بقلم : سمر الدسوقى

«ها هى المرأة المصرية ومعها كل أفراد الأسرة شبابا وشيوخا وأطفالا يخوضون معركة التنمية والبناء، فيزرعون الخير ويصنعون المستقبل ويرسمون للغد طريقا كى نحقق حلمنا الوطنى بمصرنا دولة حديثة تقوم على أسس الحرية والديمقراطية، وتستعيد مكانتها اللائقة بين الأمم إقليميا ودوليا، بعد أن عانت محاولات للنيل من هذه المكانة وتراجع دورها نتيجة لعوامل داخلية وخارجية وهو الأمر الذى ترفضه ثوابت التاريخ والجغرافيا .»

بهذا التقدير المعهود للمرأة المصرية، جاءت إحدى رسائل سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمرأة المصرية، محملا إيانا كنساء وأسر بالمزيد من المسئولية التى ما زال وطننا يحتاج إليها فى المرحلة المقبلة، فصحيح أن المرأة المصرية لم تتوان ولو للحظة عن دعم وطنها منذ اندلاع ثورة 30 يونيو والخلاص من الحكم الإخوانى الغاشم، فالمشاركة فى كافة الاستحقاقات الدستورية، هذا بجانب ما قامت به مشكورة من جهد تنظيمى لمواجهة بعض الصعوبات الحياتية التى اعترضت سبل حياتنا خلال ما يقرب من سبع سنوات حتى نصل إلى بر الأمان، ونساعد معا في عملية البناء التي تقوم بها الدولة في شتى المناحي على قدم وساق، إلا أن مسئولياتها تجاه الوطن لم تنته فما زال أمامها الكثير. البداية عزيزتي من دورك الاقتصادى فما زلت عزيزتى تحتاجين إلى أن يكون لك دور حقيقى فى العبور بأسرتك بأمان اقتصاديا من خلال اتباع ما يسمى باقتصاد الحرب، فصحيح أننا لسنا بحرب وصحيح أننا قد عبرنا الكثير ولم يعد أمامنا سوى إكمال البناء والوصول لبر الأمان، لكنه ما زال علينا أن نتعامل بهذا المبدأ حتى نصل، هذا المبدأ الذى يعنى أن نحاول وبقدر الإمكان الحد من استهلاكنا وترشيد نفقاتنا والبعد عن تخزين السلع والامتناع عن شراء ما قد يتلاعب بعض التجار فى أسعاره بل والإبلاغ عن هذا، مع الاعتماد بقدر الإمكان على شراء السلع المختلفة من منافذ بيع السلع المخفضة التابعة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية والتموين وغيرهم من المنافذ التى تطرحها بأسعار في متناول يديك، بالإضافة إلى تدريب أبنائنا على الادخار كسلوك، وهو ما يجعلنا نتطرق لجانب آخر من مسئولياتنا تجاه هذا الوطن ألا وهو التنشئة الاجتماعية، فحتى نستطيع أن نكمل ما بدأناه من تطهير وبناء منذ سبع سنوات علينا وأن نعد الجيل الذى سيكمل هذه المسيرة بطريقة صحيحة أو على الأصح بطريقة وطنية صحيحة، علينا أن نربى أبناءنا على معرفة ما هو الوطن وما أهمية الحفاظ على الأرض والهوية، والأمر لا يحتاج منا أكثر من بعض السلوكيات البسيطة التى لا تتعدى سوى اهتمامنا باصطحابهم لزيارة الأماكن التاريخية والتراثية التى تزخر بها بلدنا بعد نجاحنا باذن الله في اجتياز أزمة جائحة كورونا عالميا، مع تعويدهم على شراء المنتج المصرى وتدريبهم على قراءة الكتب التى ترصد لتاريخنا وبطولاتنا ورموزنا منذ الصغر، وأيضا متابعة ما يطلعون عليه ويتابعونه على مواقع التواصل الاجتماعي، فبهذا كله نكون قد علمناهم وبطريقة بسيطة ما هو الوطن، وما هو دورنا فى الحفاظ عليه وإكمال ما بدأه أسلافنا فى هذا الإطار، والأمر عزيزتى لا يتوقف عند هذا فهناك أيضا دورك فى الحياة العامة والسياسية فكما نزلت وكنت دائما فى طليعة المشاركين كلما احتاج إليك هذا الوطن، عليك أن تكونى دائما على أهبة الاستعداد للتواجد والمشاركة فى كافة أحداثه، أقول هذا ونحن نستعد لانتخابات مجلس الشيوخ فعليك أن تكونى وكما عهدناك متواجدة كمرشحة وناخبة تشاركين وبقوة فى رسم ملامح الحياة التى ترجينها لك ولأبنائك، فالمسئولية لم تنته وما زال الوطن يحتاج منك للكثير فكونى داعمة لبلدك.

 

المصدر: بقلم : سمر الدسوقى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 16 يوليو 2020 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,974,121

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز
عيادات الدكتور عزالدين الوروارى للنساء و التوليد و العقم