجوء لشرائها بضعف سعرها الأصلي إن لم يكن أكثر.

فكرة متميزة

ويعلن سمير عبد السلام تأييده لمشروع البطاقة الذكية وذلك لأسبابه الخاصة فيقول :بالطبع هذا مشروع متميز ونتمنى تنفيذه بالصورة التي تم إعلانها، حيث إنني بوجه خاص كنت أعاني من مشكلة مع البقال في البطاقة التموينية حيث إنني إذا تأخرت على الذهاب لإحضار المواد التموينية لنهاية الشهر فمع أول يوم في الشهر الجديد تضيع علي مستحقاتي السابقة لذلك أنتظر تطبيق هذا المشروع عله يرحمني وغيري من العذاب .

ويعترض حسام عبد المجيد " محام " على هذا المشروع قائلا : كيف سيتم حصر من يستحقون الدعم ؟ فما أعلمه أن الوزارة قد حددت بعض النسب كحد أدنى وأقصى لمستحقي الدعم وهو مايترواح بين 1200 : 1500 جنيه كحد أقصى لمرتب من يستحق الدعم وبإمكان أي شخص أن يجعل مفردات مرتبه اقل من الحد الأقصى ليحصل على الدعم.

البنزين

أما كوبونات البنزين فهي الخط الأحمر التي لاترغب الحكومة حاليا الاقتراب منه ..لذلك رصدنا ردود أفعال بعض المواطنين وأصحاب محطات البنزين حول إمكانية تطبيق هذا الأمر......

يقول الحاج رأفت مجدي صاحب إحدى محطات البنزين : أعتقد أن مشروع الكوبونات الخاصة بالمواد البترولية المتمثلة في البنزين والجاز قد يخفف علينا كأصحاب محطات وكعاملين بها نواجه يوميا العديد من الصعاب كالسطو المسلح من جانب بعض الخارجين على القانون

ناهيك عن الطوابير والمشادات الكلامية التي تصل أحيانا كثيرة إلى تشابكات بالأيدي لأننا للأسف نجهل معنى النظام وانتظار كل منا لدوره لقضاء حاجته ونحن في انتظار وضع الخطوط العريضة لمشروع كوبونات البنزين وتطبيقه .

المواطن

" كارثة " ..هذه الكلمة التي بدأ بها محمد صدقي " مهندس " حديثه حيث أضاف قائلا : أنا وزوجتي يمتلك كل منا سيارة خاصة ولا أفهم مطلقا ماهية هذا القرار الذي يودون تطبيقه والمتمثل في إلغاء الدعم عن البنزين لأن مواردنا ومرتباتنا لاتكفي للتموين 5 مرات في الشهر ببنزين 92، لذلك أوجه نداء للحكومة لدراسة هذا القرار مرارا وتكرارا قبل التفكير في عرضه على الشعب لأن البنزين أصبح بمثابة المياه لمعظم فئات الشعب.

ويوافقه في الرأي عبد النبي سليم " مدرس " حيث يقول : قد يصل الأمر إذا فكرت الحكومة بتطبيق قرار كوبونات البنزين لاندلاع ثورة جديدة لأنه سيعد ذلك زلزالا كبيرا سيسبب شرخا عميقا داخل أعماق الوطن وكيف نفكر في أن نصعب الأمر أكثر على الناس، لأن النسبة التي ستوفرها الكوبونات لن تكفي احتياجاتنا، لذلك أرى أن الحكومة تضعنا أمام الأمر الواقع.

هم عايزين إيه؟

يستكمل محمود إبراهيم "سائق تاكسي "قائلا : هي الحكومة "عايزة اية" تخرجت في كلية الآداب ولم أجد عملا، اشتريت تاكسي بالتقسيط ولا يرحمني البنك وأعتقد أن الحكومة تحل أزمتها على حسابنا.

هكذا أنهى محمود حديثه ولأن حال المواطن يهمنا ومن المفترض أن يهم الحكومة ويكون في أول أولوياتها فتوجهنا غلى وزارة الدولة للتنمية الإدارية لنقل تخوف المواطنين من القرارت المنتظرة وللمحاولة لتوضيح الصورة كاملة عن واقع هذه القرارت وما سينفذ فيها وما هو مجرد شائعات

الوزارة

يستهل المهندس طارق سعد " مدير برنامج قواعد البيانات القومية" بوزارة الدولة للتنمية الإدارية حديثه قائلا: إن هدف إنشاء البطاقة الذكية هو حصول المواطن على دعمه كاملاً وفي نفس الوقت حجب الفرصة للمستغلين من متعهدي التموين حتى لا يبيعها بالسعر العادي بالرغم من أنها مدعمة.

