أسماء صقر

 

شهدت المرأة المصرية خلال السنوات الماضية نقلة نوعية في مختلف المجالات، بعدما حظيت بدعم غير مسبوق عزز حضورها على كافة الأصعدة، ووسع فرص مشاركتها في الحياة العامة، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات والبرامج التي استهدفت دعم المرأة والأسرة المصرية اقتصاديا وصحيا واجتماعيا، وفى ذكرى تفويض 26 يوليو 2013 ، تبرز تساؤلات حول الأسباب التي تدفع

 

المرأة المصرية إلى استكمال المشاركة في مسيرة البناء والتنمية. حول هذا الدور كان لحواء» هذا الحوار مع الدكتورة مها مروان، مقرر المجلس القومى للمرأة فرع القاهرة.

في ذكري التفويض في 26 يوليو 2013 لماذا تحرص المرأة المصرية على استمرار المشاركة في مسيرة دعم الوطن؟

 

ذكرى 26 يوليو 2013 ليست مجرد مناسبة في تاريخ مصر، وإنما تمثل نقطة تحول فارقة. إذ خرجت المرأة المصرية وأسرتها تلبي دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي - وزير الدفاع انذاك -بالتفويض للجيش والشرطة باتخاذ اللازم لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل في أعقاب ثورة ثورة . الـ 30 من يونيو، ليحتشد الملايين بمختلف ميادين مصر وتكون المرأة في مقدمة الصفوف واضعة مصلحة الوطن ودعمه في مقدمة اهتماماتها في مرحلة شديدة الصعوبة، والحديث اليوم عن استمرارها في المشاركة في مسيرة مساندة الوطن والوقوف معه على كافة المحافل يرتبط بما تحقق على أرض الواقع من إنجازات، وبما حصدته من مكتسبات على كافة الأصعدة نتيجة لتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي لها ولدورها على مر التاريخ وبخاصة خلال الأعوام الماضي الدورة يونيو ثم التقويم الذي يوليو ثم 26 في نفس وحتى الآن، وهو إلى خطوات عملية جعلت الكثيرين يصفون هذه المرحلة بالعصر الذهبي للمرأة، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، وهو ما جعلها شريكا أساسيا في بناء الجمهورية الجديدة.

 

كيف انعكس اهتمام الدولة بدعم المرأة والأسرة على واقعهما الاقتصادي؟

 

وضعت الدولة التمكين الاقتصادي للمرأة والاهتمام بالأسرة اقتصاديا في مقدمة أولوياتها، انطلاقا من أن هذا الاهتمام ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وتحسين مستوى معيشتها. فبرنامج «تكافل وكرامة» وفر مظلة حماية اجتماعية الملايين الأسر والنساء المعيلات على سبيل المثال. كما أولت الدولة اهتماما ملحوظا بالمرأة المعيلة. وقدمت لها دعما كبيرا فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بما يساعدها على توفير مصدر دخل مستقر لأسرتها، كذلك شهدت السنوات الأخيرة نقلة كبيرة في تمثيل المرأة داخل المناصب الاقتصادية القيادية، سواء في المؤسسات الحكومية أو القطاع المصرفي أو الشركات الكبرى

وهو ما يعكس حجم الثقة التي أصبحت تحظي بها المرأة المصرية من قبل القيادة السياسية تقديرا لدورها في دعم الوطن، لذا أصبحت تتولى مناصب اقتصادية رفيعة، وحقائب وزارية في هذا الإطار. هذه الإنجازات لم تأت من فراغ، وإنما كانت نتيجة

 

سنوات من العمل والاجتهاد، إلى جانب الدعم الذي وفرته الدولة لتمكين المرأة وإتاحة الفرصة أمامها

 

للمشاركة في المجال الاقتصادي. وتضيف: كذلك أصبح هناك مشاركة كبيرة جدا للمرأة في ن : مجالس إدارة الشركات وقطاع البنوك والخدمات المالية والمصرفية بشكل كبير.

 

مصرفية بشكل كبير. كما ارتفعت نسبة تمثيل السيدات في مجالس إدارة البنوك، ونسبة مشاركتها في ماجستير ريادة الأعمال.

 

كما حدث انخفاض في معدل البطالة بين النساء وارتفعت نسبة النساء اللاتي تمتلكن شركات خاصة، كذلك زادت نسبة النساء.

 

اللائي تمتلكن حسابات بنكية. وماذا عن الملف الصحى؟ ما تحقق في القطاء

 

الصحى طفرة حقيقية انعکست آثارها على المرأة والأسرة، فقد أطلقت الدولة عددا كبيرا من المبادرات الرئاسية التي قدمت خدماتها بالمجان الملايين الأسر، منها مبادرة دعم صحة المرأة المصرية للكشف المبكر عن أورام الثدى والأمراض غير السارية والتي تعد من أبرز هذه المبادرات، إلى جانب مبادرة 100 مليون صحة». فضلا عن المبادرات الصحية التي تعنى بصحة الأطفال وتواجه الأنيميا والتقزم والسمنة وغيرهم من الأمراض، كما أن مبادرة «حياة كريمة» أحدثت نقلة كبيرة في معيشة الأسرة المصرية على كافة المستويات وكان لها ومازال دور كبير في الاهتمام بتطوير المستشفيات والوحدات الصحية، وتنظيم القوافل الطبية المتخصصة التي وصلت إلى الأصعدة. المناطق الأكثر احتياجا، وهو ما خفف الأعباء المالية عن الأسر، وسهل حصولها على الخدمات الطبية وماذا عن دعم الدولة للشباب؟ الشباب هم الثمرة الحقيقية لما تبذله الأسرة المصرية من جهد من أجل المستقبل، كذلك يعدون الدعامة الأساسية للبناء والتنمية، لذلك حرصت الدولة على وضعهم في صدارة أولوياتها، من خلال إعداد جيل قادر على القيادة وتحمل المسئولية. وقد شهدت السنوات الماضية تمكينا سياسيا شهدت وإعداد لهم غير مسبوق للوصول للمواقع الإدارية العليا والتأهيل من خلال البرامج المتخصصة كما هو الحال من خلال الأكاديمية الوطنية للتدريب هذا بجانب الاهتمام بتوفير فرص العمل لهم ووضعهم في مقدمة المستفيدين من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتذليل العقبات أمامهم في هذا الإطار، ولكل هذا الاهتمام وجدنا منهم المساعدين والمعاونين للوزراء والمحافظين هذا بجانب زيادة نسبة تمثيلهم داخل مجلسي النواب والشيوخ والتي شهدت تطورا ملحوظا، كل هذا الدعم لـ عم لمسته الأسرة المصرية وبخاصة المرأة والتي شعرت بأنها وأسرتها محل اهتمام وتقدير من القيادة السياسية على كافة الأصعدة وكيف تنظرين إلى ما تحقق في ملف ذوى الهمم؟

 

أولت الدولة اهتماما غير مسبوق لهذا الملف. حيث تغيرت بصورة كبيرة أوضاع ذوي الهمم بحيث رسخت ثقافة دمجهم وتمكينهم، وتقديم العديد من الخدمات لهم بما بما جهم . يضمن لهم حياة مستقرة، وقد ساعد هذا في تغيير نظرة المجتمع لهم جميعا بل وفي شعور الأم المصرية بالأطمئنان على أولادها من ذوي الهمم وعلى مستقبلهم في ظل اهتمام الدولة

 

بهم على كافة المستويات . في ختام الحوار ما رسالتك للمرأة المصرية لقد كنت دائما ها شريكا أصيلا في دعم الوطن في ذكرى التفويض ؟

 

والمشاركة في بنائه، وأثبتت في مختلف المواقف الوطنية وعيا كبيرا وقدرة على تحمل المسئولية، وما تحقق خلال السنوات الماضية في مجالات تمكين المرأة ودعم الأسرة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا هذا بجانب رعاية الشباب وذوي الهمم وغيرهما من كافة الفئات المجتمعية، يحملن جميعا بالمزيد من المسئولية وضرورة الاستمرار في رحلة البناء والتنمية في الجمهورية الجديدة من أجل مستقبل أكثر ازدهارا لمصر.

 

المصدر: اسماء صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 5 مشاهدة
نشرت فى 27 يوليو 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,222,753

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز