سمر عيد

 

خرجت المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو في كل ميادين مصر جنبا إلى جنب مع الرجل دفاعاً عن هوية الدولة ومستقبل أبنائها، معلنة رفضها لمحاولات تهميشها أو الانتقاص من حقوقها، ومنذ ذلك التاريخ شهدت المرأة المصرية تحولات كبيرة على مختلف الأصعدة، بفضل تقدير القيادة السياسية التي آمنت بدورها كشريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة، ومن بين النماذج النسائية كان حضور وطنى وطني وثقافي بارز في تلك المرحلة وحتى الان د حنان موسي وكيل وزارة الثقافة ورئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة القصور الثقافة، والتي تحدثت عن دور المرأة في ثورة 30 يونيو، وما تحقق لها من مكتسبات وبالأخص في المجال الثقافي.

في البداية ما الذي مثلته ثورة 30 يونيو بالنسبة لك على المستوى الشخصي؟

 

أنظر إلى ثورة 30 يونيو باعتبارها نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر الحديث، لأنها عبرت عن إرادة شعب أراد الحفاظ على الدولة واستعادة الأمن والاستقرار والانطلاق نحو التنمية، وقد منحت هذه الثورة المصريين أملا جديدا في المستقبل. وأكدت أن قوة الدولة تكمن في وحدة شعبها وإيمانه بوطنه، ولذلك ستظل بالنسبة لي واحدة من أهم المحطات الوطنية التي شهدتها

 

مصر. وكيف كانت مشاركتك في هذه الثورة؟

 

شاركت في الثورة على مستويين. الأول بصفتي فنانة تشكيلية أؤمن بإن الفن رسالة وطنية وإنسانية. وان الفنان الحقيقى لا ينفصل عن قضايا مجتمعه، لذلك عبرت من خلال اعمالي الفنية عن قيم قيم الانتماء والهوية الوطنية وأهمية الحفاظ على الدولة المصرية، أما المستوى الثاني فكان بعد الثورة وتحديدا في عام 2014 من خلال عملي آنذاك كمدير عام للإدارة العامة لثقافة المرأة بالهيئة العامة لقصور الثقافة.

حيث كنا ننفذ برامج ثقافية وفنية وتوعوية في مختلف المحافظات تستهدف المرأة المصرية. بهدف تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، والتأكيد على أن المرأة شريك أساسي في دعم الوطن والمشاركة في بنائه، استكمالا لدورها

 

في ثورة يونيو. على ذكر دور المرأة في دعم الوطن كيف ن مشاركة المرأة المصرية في ثورة 30 ترین

 

يونيو؟ كانت المرأة المصرية أحد أحد أهم أبطال ثورة 30 يونيو، فقد شاركت بكثافة في جميع الميادين وكانت حاضرة في كل لحظة من لحظات الدفاع عن الوطن، ولم يكن وجودها مجرد مشاركة عددية، بل كان حضورا مؤثرا حمل رسالة واضحة بأن المرأة شريك أصيل في حماية الوطن وصناعة مستقبله. كما أن المرأة لعبت دورا كبير لعبت دورا كبيرا داخل الأسرة أيضا. فكانت تنقل هذا الوعي لأبنائها وأفراد عائلتها وتحثهم على المشاركة الإيجابية وتحمل المسئولية الوطنية، لذلك أثبتت خلال تلك المرحلة أنها قادرة على اتخاذ المواقف الحاسمة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على الدولة وهويتها واستقرارها.

 

من خلال موقعك الحالي كيف تحرصون على إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو لدى الأجيال الجديدة؟ تحرص كل عام على إعداد برامج ثقافية وفنية

 

متنوعة لإحياء ذكرى الثورة، لأن مسؤوليتنا لا تقتصر على الاحتفال بالمناسبة، وإنما تمتد إلى تعريف الأجيال الجديدة بقيمة ما حدث وأثره . في الحفاظ على الدولة المصرية، وتشمل هذه البرامج ندوات تثقيفية ومؤتمرات فكرية ومعارض للفنون التشكيلية وورش عمل وعروضا مسرحية وفنية وأنشطة للأطفال والشباب والمرأة، وجميعها تهدف إلى ترسيخ قيم ا قيم المواطنة والانتماء وتعزيز الوعي الوطني والحفاظ على الهوية المصرية، كما أؤمن بأن الثقافة من أهم أدوات بناء الوعي، ولذلك فإنها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف والشائعات ومحاولات طمس الهوية الوطنية.

 

شهدت السنوات الأخيرة اهتماما كبيرا تعيش المرأة المصرية أفضل عصورها من بتمكين المرأة كيف تنظرين إلى هذا الوضع؟

 

حيث التمكين، وذلك بفضل وجود قيادة سياسية حقيقية تؤمن بأنها شريك أساسي في التنمية، وقد انعكس ذلك في توليها عددا كبيرا من المناصب القيادية، فأصبحت وزيرة ومحافظة ونائبة ومساعدة للمحافظين والوزراء، كما ارتفعت نسبة تمثيلها في مجلسي النواب والشيوخ بصورة غير مسبوقة، وهو ما يعكس حجم التغيير الذي شهدته الدولة المصرية في هذا الملف، كما جاء إعلان 2017 عاما للمرأة المصرية ليؤكد هذا الاهتمام، إلى ال جانب إطلاق الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي مثلت خريطة طريق واضحة التحقيق التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمرأة.

 

كيف ترين ترجمة وزارة الثقافة لتمكين المرأة إلى برامج ومبادرات على أرض الواقع ؟ كان هناك إتاحة الفرصة لها للتعلم والإبداع

 

والإنتاج والمشاركة في التنمية، مع تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التي استهدفت رفع الوعي الثقافي للمرأة، واكتشاف مواهبها، ودعم قدراتها الإبداعية، والحفاظ على الحرف التراثية التي تمثل جزءا من الهوية المصرية، كما أولت اهتماما كبيرا بالتمكين الاقتصادي، من خلال التدريب على دي الحرف البيئية والتراثية، وتشجيع ريادة الأعمال. ومساعدة السيدات على إقامة مشروعات صغيرة في المجالات الثقافية والتراثية تحقق لهن دخلا مستقرا. في الختام ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى المرأة المصرية في ذكرى ثورة 30 يونيو؟

 

أتوجه بكل التحية والتقدير إلى كل امرأة مصرية. لأنها أثبتت عبر التاريخ أنها قادرة على حماية وطنها والوقوف إلى جواره في أصعب اللحظات، وأقول لكل سيدة مصرية إن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة سنوات طويلة من العمل والإخلاص والإيمان بالوطن، وما زالت أمامنا مسؤوليات أكبر وفرص أوسع لمواصلة البناء والتنمية، وأدعو المرأة المصرية إلى الاستمرار في أداء دورها الوطني والأسري والمجتمعي بكل وعي وثقة، وأن تظل نموذجا على هويتها وثقافتها، وأن تواصل دعم أسرتها ومجتمعها، لأن قوة الوطن تبدأ من قوة الأسرة. ولأن المرأة المصرية كانت وستظل أحد أهم أعمدة الدولة، وشريكا رئيسيا في صناعة مستقبل أكثر إشراقا لمصر وأبنائها.

المصدر: سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 3 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,044,403

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز