
أسماء صقر
لم تكن المرأة المصرية بعيدة عن المشهد الوطني في ثورة 30 يونيو المجيدة، بل كانت في مقدمة الصفوف دفاعا عن الوطن وهويته، وبعد نجاح الثورة شهدت المرأة طفرة غير مسبوقة في مسيرة التمكين على كافة الأصعدة.
وفي هذا الحوار تتحدث الكاتبة الصحفية الكبيرة فريدة الشوباشي عضو مجلس النواب سابقا، عن دور المرأة في الثورة وأبرز ما تحقق لها من مكتسبات ورؤيتها لدور المرأة المصرية في المرحلة المقبلة دعما للوطن .
في البداية كيف ترين مشاركة المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو؟
أؤكد أن المرأة كانت أحد أهم أسباب نجاح الثورة بمشاركة الرجل والأسرة، لأنها لم تدافع عن نفسها فقط، بل عن وطنها ومستقبل أبنائها، حيث خرجت الملايين من النساء في ميادين مصر المختلفة، وكان حضورهن رسالة واضحة بأن المرأة شريك أصيل في دعم الوطن، كما لعبت دورا مهما داخل الأسرة. فشجعت أبناءها على المشاركة، لذلك سيظل هذا اليوم مصدر فخر لكل امرأة مصرية.
وماذا عن مشاركتك الشخصية في الثورة؟ حرصت على المشاركة في الثورة مع ابني وحفيدي، حيث تجمعت مع مختلف فئات المجتمع التي نزلت وشاركت حول هدف واحد هو إنقاذ الوطن من جماعة الإخوان، وأرى أن ثورة 30 يونيو وما تحقق بعدها من إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية تؤكد أن المصريين أحسنوا اختيار رئيسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن الجمهورية الجديدة ثمرة هذا الاختيار.
بعد مرور 13 عاما ما أبرز المكتسبات سياسية التي حصلت عليها المرأة المصرية. استطيع أن أقول بكل ثقة إن المرأة المصرية تعيش عصرها الذهبي، فقد حصلت خلال السنوات الماضية وحتى الآن على حقوق ومكتسبات لم تتحقق لها من قبل، وذلك بفضل القيادة السياسية التي امنت بأن تمكين المرأة جزء أساسي من بناء الدولة الحديثة.
فمنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مسئولية قيادة البلاد اتخذت الدولة خطوات واضحة لتحسين أوضاع المرأة، وأصدرت العديد من التشريعات والقوانين التي تدعم مشاركتها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب العمل على القضاء على مختلف صور التمييز ضدها. وتصحيح الكثير من المفاهيم المجتمعية التي كانت تعيق دورها، وه وقد شهدت هذه المرحلة تعيين أول سيدة مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية. النيابية المصرية، وهو ما يعكس إيمانا حقيقيا بقدرة المرأة على المشاركة والتواجد على كافة الأصعدة. كما ارتفعت نسبة تمثيل المرأة داخل مجلسي النواب والشيوخ إلى أعلى معدل في تاريخ الحياة الإدارية كما ازداد وجود المرأة في الـ المرأة في المناصب الإدارية العليا، فتولت مواقع هامة، هذا بجانب تواجدها كنائبة ومساعدة للمحافظين والوزراء ودخولها إلى
النيابة العامة. وأعتز أيضا بأنني كنت أول امرأة تترأس الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب في دورته السابقة، وهو حدث يحمل دلالة كبيرة على حجم التغيير الذي شهدته الدولة المصرية في ملف تمكين المرأة. وأؤمن بأن هذه الإنجازات ستتواصل خلال السنوات المقبلة لأن الدولة جعلت تمكين المرأة أحد ثوابتها الأساسية.
وتضيف والحديث عن تمكين المرأة لا يقتصر على المناصب الإدارية العليا، وإنما يشمل بناء الإنسان بشكل متكامل فالمرأة أصبحت حاليا ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي تحظي باهتمام كبير في ن مشاركتها في التنمية حق أصيل، وأن المجتمع لا يمكن أن يتقدم إذا تم تهميش نصف طاقته البشرية، ولهذا جاءت برامج برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لتؤكد مختلف القطاعات تقديرا لدورها في دعم الوطن وهناك رؤية واضحة تؤكد أن . أن الدولة تنظر إلى المرأة باعتبارها شريكا في التنمية. وماذا عن التشريعات التي صدرت أو غلظت الحماية المرأة من أي . من أي من صور العنف التي قد تتعرض لها ؟
شهدت السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في هذا الملف، حيث تم تم تغليظ العقوبات على العديد من الجرائم التي قد تستهدف المرأة أحيانا، على الرغم من أنها لا تشكل ظاهرة، مثل التحرش والختان والحرمان من الـ الميراث وغيرها من صور العنف. وهي خطوات مهمة لحماية الفتيات والحفاظ على حقوقهن ومستقبلهن، وأرى أن هذه الجهود تعكس إيمانا حقيقيا بقيمة المرأة وحقها في حياة آمنة وكريمة، وتؤكد أن الدولة ماضية في توفير الدعم والتمكين لها في كافة المجالات. والتمد
وماذا عن المكتسبات التي حصدتها المرأة هي وأسرتها على نطاق الاهتمام بالصحة؟
هناك العديد من المبادرات التي تعنى بالمرأة
وأسرتها والتي تم إطلاقها خلال الأعوام الماضية بعد الثورة وحتى الآن تقديرا لدور المرأة في دعم الوطن على كافة الأصعدة ومنها على سبيل المثال مبادرات الست المصرية صحة مصر، 100 مليون صحة والمبادرات التي عنيت بصحة الأطفال كمبادرات مواجهة التقزم والسمنة وغيرها وجميعها تهتم
بصحة الأسرة المصرية وبناء الإنسان. وكيف ترين مبادرات المجتمعية التي عنيت بتحسين أوضاع الأسرة المصرية على كافة الأصعدة؟
هناك مبادرة حياة كريمة والتي بذلت العديد من الجهود ومازالت تقوم بهذا الدور لتحسين حياة الأسرة المصرية اجتماعيا واقتصاديا من خلال تطوير البيئة المحيطة بالأسرة وتوفير العديد من الخدمات التي تحتاجها وكذلك فرص العمل، هذا بجانب برنامج تكافل وكرامة ودعمه للمرأة المعيلة. أخيرا ما الدور الذي ترينه مطلوب من المرأة
المصرية خلال المرحلة المقبلة؟ اری أن المرحلة المقبلة تتطلب من المرأة استمرار العمل والعطاء من أجل استكمال مسيرة التنمية، هذا بجانب غرس قيم الانتماء والوطنية في نفوس الأبناء، وتعريفهم بتاريخ بتاريخ وطنهم، لأن بناء الإنسان هو الضمان الحقيقي للحفاظ على الوطن.
وفي الختام ما رسالتك إلى المرأة المصرية؟ أتوجه بكل التحية والتقدير إلى كل امرأة مصرية. لأنها أثبتت عبر التاريخ أنها شريك في دعم دعم الوطن وبنائه، وأدعوها إلى مواصلة دورها الوطني والأسرى. والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، والمشاركة الفعالة في تنمية المجتمع، لأن قوة مصر ستظل دائما في وعي أبنائها، وقد كانت وما زالت المرأة أحد أهم أعمدة هذا الوعي



ساحة النقاش