
سماح موسى
في أعقاب ثورة 30 يونيو وخلال السنوات الماضية أطلقت الدولة. العديد من المبادرات والبرامج التي استهدفت مختلف المجالات الاجتماعية والصحية الداعمة للمرأة والأسرة، فنجحت في تحسين
مستوياتها المعيشية ورفع جودة الخدمات المقدمة إليها. . في هذا الحوار، تتحدث الدكتورة ريهام أحمد عبد الرحمن، استشاري الإرشاد النفسي والتربوي، عن أبرز ما تحقق للمرأة و الأسرة منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن في المجالات الاجتماعية والصحية وتأثيره على أوضاع الأسرة المصرية.
في البداية ما أبرز المكتسبات الاجتماعية التي حصلت عليها المرأة والأسرة منذ ثورة 30 يونيو؟
شهدت المرأة والأسرة دعما كبيرا من خلال العديد من المبادرات والبرامج، حيث استفادت ملايين النساء من برامج مثل «تكافل وكرامة، خاصة المرأة المعيلة، وقد أسهمت هذه البرامج في تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة أكثر استقرارا للأسر الأكثر احتياجا، كما أصبح الاهتمام بجودة حياة. من خطط التنمية.
وتضيف: كما حققت مبادرة «حياة كريمة حالة من الصحوة الإنسانية التي غطت جميع مواقع تنفيذها بجميع المناطق على مستوى الجمهورية مما انعكس على فكر المواطن واجس و احساسه بالاهتمام بعد عقود طويلة من الإهمال حتى أنه أصبح يتربع على رأس قائمة الأولويات وجميع مؤسسات الدولة تعمل جاهدة لإنجاز أكبر مشروع قومى بهدف إلى تحسين حياة ملايين البشر ومدهم بكافة الإمكانيات والخدمات في جميع مجالات الحياة ليعيشوا حياة
كريمة في وطنهم. وماذا عن حماية المرأة من كافة صور العنف التي قد تتعرض لها ؟
شهدت السنوات الماضية تغليظ بعض العقوبات المواجهة كافة صور العنف الذي قد تتعرض له المرأة أحيانا، كما في التحرش التحر والختان والحرمان حرمان من من التعليم ال والحرمان من الميراث والزواج المبكر، وهذا كله منحالمرأة دعما كبيرا على كافة الأصعدة حيث ساعدها بصورة أكبر على العمل والعطاء مع شعورها باهتمام الدولة بها على الرغم من أنها لا تتعرض الدولة لهذه الصور الصور من العنف بشكل دائم ولكنها تعد
مجرد حالات فردية. وماذا عن المبادرات الصحية التي استفادت المرأة والأسرة منها؟
شهدنا طفرة كبيرة في هذا الملف من خلال المبادرات الصحية الرئاسية التي وصلت إلى القرى والنجوع وكافة المدن والمناطق، حيث اهتمت بصحة المرأة والأسرة والصحة الإنجابية وكذلك صحة الأطفال وهو ما ترك أثرا إيجابيا واضحا على صحة الأسرة المصرية ككل .
وكيف ترين ما تحقق للمرأة في مجال التعليم ؟ . حدث تطور كبير في هذا المجال في أعقاب ثورة 30 يونيو.
حيث ارتفعت معدلات التحاق الفتيات بالمدارس، وانخفضت نسب التسرب المنظومة تسرب التعليمية من التعليم، وتأهيل المعلمين، مع الاهتمام وتقلد وتقلدا المستمر المرأة للمناصب بتطوير القيادية في المجال التعليمي كما هو الحال في الجامعات. وهو ما يعكس مبدأ تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل.
وكيف ساهمت المبادرات الرئاسية التي تعنى بوضع المرأة والأسرة اجتماعيا وصحيا في تحقيق الاستقرار الأسري جميع هذه المبادرات تهدف إلى الارتقاء بمستوى حياة الأسرة المصرية، فنجد الأم وقد أطمانت على مستقبل أبنائها التعليمي فبعد أن كان الكثير من أبناء القرى والمناطق الأكثر احتياجا ينتقلون عشرات الكيلومترات للوصول إلى مدارسهم وهو ما كان يمثل إهدارا يمثل إهدارا للوقت ومشقة كبيرة في الحركة وقلق للأمهات تم بناء وتجديد المدارس التي تغطى جميع المراحل التعليمية في بعض المناطق التي عانت العقود طويلة من نقص الخدمات التعليمية من خلال مبادرة «حياة كريمة»، بالإضافة إلى تحسين الخدمات الطبية والصحية علي مستوى الجمهورية من خلال : خلال المبادرات الرئاسية الصحية وبصفة خاصة الموجهة للأطفال مثل الكشف عن حديثي الولادة وكذلك أطفال المدارس للكشف عن التقدم والأنيميا وأمراض سوء التغذية، كما ساهمت هذه المبادرات في توفير فرص العمل وكل هذا يحقق استقرار الأسرة المصرية.
وماذا عن تأثير اهتمام الدولة ببرامج الحماية المجتمعية وجهود تحسين الأجور والمعاشات؟ دعيني أؤكد أنه كلما شعر المواطن بالاستقرار المالي تحسن أداؤه بالعمل، وتعمقت لديه قيمة الانتماء لهذا الوطن. هذا يحقق استقرار الأسرة المصرية حماية
وهذا ما أدركته الدولة فاهتمت بتحسين الرواتب والمعاشات لأكثر من مرة وبصفة دورية تقريبا، هذا بجانب الاهتمام باتاحة العديد من فرص العمل النساء والرجال من خلال المبادرات الرئاسية التي تعمل على تحسين واقع الأسرة المصرية من خلال مشروعاتها المختلفة كل هذا ساعد في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة المصرية.
أخيرا حدثينا عن مشاركتك الشخصية في ثورة 30 يونيو و، وكيف ترين دور المرأة المصرية خلالها ؟
شاركت بصورة غير مباشرة من خلال المقالات التي كنت أكتبها، والبرامج والدورات التدريبية التي قدمتها للأمهات بعد الثورة، وكان هدفي دائما غرس قيم الانتماء وحب الوطن في نفوس الأطفال، لأنني أؤمن بأن الطفل الذي ينشأ محبا لوطنه سيكون أكثر قدرة على خدمة مجتمعه وبناء أسرته في المستقبل.
أما المرأة المصرية بشكل عام فقد كان لها دور وطني كبير، إذ ساهمت خلال هذه الفترة في توعية أفراد أسرتها بأهمية المشاركة والنزول في الثورة سواء بشكل مباشر أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي
في ذكرى الثورة ما الدور المطلوب من المرأة
المصرية خلال المرحلة المقبلة؟ أرى أن المرحلة المقبلة تتطلب من المرأة الحفاظ على
ما تحقق من مكتسبات، وأن يكون اهتمامها الأول ببناء الأسرة وتربية الأبناء على القيم والانتماء وعدم الانسياق على و وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف زعزعة استقرار المجتمع، ومواجهة الأفكار الهدامة التي قد تتعارض مع قيم مجتمعنا، لأن بناء الإنسان الواعي هو الضمان الحقيقي للحفاظ على الوطن واستكمال مسيرة التنمية.



ساحة النقاش