هايدي زكي

وسط موجة جارفة من الغضب الشعبي خلال حكم الإخوان. كانت المرأة المصرية في الصفوف الأولى الثورة الثلاثين من يونيو، تهتف تنظم، تشارك، وترسي قواعد التغيير، لم تكتف بالمشاركة الرمزية، بل كانت صاحبة موقف، وهو ما جعل منها أحد أعمدة الثورة.

 

وفي ذكرى الثورة التقت «حواء» بالنائبة د. مروة قنصوة. أمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، وزوجة الشهيد البطل العميد أحمد عبدالنبي قائد الكتيبة 101، لتتحدث عن دور المرأة في الثورة، ومكتسباتها في الجمهورية الجديدة، ورؤيتها لما ينتظر المرأة المصرية في المرحلة المقبلة.

كيف تنظرين إلى الدور الذي لعبته المرأة المصرية خلال ثورة 30 يونيو ؟ -

 

كانت المرأة أحد أهم أعمدة أهم أعمدة ثورة 30 يونيو بل تصدرت المشهد الوطني بكل شجاعة ووعي يحجم التحديات التي كانت تواجه الدولة المصرية أنذاك، فالسيدات والفتيات والأمهات خرجن إلى الميادين دفاعا عن هوية الوطن ومستقبل أبنائهن، وأثبتن أن المرأة المصرية شريك أصيل في صناعة التاريخ ودعم الدولة، حيث قدمت نموذجا فريدا في الوعي السياسي والانتماء الوطني، وكان حضورها الكثيف رسالة واضحة بأن الشعب المصري بكل فئاته يقف خلف دولته

 

ومؤسساته. این كانت النائبة د. مروة قنصوة في تلك الأيام؟ وماذا تتذكر من أحداث الثورة؟ لا أزال أتذكر تلك الأيام باعتبارها من أهم الفترات التي مرت بها مصر وقد حرصت على المشاركة في الثورة مشاركة مع كل فئات الشعب المصري، وإيمانا سری منى بأن الحفاظ على الدولة مسئولية وطنية لا تقبل التردد. وتلك الأيام كانت مليئة بالمشاعر

 

الوطنية الجياشة، حيث امتزج فيها القلق على الوطن بالأمل في مستقبل أفضل، وما زلت أستحضر مشاهد الاصطفاف الشعبي غير المسبوق التي أكدت أن المصريين قادرون دائما على حماية وطنهم في كل الأوقات.

 

بصفتك زوجة الشهيد البطل العميد أحمد عبد النبي قائد الكتيبة 101، كيف ترين تقدير الوطن لتضحيات الشهداء ودعم أسرهم؟ بداية فإن تجربتي الشخصية تؤكد أن الوطن

 

يحتاج منا جميعا كل تضحية وفداء، لذا فمع استشهاد أبطالنا من القوات المسلحة والشرطة المصرية مازالت أسرهم شريكة في معركة البناء والوعي الوطني، حيث قدمت نموذجا يحتذى في الصبر والوفاء والانتماء بل ودعم الوطن على كافة الأصعدة.

 

وقد أولت الدولة المصرية منذ ثورة 30 يونيو اهتماما كبيرا بأسر شهدائنا من القوات المسلحة والشرطة المصرية، تقديرا لما قدموه من تضحيات عظيمة من أجل الوطن، وقد شهدت السنوات الماضية العديد من المبادرات الداعمة لهم، بما يعكس حرص الدولة على دعمهم، ولم يقتصر الاهتمام بأسر الشهداء على هذا الدعم فقط، بل امتد إلى التقدير المعنوي والحفاظ على ذكرى الأبطال وتخليد تضحياتهم في وجدان الأجيال الجديدة، وهو ما يحمل رسالة مهمة بأن الوطن لا ينسى أبناءه المخلصين، وأن تضحياتهم ستظل محل تقدير واحترام دائمين، ومن واقع تجربتي أؤكد أن هذا الدعم يعزز شعور أسر الشهداء بالفخر والاعتزاز بما قدمه أبناؤهم من بطولات، ويمنحهم قوة للاستمرار في أداء دورهم الوطني والمجتمعي، إيمانا بأن مصر ستظل دائما وفية لأبنائها الذين ضحوا من أجل أمنها واستقرارها.

 

كيف ترين أهم المكاسب التي حققتها المرأة المصرية بعد ثورة 30 يونيو؟

 

شهدت المرأة بعد ثورة 30 يونيو طفرة غير مسبوقة في مختلف المجالات، حيث أصبحتمكينها جزءا أساسيا من رؤية الدولة للتنمية الشاملة، وقد حققت مكاسب كبيرة في مختلف المجالات كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، إلى جانب تعزيز دورها في المناصب الإدارية العليا، لذا يمكن القول إن السنوات الأخيرة تمثل بحق العصر الذهبي للمرأة بفضل القيادة السياسية الداعمة لها.

شهدت السنوات الأخيرة توسعا في مشاركة المرأة سياسيا.. ماذا عن هذه الخطوة؟

 

بعد التمكين السياسي للمرأة أبرز ما تحقق لها من مكتسبات على كافة الأصعدة، فتمثيلها داخل مجلسي النواب والشيوخ شهد زيادة غير مسبوقة، إلى جانب توليها حقائب وزارية و مناصب قيادية مهمة، ودخولها للنيابة العامة. وهذا التقدم لم يكن مجرد استجابة لمبدأ المساواة، وإنما جاء نتيجة قناعة راسخة بكفاءة المرأة وقدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة وتقديرا لدورها في دعم الوطن من قبل القيادة السياسية، وبفضل ذلك أصبحت المرأة اليوم شريكا حقيقيا، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته أوضاعها خلال السنوات الأخيرة بعد الثورة.

 

في رأيك ما الدور المنتظر من المرأة المصرية خلال المرحلة المقبلة؟ وما رسالتك لها في ذكرى 30 يونيو؟

 

تتطلب المرحلة المقبلة من المرأة مواصلة دورها الوطني في بناء الوعي، ومواجهة الشائعات. والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، إلى جانب الاستمرار في المشاركة الفاعلة في التنمية والعمل والإنتاج ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال «حواء» أدعو كل امرأة أن تظل كما عهدها الوطن رمزا للعطاء والصمود والانتماء فقد كانت شريكا في دعم الوطن وحمايته، وهي

 

اليوم شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.


المصدر: هايدى زكى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 80 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,054,787

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز