قليل من الحب كثير من العنفكتبت : منال عثمان

>> هل أصبح العنف وجه العملة الشديد الصدأ والسواد لحياتنا فى كافة مناحيها ولم نعد نعرف إلا هذا الوجه بعد أن شد الوجه الآخر الترحال من أراضينا ولم يعد يطيق الإقامة فيها بعد اكتشافه أننا قوم تغيرت أبجديته بفعل القمع والكبت والظلم والاستبداد وأعطينا ظهورنا للحب والتفاهم السلمى والأرضية الهادئة المشتركة لنصل لحلول بلا خسائر.. يبدو أن هذا حقيقيا.. >>

فبالفعل تفاصيل يومياتنا تؤكد هذا وأيضا سلوانا الأعظم على مدى حياتنا وهى السينما تؤكد هذا فعندما كنا شعب المحبة والتسامح ورقة المشاعر كانت أفلامنا تقطر أنسانية ومشاعر جميلة فهى الراصد الأقوى لتفاصيلنا الدقيقة والآن بعد انقلاب الحال رأسا على عقب ترصدنا أيضا أفلام تشبه واقعنا الممزق، وبنظرة عابرة على أهم الأفلام التى قدمت فى الفترة الأخيرة ستجد السينما لا تختلف عن الشارع المصرى فهى مليئة بالكثير من العنف فى أفلامها وأن تذكروا يضعوا على استحياء بعض من لمسات الحب الطفيفة... وأعتقد من أجل الإيرادات وهانحن نستعرض معك.

دكان شحاتة

هذا الفيلم سبقته دعاية ضخمة لأنه أول إطلالة "لهيفاء وهبى" فى السينما وتصورنا أنه قد يكون واحة راحة من كل هذا القتال الذى يدور على الشاشة بما أنه لــ"هيفاء" لكن خيبت الآمال بفيلم مليء بالعنف ودار حول الأب( حجاج ) الذى يذهب بزوجته للصعيد لتلد له ابنه (شحاتة) وهو أب لثلاثة أبناء من زوجته الأولى التى هربت منه منهم (نجاح) التى لعبتها "غادة عبد الرازق" وتموت أم شحاتة ويعود الأب للقاهرة ويعمل لدى طبيب يدعى (مؤنس) وهو شخص وطنى معارض للسادات ويعتقلونه ويعطى الدكتور مؤنس خادمه حجاج قطعة أرض فى فيللته بالمعادى ليقيم عليها دكانا يسترزق منه ويطلق عليه دكان شحاتة وتبدأ الضغينة بين الأخوة ويعانى شحاتة من غيرة أخوته الشديدة وينتهى الأمر بدخوله السجن فى تهمة تزوير ويخرج ليجد حبيبته الجميلة قد تزوجها شقيقه وتشتعل الدنيا فرغم نقاءه الداخلى ورغبته فى العودة لأحضان أشقائه إلا أنهم يدبرون له المكائد ويلقى حتفه على يد شقيقه الذى تزوج من حبيبته.

حين ميسرة

فيلم آخر "لخالد يوسف" ذاخر بكل ما يعذب ويؤلم فــ"اللوكيشن" أو الموقع الرئيسى للأحداث هى العشوائيات التى لا تعترف بقانون أو حرمانية أو احترام لأى شىء هكذا يراها "خالد" ويؤكد أنها موجودة بكل هذه البشاعة... الفيلم قضيته المهمشين وأولهم (ناهد) التى قامت بدورها "سمية الخشاب" التى تهرب لمضايقة زوج أمها لها فوقعت فى المحظور مع بطل الفيلم"عمرو سعد" وتحمل وتترك وليدها يعيش فى القمامة وتتحول هى إلى راقصة.. الفيلم تدور أحداثه فى التسعينيات من خلال شاب يحاول أن يعول أسرته إلا أن الظروف تطحنه إلى آخر مدى فيتحول إلى بلطجى يتاجر فى المخدرات ويستحل العرض والشرف والكرامة.. والكلمة العليا للسلاح والأيدى الباطشة.

إبراهيم الأبيض

فيلم كل جماهير "أحمد السقا" أكدت أنها لم تستطع إكماله حتى النهاية لأنه مليء بمشاهد دموية صارخة تحتاج لقلوب صلدة لتتحملها.. فيلم الدماء تحيطه من كل جانب لدرجة مرعبة ومن بينها تتبين الأحداث عن "إبراهيم "شاب بلطجى من حوارى القاهرة يتحدى كبير البلطجية ويخرج عن طوعه فيبدأ التحدى خصوصا وأن كبير البلطجية يحب نفس الفتاة التى يحبها إبراهيم الذى يكتشف أن والدى الفتاة كانا سببا فى قتل والده وهو طفل فيقع الصراع ويمتلئ الفيلم بالدماء.. وقد أصرف كثيرا مخرجه "مروان حامد" فى نثرها على الشاشة فى معظم مشاهد الفيلم تقريبا.

الجزيرة

فيلم "شريف عرفة ،وأحمد السقا" الذى كان يحتل مرتبة المشاهدة الأولى لأنه كان من أوائل الأفلام التى غير فيها "السقا" جلده لكنه ارتدى رداء العنف من خلال دور (منصور) الذى لعبه فى هذا الفيلم .. والذى دارت أحداثه حول عصابة تقطع قطارا فى الصعيد ويتم تكليف الضابط "محمود عبد المغنى" للتحقيق فى هذا الأمر ويصادف وجود الضابط "خالد الصاوى" زوج أخت "عبد المغنى" ويساعده فى المعلومات وتقتل أم منصور وزوجته على يد عائلة أخرى فيبدأ فى الانتقام وينصب نفسه ملكا على المكان ونكتشف أن الضابط "خالد الصاوى" متحالف مع منصور فى تسهيل تجارة السلاح والمخدرات وتشتعل الدنيا نارا ويكون العنف سيد الموقف.

كف القمر

أم تلعب دورها باقتدار "وفاء عامر" لديها خمسة أولاد أكبرهم "خالد صالح" وأصغرهم "هيثم أحمد زكى".. تحاول طوال الأحداث احتواءهم وحل مشكلاتهم التى تزداد مع ضغوط الحياة وكل منهم له طريقه الذى اختاره ودائما هذه الطرق وعرة ومليئة بالعنف والدمار..

هذه بعض من الأفلام التى عرضت فى الفترة الأخيرة المكتظة بالعنف حتى الثمالة وكل ما نخشاه أن يكون العنف هو قانون السينما وعرفها فى الفترة الراهنة أو المقبلة..

فلو كان ستفقد حتما لقبها الأحب بأنها الحلم الوردى {

 

 

 

الفن لحظة

لم أصدق عيناى وأنا أتابع هذا الخبر عن زواج نجمة الغناء اللبنانية "هيفاء وهبى" من أمين عام حزب الله "السيد حسن نصر الله" بل توغل كاتب الخبر وأرغد وأزبد عن الهدايا والعطايا والأراضى المفروشة بالحرير الذى سيهبها "نصر الله" لــ "هيفاء" وأنه وهو بهذه المكانة الرفيعة أعلن أنه لن يطلب منها الابتعاد عن الفن لأنه أول المعجبين بها وبجمالها فلماذا يحرم الناس من هذه النعمة؟!!

يقينا فى داخلى كنت أؤكد لنفسى أن هذا الخبر عار تماما من الصحة لصعوبة حدوثه ولركاكة أسلوب كاتبه الذى يبدو أنه مازال يحبو فى بلاط صاحبة الجلالة وبالفعل وبأسرع من البرق على شبكه الـــ ""CNN أعلنت "هيفاء" أن هذا الخبر غير صحيح بالمرة وأكثر ما أصابها حين عرفت بتداوله على المواقع هى الدهشة الشديدة فلماذا الآن يطلقون من قاعدة صواريخهم الفشنك هذا الخبر الذى أغضبها جدا خصوصا وأنها تحترم "حسن نصر الله"،وفى معرض حديث سابق عام 2006 حينما كان يتصدر المشهد السياسى اللبنانى.. قالت بالفعل إنه بمجرد ذكر اسمه يهتز قلبها لكن ليس حبا بل فخرا به وبما أنجزه.

الحقيقة الأمر أصبح خارج إطار المعقولية فنصب أفخاخ الشائعات هذه حكاية قديمة لم تعد ذات جدوى الآن ولم يعد فى مقدورها القيام بما هو مطلوب منها من تغيير بوصلة انتباه الناس فى الوطن العربى عن همومهم ومآسيهم وظروفهم السيئة فالناس قد تنتبه للحظة لكنها فورا تعود للواقع المرير..فلملموا شائعاتكم فى جيوبكم الخاوية..قديمة 

 

المصدر: مجلة حواء- منال عثمان

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,609,282

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز