كتبت: نهى عبد العزيز 

دائما ما نسمع عن رمضان زمان وذكرياته الجميلة، فلماذا لا نعيش تلك الأجواء؟ لكن إذا ما تمكنت من العودة للماضى وقضاء الشهر الكريم فيه لتستمتع بالأجواء الروحانية التي كانت موجودة في تلك الفترة فما الزمن الذي تحب أن تعيش فيه؟ 

البداية مع نيرة جابر، ليسانس آداب والتى تحب فى رمضان اللمة والتجمعات، ولهذا فهي تتمنى لو عاشت في عهد الفاطميين حيث مظاهر الاحتفالات الكبرى بالشهر الكريم بداية من استخدام الفوانيس لإضاءة الشوارع وجعل الأجواء كلها بهجة، بالإضافة إلى الأطعمة والحلوى التي كانت تتجمع الناس لتناولها ما يجعل هناك ألفة وود بين الجميع.

ومن العصر الفاطمي لزمن المماليك تنقلنا رضوى سيد، مهندسة اتصالات وتذكر أنها تحب شهر رمضان وتنتظره كل عام بفارغ الصبر، وتتمنى لو عاشت رمضان في زمن المماليك لأن وقتها كانت تتجمع الناس يومياً على مائدة الإفطار سواء الجيران أو الأهل ويفطر الجميع بسعادة وسط لمة العائلة والأحباب.

زمن الأجداد

يذكر أشرف المحمدى، طالب بالفرقة الرابعة بكلية التجارة أن رمضان شهر البركة والخير والاهتمام الزائد بالعبادات وهو أفضل فرصة لتنظيم الوقت، ويتمنى أن يعود إلى فترة الثلاثينيات حيث لم يكن ما يشغل الناس من الملهيات، بل كانوا يتفرغون فقط للعمل والدراسة والصيام والعبادة، بجانب صلة الرحم.

أما هبة القاضى، طبيبة أطفال فتتمنى لو عاشت رمضان فى فترة الفوازير وعمو فؤاد، وتذكر أنها دائما ما تحكي لها جدتها عن الشهر الكريم فى ذلك الوقت ومظاهر الاحتفال فى الشوارع والبرامج والمسلسلات التي يتجمع الناس حولها ولمة العائلة وغيرها من الأجواء الرائعة التي كم حلمت أن تعيشها.

ويشاركها في أمنيتها أمجد المصرى، محاسب فى شركة اتصالات ويذكر أن جده دائما ما كان يحكى له عن مظاهر الاحتفال فى رمضان زمان، لذلك فهو يتمنى لو يعيش أجواء الاحتفال بالشهر الكريم فى الفترة التى يحكي جده عنها، ويشاهد المسحراتى الذى كانت الناس تعتمد عليه حتى يستعدوا للسحور، ويستمتع بلمة العائلة على مائدتي الإفطار والسحور.

الحنين للماضي

تعلق على أمنيات الشباب بقضاء رمضان في الأزمان الماضية د. مارى عبدالله، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس وتقول: أغلب الشباب الآن لديهم حنين للماضى وهو ليس حنين لشيء معين لكنها حاجة شخصية بحتة تختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الشخصية والظروف الحياتية التي يعيشها ومرحلة الطفولة التى شهدها كل شخص، فهناك من يفتقد العلاقات الاجتماعية فى وقتنا هذا فنجده يشعر بالحنين لفترات سابقة حيث كانت العلاقات أبسط بكثير، أما الآن رغم وجود التكنولوجيا والإنترنت أصبحت أغلب العلاقات سطحية، لا يجتمع الأشخاص بسهولة كما كان يحدث قديمًا، وهناك من يفتقد شكل الشوارع وزينتها وأجواء الاحتفالات التى اختلفت كثيراً عن الماضي، فالحنين نسبى يختلف حسب الشخصية والسن وواقع حياة كل شخص.

المصدر: كتبت: نهى عبد العزيز
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 587 مشاهدة
نشرت فى 21 مارس 2024 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,996,249

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز