كتبت : هدى إسماعيل

منذ مارس الماضي والجائحة تبعدنا عن كل الأشياء المحببة لدينا وكأنها هادمة للحياة بكل تفاصيلها لا سهرات ولا متنزهات حتى شهر رمضان وليالي العيد مروا في صمت، لكن لم نكن نتوقع أن يرافقنا "كورونا" حتى ليالي الصيف والمصيف، تلك هي المشكلة التي تواجه الآباء الآن كيف سيتعاملون مع أبنائهم؟ وما البدائل المتاحة لإجازة التصييف، وهل جاء الأمر لبعض الأهالي على طبق من ذهب "من باب التوفير" السطور القادمة تجيب على هذه التساؤلات وغيرها الكثير..

في البداية تقول رقية علي، موظفة: لا أعلم كيف أتعامل مع أبنائي بعد إلغاء المصيف، وفي نفس الوقت لا يوجد بدائل لا سينما ولا مسرح ولا نزهات داخل القاهرة، حتى الزيارات العائلية ممنوعة, نحن كبالغين نستطيع التعامل مع الأمر ونتفهم الوضع الحالي لكن ماذا عن الصغار نفذت كل الحيل في ليالي الحظر السابقة، وللأسف يجب التعامل مع الموقف والبحث عن حلول جديدة آمنة.

"صداع" هكذا بدا محمود عبد الحميد، مهندس حديثه ويقول: أولادى ينتظرون المصيف من العام للعام خاصة عندما يكون مع العائلة والأخوات فتكون "اللمة الحلوة"، وبعد انتشار فيروس كورونا وإلغاء كل ترتيبات التنزه في رمضان والعيد كان الأمل أن يكون هناك مصيف لكن للأسف الأمر أصبح "صداعا" من أبنائي وكأني أنا من أرفض فكرة السفر, للأسف ما زالوا صغارا على الاستيعاب والشرح، وكانت البدائل البحث عن ألعاب منزلية وتنمية مهاراتهم وشراء بعض الألعاب المختلفة حتى لا يكون الجلوس في المنزل مملا.

أما سلوى مصطفى، ربة منزل فتقول: تعد إجازة التصييف ميزانية كبيرة نبدأ في التحضير لها كل عام وتتغير طبقا لزيادة متطلبات الأسرة والأسعار، لكن في المقابل يجب أن يجد الأبناء ما يشغل وقتهم خلال الإجازة خاصة أن الجلوس في المنزل أصبح إجباريا.

ظروف استثنائية

عن الأفكار البديلة لإجازة التصييف تقول فطوم حسن، خبيرة سلوكيات وتربية الأطفال: لا شك أن الصيف هذا العام يختلف بسبب الظروف الاستثنائية التى فرضها فيروس كورونا لكن لا يجب الاستسلام لهذه الظروف التى تتسبب في العديد من الأمراض النفسية للطفل لذا على الأسرة أن تستغلها لصالح أطفالنا، يجب علينا أن نتفهم جيداً أن جميع الأبناء يمرون بنفس التجربة لذا يجب خلق جو ممتع داخل المنزل بطرق مبتكرة وذكية، وعلى الأسرة أن تجعل المنزل العالم الممتع للطفل الذي يمارس بداخله جميع أنواع الهوايات المحببة إليه.

وتضيف: يجب على الآباء وضع جدول لملئ وقت فراغ أطفالهم بعدة طرق منها:

- مشاركة الأبناء اللعب والمرح وإقامة مسابقات فى ألعابهم وهواياتهم المفضلة كالفنون والموسيقى والرسم على أن يحصل الفائز على جائزة حتى يكون لديهم شغف دائم لتكرار النشاط.

- استغلال الحدائق المنزلية في تشجيع الأبناء على زراعة النبات أو الزهور المفضلة لهم بيدهم حتى يتمكوا من معرفة كافة المعلومات التى تساعدهم على الاعتناء بها، فضلا عن ممارسة الرياضة الصباحية لجميع أفراد الأسرة مع التركيز على الأنشطة التى يفضلها الطفل ككرة القدم أو السلة وغيرهما من الرياضات.

- يملك بعض الأطفال موهبة تركيب الألعاب وحلها وإعادة تدويرها، لذا يجب تشجيعهم وتنمية مهاراتهم.

- تخصيص وقت للألعاب الترفيهية ومشاهدة التلفاز ومشاركة الطفل في المشاهدة وفتح باب للمناقشة وتبادل الآراء.

- تشجيع الأطفال لتعلم لغات مختلفة، ومساعدة الأمهات فى إعداد الطعام والأعمال المنزلية لتنمية روح التعاون بداخلهم.

جو ايجابي

تقول د. نادية رضوان، أستاذ علم الاجتماع: يعد المصيف بالنسبة لعدد كبير من الأسر المصرية المتنفس الوحيد والذى ينتظره الأبناء من العام للآخر إلا أن كورونا قضى على آمال الآباء والأبناء خاصة فى ظل صعوبة إيجاد بديل للمصيف, لذا يجب التعامل مع الأمر بحكمة حتى تمر الأزمة وتعود الحياة إلى طبيعتها، لذا يجب استغلال فرصة الجلوس في المنزل في بناء جو أسري هادف وإيجابي وإعادة التواصل مع الأبناء والاستماع إليهم خاصة وأن الكثير من الأسرة تعانى التفكك في ظل الإيقاع السريع للحياة.

***

لماذا أغلقت الشواطئ؟

على الرغم من أن فيروس كورونا لا ينتقل عبر المياه ما ينفى وجود خطر في الذهاب إلى الشواطئ لكن التجمعات تعد البيئة الخصبة لانتقال الفيروس، ووفقا لموقع healthline من المرجح أن يؤدي ارتفاع محتوى المياه المالحة في المحيط إلى قتل الفيروس، على الرغم من أن الباحثين يدرسون هذا حاليا للوصول إلى إجابة نهائية، وعلى ذلك فلا توجد بيانات علمية لإثبات ما إذا كان الشاطئ أو المسبح أكثر أمانا، وليس معنى أنه من غير المحتمل أن ينتقل الفيروس بالماء فهذا لا يعني أنه لا يوجد خطر إذا ذهبت إلى المسبح أو الشاطئ فسيكون هناك عدد من الأشخاص الذين سيخرجون ويتجولون على الشواطئ أو في المسابح يتجمعون معا.

المصدر: كتبت : هدى إسماعيل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 25 يونيو 2020 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,489,292

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز
عيادات الدكتور عزالدين الوروارى للنساء و التوليد و العقم