ومن خلال هذه البطاقة يتم تسجيل جميع البيانات عليها وما تم صرفه هذا الشهر وما تم تأجيله لتفادي التلاعب في هذه البيانات، وعند تطبيق هذه التجربة منذ 6 سنوات وفرت على الدولة22%من نفقات الدعم، لذلك تم تعميمها ليصل عدد مستخدميها 15 مليون أسرة بما يعادل من 80 :85% من مستحقي الدعم.

هذا بالإضافة إلى أن هذه الوسيلة الذكية للصرف أكدت على توزيع الدعم أيضا حسب الرغبات والاحتياجات عن طريق التقارير التي تظهرها هذه البطاقة فمثلا وجدنا في وقت ما أن هناك مرتجعا كبيرا من "السمن المدعم " وهذا لتقارب سعره مع سعر السوق لذلك تم إلغاؤها وفي نفس الوقت تشتهر محافظات الصعيد بالإكثار من عمل الشاي لذلك فهم بحاجة إلى دعم أكبر وهذا ما تم تنفيذه بالفعل .

إضافات جديدة

والذي يشغل بال العديد من المواطنين حاليا هو المواد التي ستضاف إلى البطاقة الذكية والمتمثلة في" الخبز- الغاز- البنزين "، ولو تحدثنا عن الخبز وأنابيب الغاز على وجه خاص فمهمتنا كوزارة تنمية إدارية هى تطبيق القرارات التي يتم التوصل إليها من خلال دراسات وزارة التموين مع وزارة البترول بإشراف مجلس الوزراء .

وتدور كل هذه التشاورات حول توصيل الدعم لمستحقيه وهذا هو دورنا، فبعدما ستقوم هذه الوزارات بالاتفاق على الكم المحدد للدعم سنضمن توصيله للمواطن من خلال البطاقة الذكية وأيضا الرقابة التموينية، وتجرى الآن العديد من التجارب الاسترشادية لاستنباط نبض الشارع حول هذه الثقافة الجديدة لنستطيع تحديد الملامح النهائية لهذه القرارات.

 .

اضافات جديدة

ولكني أرى أن المشكلة الرئيسية في قضية الدعم هي وجود سعرين للمنتج سعر مدعم وآخر غير مدعم وذلك الذي يشجع التجار ومتعهدي التموين على بيع المنتجات المدعمة في السوق السوداء لذلك من ضمن المقترحات المقدمة هي توحيد الاسعار حتى لانترك فرصة لهؤلاء التجار بالتلاعب بحقوق المواطن.

 

أما القضية الكبرى هي قضية البنزين والذي يحدث حولها بلبلة كبيرة في الشارع المصري بالرغم من أنه حتى الآن لم يصدر أي قرار حول هذا الموضوع باستثناء مقترح الغاء الدعم عن بنزين 95 ، وأعتقد ان هذا الأمر كان مثارا من قبل لأن من يقوم بتمويل بنزين 95 فئة لاتستحق الدعم ، ولكن حتى الآن لم يتم وضع الخطوط العريضة لهذا القرار ومازال الوقت مبكرا للحديث حول هذا الأمر ، ولكنني أؤكد مرارا وتكرارا أن لن يتم الغاء الدعم مطلقا ولكنه سيتم ضمان توزيعه على مستحقيه .

 قاعدة البيانات

وبالنسبة  لمن يستحق الدعم هذا سيتم تحديده من خلال قاعدة البيانات لدينا ولدى وزارة التموين حيث من يرغب في اصدار بطاقة ذكية يذهب لوزارة التموين ومن خلال البحث الاجتماعي ،والتأكد من أحقيته في الدعم يأتي دورنا لاستخراج البطاقة له ، وهناك طريقة آخرى وهي الفصل الاجتماعي حيث بزواج أحد أبناء الاسرة يستطيع أن يفصل نفسه من بطاقة أسرته ليستخرج بطاقة خاصة به وبأسرته الجديدة.

 

وينهي المهندس طارق حديثه مؤكدا على ضروة توعية وتثقيف المواطن لحثه على حصوله على دعمه كاملا دون الانتقاص منه ،راغبين أن يصل بنا الأمر لاتباع  ثقافة الدعم النقدي أيضا مثل التجارب الناجحة فعلت لبعض الدول ،  وأذكر على سبيل المثال "تشيلي" التي طبقت الدعم النقدي على البنزين بحصول على مبلغ مالي لم يستحق عند طرح البنزين بسعر تكلفته ، واريد أن أبعث بالاطمئنان لجميع المواطنين أنه لانية مطلقا لدى الحكومة لالغاء الدعم وماسيتم تطبيقه هو اعطاء من يستحق الدعم كامل حقوقه.

 

المصدر: مجلة حواء- منار السيد

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,384,259

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ غالى محمد

رئيسة التحرير:

أ/ ماجدة محمود