رغم دراسته لعلوم الحاسب الآلى بما تحمله من جفاف الأرقام ولغة التكنولوجيا التى لا مكان فيها للمسة الفنية، فإن المصور محمد أحمد عبد العليم ذو الثلاثين عاما أدرك مبكرا أن الكاميرا ستكون طريقه ومستقبله، يروى لنا فى الحوار التالى حكايته معها وكيف استطاع أن يكون عينا أمينة فى كل ما يلتقط فى المجتمعات البسيطة التى يفتش فيها عن الابتسامة وراء الآلام والمعاناة، هذا هو ما نتعرف عليه فى جولتنا التالية..

فى البداية كيف بدأت علاقتك بالتصوير الفوتوغرافي؟

بدأت علاقتي بالتصوير مع أول كاميرا اشتريتها، وبدأت بعد ذلك في تسجيل لحظات من حياتي والاحتفاظ بها.

وكيف استطعت أن تحول الهواية إلى مهنة حققت خلالهاشهرة كبيرة؟

أنا لست مصورا مشهورا، لكني استطعت أن أكون مصورا ناجحا، فمع الدراسة والعمل كنت دائما أخصص جزءا من مدخراتي للتصوير ووقتا لممارسته، وبعد فترة اكتشفت أنه الشيء الذي أتميز فيه ليصبح مهنتي الأساسية.

وما أهم الصور التى التقطها؟

أكثر صور أحبها هي الصور التي تتعلق بذكرياتي المفضلة، والتي تحمل وراءها قصة مثل صورة الفلاحة المصرية، والأطفال المجبرين على العمل في سن صغيرة.

مهنة "الفوتوجرافر" أصبحت منتشرة بشدة، فكيف يستطيع كل مصور أن يصنع بصمة مميزة لنفسه؟

التصوير هواية لكثير من الناس، كلنا نحب نصور ونتصور، فالصور تحفظ ذكرياتنا في أوقات أفراحنا، ما جعل الكاميرا مهمة في حياتنا، والتصوير مهنة نحتاجها في أشياء مهمة ومتنوعة،ولكي يصبح المصور مميزا لابد من تطوير ذاته عبر الدراسة والاطلاع على الجديد في المجال.

إذا عدنا إلى الوراء فما أول صورة التقطها؟

كانت صورة لطفلة صغيرة أحببتها جدا لأنها كانت مبتسمة.

وماذا عن دور أسرتك فى تنمية موهبتك؟

أسرتي هي الداعم الأول لي، كانوا دائما يحفزوني على تعلم أشياء جديدة بجانب دراستي، واعتبروا التصوير أمرا مميزا فدعموني لتحقيق ذاتي فيه ماديا ومعنويا.

وما المشكلات التي واجهتك خلال مشوارك؟

أول وأكبر مشكلة هي أنه من الصعب للغاية أن تتعلم من مصور آخر، فكل مصور هو خبرة بذاته وله طريقته، فكل واحد يتعلم ويمارس التصوير يبني مصورا جديدا ومختلفا، وثاني مشكلة هي أن التصوير مكلف، فلابد من تخصيص جزء من مدخراتك، لأنه حتى لو امتلكت كاميرا وأردت أن تصبح محترفا فمن الصعب أن تمتلك كل المستلزمات التي تحتاجها، فلكل نوع تصوير أدوات وأشخاص تساعد المصور في الحصول على نتيجة أفضل.

وهل تختلف معدات التصوير من مجال لآخر؟

بالطبع، أنواع التصوير متعددة وتتطلب احتياجات مختلفة, فتصوير الأفراح يتطلب كاميرات سريعة التصوير وفلاشات موجهة للأسقف وممارسة كبيرة للكاميرا لكي تستطيع خطف لحظات أكثر بشكل احترافي، أما تصوير المنتجات فيحتاج أماكن مغلقة وإضاءات متنوعة، بينما يحتاج مصوري الحيوانات والحشرات دائما لكاميرات صوتها منخفض وتأخذ أكبر عدد صور في الثانية, وأيضا عدسات زووم تتيح لهم فرص أكبر في تصوير الحيوانات، ويحتاج مصورو الأماكن الطبيعية دائما إلى دراسة المواقع قبل زيارتها واختيار الوقت المناسب لاعتمادهم دائما على ضوء الشمس أو البيئة المحيطة, وكذلك الحامل مهم جدا لتجنب الاهتزازات خلال تصوير المناظر الطبيعية.

ما أحلامك في المستقبل؟

أحلم أن تصبح صوري مصدرا لبث الأمل والإيجابيات بين الناس.

وما نصائحك للمبتدئين؟

نصيحتي لأي مصور مبتدئ هي ألا يتعجل فى تعلم التصوير لأنه مهنة تحتاج صبرا وخبرة، وجوانبه التقنية كثيرة وبحاجة لوقت لتعلمها، وليس من اللازم البدء بمعدات غالية الثمن، فغلاء المعدات لا يعني أنها ستكون أفضل لكن ابتكارك واستغلالك للبيئة المحيطة سيمنحك نتائج أفضل، كذلك لابد من ملاحظة تأثير الإضاءة،وأهم نصيحة هي كن مميزا وابتعد عن تقليد الآخرين فلكل مصور طريقته الخاصة وخبرته.

المصدر: حوار: أماني ربيع
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 325 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,317,001

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز