كتبت : شيماء أبو النصر

 

كثيرا ما تصيبك السمنة بالرغبة فى السعى الحثيث وراء تحقيق الرشاقة بأى وسيلة، وفى هذا الطريق كثيرا ما تلجئين إلى اتباع بعض الطرق والوسائل غير الصحية والتى قد تضر أكثر مما تنفع.

فى جولتنا التالية نحاول أن نقودك إلى الطريق الأمثل لتحقيق الرشاقة بصورة سليمة.

فى البداية يقول د. هشام الوصيف، استشارى العلاج الطبيعى والتغذية العلاجية: يصاب الإنسان بالوزن الزائد نتيجة تراكم الدهون الناجمة عن استهلاك سعرات حرارية زائدة عن حاجة الجسم مع عدم حرق تلك السعرات وممارسة الرياضة، وتوجد العديد من أسباب الإصابة بها منها العامل الوراثى والناتج عن وجود تاريخ عائلي لمرض السمنة تبعا لانتقال الجينات، وكثرة تناول الأطعمة المصنعة التى تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة، وتناول الحلويات والسكريات والإفراط في تناول النشويات بشكل كبير، كما أن تناول المشروبات الغازية يزيد من مخاطر الإصابة بها وكذا عدم ممارسة الرياضة مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا وقلة الحركة والخمول، وعلى العكس فإن ممارسة أي نوع من النشاط البدني له دور في تنظيم معدل الأنسولين بالجسم ما يقلل من زيادة الوزن حيث إن مستوى الأنسولين وعدم استقراره له دور في الإصابة بالسمنة، كما وجد أن تناول بعض الأدوية خاصة المضادة للاكتئاب تساعد على تغيير وظائف الجسم وزيادة  شهية الإنسان وهذا بدوره يصيبه بالسمنة والزيادة الواضحة في الوزن، بالإضافة إلى أن اضطرابات النوم وعدم القدرة على الاسترخاء بشكل جيد يساعد على تحفيز إفراز أحد الهرمونات التي تزيد من الشهية، كما أن زيادة الوزن ترتبط بالتقدم فى العمر حيث يقل معدل حرق الدهون بالجسم.

 

ويضيف: إن من أكثر أضرار السمنة شيوعا السكرى من النوع الثاني بسبب تراكم كثير من الدهون بالجسم وتكون الكوليسترول الضار، ما يصيب الأنسولين فى الدم بالخلل وارتفاع معدل ضغط الدم الذي قد ينتج عنه التعرض للسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية، والتسبب في الإصابة بالأمراض السرطانية التي تصيب خلايا الجسم، كما تزيد السمنة من فرصة الإصابة بحصوات المرارة ومشكلات الكبد والكلى، والتعرض إلى الضغط العصبي والتوتر المستمر والاكتئاب.

 

طرق العلاج

أما عن علاج السمنة فيؤكد استشارى العلاج الطبيعى والتغذية العلاجية أن العلاج العشوائى واتباع أنظمة الدايت التى تملأ صفحات الانترنت يؤدى إلى نتائج عكسية حتى مع حدوث فقدان بعض الوزن والذى يحدث بعده اكتساب وزن زائد جديد بمجرد التوقف عن اتباع النظام مع اكتساب الجسم قدرة على مقاومة أى نزول فى الوزن، لذلك يجب التوجه فورا إلى الطبيب لمعرفة الحالة الصحية العامة وإجراء بعض التحاليل المهمة مثل الغدد وقياس مستوى السكر وفيتامين "د" وعمل صورة دم لمعرفة نسبة الحديد حيث وجد أن انخفاض كل من فيتامين "د" والحديد يؤدى إلى قلة الحرق وبالتالى صعوبة فقدان الوزن مع اتباع أى نظام غذائى لذلك يجب العمل أولا على تحسين نسبتهما فى الدم مع تخطيط نظام غذائى سليم.

وشدد على أن كل مريض سمنة له نظام غذائى خاص به يراعى حالته الصحية وكتلة الدهون وكتلة العضلات الخاص به، فمعظم أنظمة الريجيم العشوائية تسبب فقدان الكتلة العضلية بشكل أكبر من كتلة الدهون وهو ما يأتى بنتائج عكسية تصيب الجسم بالوهن والضعف وعدم القدرة على الاستمرار فى نظام الريجيم المتبع، كما أن أكثر أنظمة التخسيس نجاحا تلك التى تعتمد على تغيير نمط الحياة واكتساب عادات صحية غذائية سليمة، وعدم حرمان الجسم من العناصر الغذائية الضرورية.

 

أحدث الأنظمة الغذائية

عن أحدث أنظمة الدايت شيوعا يقول: من أشهر الأنظمة الغذائية ريجيم الصيام المتقطع ويقوم على تناول الطعام خلال عدد ساعات معين 6 ساعات يوميا والصيام التام عن الطعام لبقية اليوم، ثم تقليل عدد الساعات المسموح بتناول الطعام فيها وزيادة عدد ساعات الصيام، وهذا النظام يفيد فى إنقاص الوزن بشرط الإكثار من تناول المشروبات والمياه طوال اليوم، ولكن يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب كما أنه لا يصلح لمرضى السكر والضغط والقلب، أيضا يوجد نظام الكيتو ولكن حتى الآن فهذا النظام ورغم انتشاره إلا أن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والدواء الأمريكية لم تصرحا به حيث يسبب الإفراط فيه لفترات طويلة حدوث جلطات وهذا النظام قد يستخدم كعلاج لفترات محددة تحت إشراف طبى، ويكون فى شكل 60 إلى 70 % دهون، و20% بروتين و5 % كربوهيدرات ويمنع السكر نهائيا، وهذا النظام يستخدم لعلاج مقاومة الأنسولين للحرق، وليس تخسيس لفترات طويلة.

 

أعشاب التخسيس

تقول د. إيمان فكرى، استشارى السمنة والتغذية العلاجية: تمثل أعشاب التخسيس خطورة حال تناولها بشكل عشوائى ودون إشراف طبى فالتخسيس عملية متكاملة قد تمثل الأعشاب الطبية منها عاملا مساعدا إلا أن الأعشاب والوصفات التى تباع لدى العطارين تسبب مخاطر كثيرة حيث إن معظمها ملينات ومدرات للبول قد تسبب الجفاف وتقرحات المعدة وضعف عام وهزال وتكرار الإسهال والإمساك يؤدى أحيانا للإصابة بالبواسير.

 

وتستطرد: يؤدى إهمال أحد الوجبات وعدم الالتزام الدقيق بتعليمات الطبيب إلى نتائج عكسية، وكذلك عدم تقليل كميات الطعام خاصة فى الأطعمة التى تنشط مقاومة الأنسولين فى الجسم، تناول أى أدوية للتخسيس بدون استشارة طبية، إهمال إجراء التحاليل الطبية اللازمة خاصة قياس فيتامين د والأنيميا وقياس نسبة الحديد فى الجسم حيث وجد أن نقص فيتامين د يسبب انخفاض معدل الحرق والتمثيل الغذائى، وكذلك الاعتماد على تقليل كميات الطعام دون ممارسة الرياضة لا يؤدى إلى خسارة الوزن المطلوب، وإهمال شرب كميات كافية من المياه والسوائل، وزيادة التطلعات لخسارة وزن سريع تؤدى إلى الشعور بالإحباط، وفقدان نص كيلو إلى 2 كيلو فى الأسبوع معدل جيد جدا ولا نتوقع نزول سريع فى الجسم ولكن فقدان الوزن الزائد تدريجيا أفضل من النزول السريع واكتساب الوزن سريعا أيضا، كما أن اتباع أنظمة الدايت المنتشرة على النت بدون إشراف طبى له أضرار كثيرة لأن طبيعة كل جسم تؤثر فى طريقة الاستجابة للنظام الغذائى بحيث نحافظ على الكتلة العضلية مع فقدان الدهون بصورة أكبر.

المصدر: كتبت : شيماء أبو النصر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 105 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2020 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

10,793,128

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز