3 ديسمبر 2017 يوم سيظل محفورا فى أذهان ذوى القدرات الخاصة فى مصر، حيث كان شاهدا على إقرار قانون ينصفهم ويمنحهم حقوقا كثيرة ناضلوا للحصول عليها على مدى عقود طويلة، كما يعد نقلة نوعية فى حياة ذوى الإعاقة تتوافق مع دعم الرئيس عبد الفتاح السيسى لهم وإعلانه عام 2018 عاما خاصا بهم.

مؤسسات حكومية وأهلية وشخصيات عامة دعمت هذه الفئة التى لا يقل دورها عن أى مواطن فى نهضة الوطن ودفع مسيرته نحو البناء والتنمية، منهم د. هبة هجرس، عضو لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بالبرلمان، ومقرر لجنة المرأة المعاقة بالمجلس القومى للمرأة، وصاحبة القانون الذى أقره مجلس النواب والتى التقتها «حواء » لتتعرف منها على مراحل إعداد القانون وما سيسفر عنه من امتيازات تنعكس إيجابا على حياة ذوى الاحتياجات الخاصة.

- بداية ما الأسباب التي دفعتك للتقدم بقانون ذوى الاحتياجات الخاصة الجديد للبرلمان؟

قبل صدور هذا القانون كان ذوو القدرات الخاصة يخضعون لقانون 1975والذى لم يكن يهتم إلا بجانب العمل فى حياته حيث كان يلزم كل صاحب عمل  بتشغيل نسبة 5%، ومن يخالف ذلك يطالب بغرامة مالية قدرها 100جنيه وهو مبلغ بسيط ما يجعلهم لايلتزمون بتشغيل تلك النسبة،ولشعورنا بضرورة معالجة عيوب ذلك القانون شكلنا مجموعة عمل من الزملاء فى المجلس القومى لشئون الإعاقة والقومى للطفولة وكان نتاجها قانون جديد يدعم ذوي الاحتياجات الخاصة تقدمت به إلى البرلمان نيابة عنهم.

- ما الجديد الذي قدمه القانون في مجالي الصحة والتعليم بالنسبة للمعاقين؟

2.7% فقط من المعاقين هم من كانوا يستفيدون من قانون التأمين الصحى وهم الأطفال فى المراحل التعليمية المختلفة حتى الجامعة،وكان هناك نسبة 97% منهملاتشملهم مظلة العلاج الكامل المجانى، لذا نص القانون الجديدعلى أحقية كل معاق فى العلاج المجانى من خلال بطاقة الرقم القومى فقط.

أما بالنسبة للتعليمفقد تسبب عزلهم فى مدارس خاصةبالمعاقينفى بلوغ نسبة الأمية بينهم 90%، وهو ما تم معالجته فى القانون الجديد بعد إقرارأحقيتهم فى الالتحاق بالمدارس العادية إن لم تكن إعاقتهم شديدة وهؤلاء لا تتعدى نسبتهم  2.5%,مع التأكيد على ضرورة تأهيل المعلمين للتعامل معهم وعدم اقتصار تعليم المكفوفيين على المواد الأدبية بليحق لهم تعلم الرياضيات والفيزياء والالتحاق بالكليات العلمية.

- كيف عالج القانون معاناة هذه الفئة فى ملفى الإسكان والنقل والمواصلات ؟

حدد القانون الجديد نسبة خصم 50% من سعر التذكرة فى جميع وسائل المواصلات العامة لذوى الاحتياجات الخاصة على أن تكون جميع وسائل النقل العام مجهزة لصعود وهبوط المعاق دون سلالم كما هو مطبق فى جميع دول العالم، وفى الإسكان تم تحديد  5% كنسبة من كافة مشاريع الوحدات التى تنشئها الدولة للمعاقين من الجنسين، كما تم إقرار كود البناء المصرى وتحديد رسم هندسى لكل منشأة أو طريق يتناسب مع الأشخاص المعاقين لتسهيل استخدامهم للطريق أو الصعود والهبوط واستخدام المصاعد ووضع زر فى كل إشارة مخصص لذوى الاحتياجات الخاصة لسهولة عبورهم الشوارع، وقد اشتركت مع مركز بحوث الإسكان فى وضع الكود الخاص بذلك.

- وهل نص القانون الجديد على أية امتيازات خاصة بالمرأة المعاقة؟

اهتم المجلس القومي للمرأة بمراجعة كل بنود القانون لسد كل الفجوات التى تخص المرأة المعاقة ليتم إنصافها بشكل حقيقي,فبالرغم من كونيأحد واضعي القانون إلا أننى اشتركت مع زميلاتى فى المجلس على دراسة القانون مرة أخرى دراسة شاملة وأضفنا مادة تتيح لكل من يرعى طفلا معاقا التأخر ساعة عن العمل لتجهيز الطفل للمدرسة صباحا سواء الأب أو الأم إذا تقدم بما يثبت ذلك، كما يمكن للأم تقديم أوراق طفلها فى أقرب مدرسة بجوار منزلها بعيدا عن التوزيع الجغرافى أوقرارات المناطق التعليمية،أما بالنسبة للمعاشات والرواتب فقد أقر القانون الجديد الحق للمرأة المعاقة في الجمع بين راتبها من العمل والمعاش الذى كانت تحصل عليه قبل عملها.

- ما أبرز الخدمات التى تقدمها لجنة الإعاقة بالمجلس القومي للمرأة للسيدات المعاقات؟

بعد اختيارى مقررة للجنة الإعاقة بالمجلس القومى للمرأة أصبحت مكلفة بواجبات إضافية،حيث نسعى للقضاء علىفكرة تهميش المرأة المعاقة من خلال التأكيد في كل الأنشطة التي يقوم بها المجلس أنها كأي امرأة لها الحق فى الزواج والعمل وغيرها من الحقوق الطبيعية لأى مواطنة، وفى كل حملة يدشنها المجلس لقرى الصعيد أو الدلتا سواء كانت حملات طبية أو اجتماعية للتوعية أذكر زملائي بحق المرأة المعاقة وأهمية نشر التوعية بضرورة تقبلهن كجزء أصيل فعال منتج بشكل إيجابى، كما أحرص على الاستفادة من المواثيق الدولية التي تعمل بمسار مزدوج فى مراعاة حقوق المرأة عموما وذات الإعاقة بصفة خاصة فىتمكينها اقتصاديا، بالإضافة لعملنا داخل المجلس مع مختلف اللجان على مراجعة كافة القوانين قبل صدورها من مجلس النواب لمناقشة كل ما يخص المرأة داخلها.

وماذا بعد إقرار قانون ذوى الاحتياجات الخاصة؟

فى البداية سننتظر وضع اللائحة التنفيذية للقانون وبعد ذلك  تبدأ المتابعة من المجلس القومى للمرأة ومن كافة الجهات المعنية بالقانون وأصحاب الحقوق لضمان استفادة المعاقين من كافة بنوده.

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى عام2018 عاما لذوى الاحتياجات الخاصة، فماذا تعتزمين تقديمه لهم خلاله؟

هناك تنسيق يتم  حاليا بين وزارة التضامن والمجلس القومى للمرأة والقومى لشئون الإعاقة لوضع نقاط وخطط محددة لتعظيم الاستفادة من العام بخلاف ما سيقدم فى مجالات أخرى كالتعليم والصحة، ويعد هذا القانون هو مفتاح العام وحجر الزاوية في إصلاح حال المعاقين خلال هذا العام وما بعده.

- وكيف استفدت من مشاركتك فى العديد من المنظمات الدولية فى تبنى قضايا المعاقين؟

لا شك أن المنظمات الدولية كالصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى والعمل الدولية وغيرها من المنظمات التى شرفت بالمشاركة بها مكنتنى من العمل على ملف ذوى الاحتياجات الخاصة بحرفية من حيث وضع نقاط محددة للجانب المعروض من القضية،إلى جانب أنها أتاحت لى فرصة الاطلاع على تجارب دول أخرى من خلال مقابلة برلمانيات من ذوى الاحتياجات الخاصة من مختلف الدولما يعد فرصة جيدة للاستفادة من تجاربهن فى حل مشاكلات المصريين من ذوى الإعاقة.

***

أرقام وإحصائيات

تصل نسبة الإعاقة بمصرإلى 10.7% من ذوى الإعاقات البسيطة و2.61 % نسبة الإعاقة الخطيرة، ويبلغ عدد المصريين من ذوى القدرات الخاصة ما يقرب من 15مليون مواطن، فيما بلغت نسبة الإعاقة فى الحضر 12.22%،و9.71% فى المجتمعات الريفية، أما عن المحافظات التي تحوي نسب كبيرة من هذه الفئة فقد سجلت المنيا المركز الأول بنسبة 3.14%، بينما حلت القاهرة فى المرتبة الثانية بنسبة بلغت 3.5%، تلتها أسيوط 2.86%، ثم كفرالشيخ 2.85%، فالإسكندرية 2.83%، فيما بلغت نسبتهم بالبحيرة 2.73%،وبنى سويف 2.73%، وأخيرا سجلت الشرقية نسبة بلغت 2.68.

المصدر: حوار : محمد عبدالعال
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 172 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,874,097

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز