كتبت : إيمان عبد الرحمن
"لا ننسى قصة أول حب، أول دقةلقلوبنا، أول نظرة، تفاصيل عشناها قد تكون في مرحلة مبكرة من حياتنا، ولا تزال تترك بصمتها بداخلنا، ربما حب طفولة أو مراهقةأو حتىمن طرف واحد، وفي عيد الحب تشاركنا مع بعض الكتاب والمشاهير قصص الحب الأول في حياتهم، شاركونا تفاصيلها وتذكروها معنا، فكما يقول محمود درويش "الحب الأول لا يموت، بل يأتي الحب الحقيقي ليدفنه حيا"..
تروى الإعلامية نيفين منصور قصة حبها الأول والتي بدأت صدفة وانتهت بالزواج وتقول: كنت طالبة في المرحلة الثانوية وبينماأنتظر سيارة المدرسة كان هناك طيار ينتظر سيارة عمله وكان موعده قبلي فكنت ألاحظه لمجرد معرفة هل فاتتني السيارة أم لا؟وبعد أربع سنوات من الانتظار على الرصيف دون كلمة واحدة قابلته صدفة في العمارة ولأول مرة أعرف أننا جيران، وتفاجأت بوالدته تأتي لتطلب يدي، والحقيقة أن الارتباط بشخص لا أعرفه كان يؤرقني خاصة أنه كان له هيبة، وأنا الحالمة المحبة للفنون وحياتي أبسط منه بكثير, ورغم أننى لم أشعر بالارتياح لعلاقتنا لكنني وافقت على الارتباط به لأن عائلتي رأته مناسبا,فقررت أن أعطي لنفسىفرصة ربما يكون متوافقا مع شخصيتي, لكن على مدار عام خطوبة لم أشعر بأي ارتياح له ولاحظت الفارق الرهيب بيننا فتحدثت معه عن رغبتي في الانفصال، فاتفقنا أن نأخذ هدنة حتىأنتهي من امتحاناتي لنعيد النظر في مستقبل علاقتنا، وبعدها تحدث معي عن رغبته في استكمال حياتنا معا، وقتها شعرت باهتمام شخص آخر عندما تقربنا إلى بعض وساعتها بعد كل هذه الفترة الطويلة أستطيع أن أقول أنني وقعت في حبهبالفعل وعشنا أحلى قصة حببكل ما فيها من رومانسيات وإرسال ورود وخطابات, وحتى كتابة مذكرات عندما نغيب أياما عن بعض، وانتهت القصة بالزواج.
وعن البصمة التي تركتها هذه التجربة تقول: لأنني عشت حياة منغلقة وفي مدرسة راهبات وكان همي الأول التفوق والثقافة كنت أرىأنه لا ينبغىالارتباطخلال الدراسةباعتبارهافترة مراهقة.
الخذلان من أول حب
يحكى تامر حبيب، السيناريستقصةأول حب عاشها فيقول: عشت أجمل أحاسيس بريئة وكنت صغيرا جدا، وقتها كنت في التاسعة من عمري، وكانت قصة حب من طرف واحد، لكن عندما أتذكرهاأشعر بمشاعر طيبة وكانت ابنة الجيران، ولم أتحدث إليها قط، ولكن كنت أشعر بالسعادة عندما كنا نلعب سويا، وعندما أتذكرها ألمس البراءة التي كانت في هذه العلاقة التي خلت من أي مؤامرات أو ضغائن، حتى لو كانت مشاعر من طرف واحد.
ويتابع: أما عن أول علاقة حب حقيقية عشتها كان فيها مصارحة فكانت في المرحلة الثانوية, وهذه التجربة علمتني درسا كبيرالأنني كنت مهتما بها جدا ومتفانيا لدرجة كبيرة، لكنها كانت تحب شخصاآخر، في هذه الفترة علمت أنها تعرفت على شخص سيئ الطباع وأفشيت لها سرا معينا خوفا عليها حتى تبتعد عنه,لكن للأسف خذلتني وأفشت هذا السرما تسبب فى مشكلة بينه وبيني، الحقيقة أنني لم أتعلم من هذه التجربة وما زلت أكرر أخطائي.
فرصة الحب الضائعة
يسترجع الكاتب الكبير والسيناريست مجدي صابرذكريات أول حب ويقول:كانت أول تجربة حب عشتها بعد تخرجي فى الجامعة بخمس سنوات، وكانت قصة لطيفة وكنا على وشك الارتباط، ثمتراجعت لأسباب شخصية، ومع شعوريأنني كنت قاسيا على الطرف الآخرإلا أنني أخذت وقتا طويلا حتي شعرت بخطئيوأنني بالفعل قسوت عليها وكان لابد أن أعطيها فرصةلكن جاء هذا الشعور بعد فوات الأوان, فسوء الفهم الذي حدث كان من الصعب إصلاحه خاصة بعد مرور فترة طويلةوبعد تزوجها، وحتىأعبر عن اعتذاري كتبت رواية وأسميتها باسمها، حكيت فيها قصة هذا الحب الذي لم تكلل بالنجاح، والدرس الذي تعلمته وكان قاسيا جدا هو إعطاء فرصة ثانية للحب وأن التسرع أكبر الأخطاء.
قصة حب لم تبدأ
تتذكر د. نادية جمال الدين، استشاري العلاقات الأسرية والتنمية الذاتية مشاعر الحب الأول وتقول:كنت في المرحلة الثانوية عندما شعرت باهتمام مدرسي بى الذى كان يقاربنى في السن، كان شابا حديث التخرج وشدني باهتمامه الزائد ومتابعته لي في مذاكرتي ليس فقط في مادته، وبعد حوالي عام بدأ الخطاب التوجه لأبي, وعندما حكيت له صارحني أنه غير مؤهل حاليا نظرا لظروفه المادية وأن علي الانتظار لسنوات، وهذا ما رفضه أبي, وبالفعل علمت أنه تزوج من صديقة لي بعد المدة التي قال عنها، وهكذا انتهت القصة قبل أن تبدأ.
أما د. إيمان عبد الله، استشاري العلاقات الأسرية فتسرد تفاصيل قصة حبها الأولوتقول:الحب الأول كلل بزواجى فقد تمت خطبتي وأنا في سن صغيرة بعد الثانوية العامة واستكملت دراستي بعد الزواج,والحقيقة أحببت خطيبي رغم أن العلاقة بدأت بطريقة تقليدية من خلال الأسرة, حيث كان أحد معارف أبي ويكبرني بتسع سنوات وكنت ما زلت صغيرة السن،لذلك أريد أن أنوه أن اختيارات الأهل تكون مناسبة أحيانا,فوالدي كان يختار من يتقدم لي ولا يدخله البيت قبل أن يراه مناسبا حرصا منه ألا أتعلق بشخص غير مناسب، لذلك الحب يدوم بالاحترام المتبادل والود والمودة وهذه هي أول قصة حب بدأت ولا تزال.
ليس السعادة كما نتمناها
يقول الكاتب فتحي المزين: تعلمت من إحسان عبد القدوس هذه المقولة "الحب الأول ليس هو الحب الأخير"،فقد كنت أسير لعالم القراءة وخاصة يوسف السباعى وإحسان عبد القدوس وظللت متوهما عقدا من الزمان نتيجة معايشاتى لأبطال يوسف السباعى وأغانى حليم والذين ساهموا في تشكيل وعي الشخصي وسيطروا على مجريات حياتى لمدة عقدين من الزمان قبل أن أنضج قليلا وأتعلم الفرق بين الحياة والحب، وأول تجربة لي كانت قصة حب بنت الجيران، وزميلة الدراسة في المرحلة الابتدائية والإعدادية، ثم فتاة شاطئ الشاطبى شاطئ الذكريات, ولكن بعد النضج وبعد البراءة من الهوى أو حالة الحب تلك فأنا ضد فكرة الارتباط فى هذه السن،هذا ما تعملت بعد بلوغى سن الأربعينخاصة لو كانت حالة حب وقتية وليس حب حقيقي.
ساحة النقاش