محمد الشريف

على اختلاف أعمارهن ومستوياتهن التعليمية وطبيعة حياتهن التقت آراء طالبات الجامعات وعاملات المصانع والمرأة العاملة والبائعات حول مجموعة من الأسباب التي دفعتهن إلى إعلان استمرار دعمهن للوطن وتفويضهن لسيادة الرئيس في استكمال مسيرة البناء والتنمية أسوة بمشاركتهن في تفويض 26 يوليو 2013، فلكل واحدة منهن حكاية وتجربة خاصة شكلت قناعتها. غير أن جميعها التقت عند رؤية واحدة مفادها أن السنوات الماضية شهدت خطوات اعتبرتها مهمة على طريق بناء الجمهورية الجديدة.

كانت البداية مع طالبات الجامعات، حيث ترى أماني سليمان، الطالبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن استعادة مصر لمكانتها الإقليمية والأفريقية من أبرز ما تحقق خلال السنوات الماضية من إنجازات، وتقول إن مصر استعادت جانبا كبيرا من حضورها داخل القارة الأفريقية. وهو ما أسهم في تعزيز العلاقات بيننا على كافة الأصعدة وهو أمر لم يكن موجودا خلال السنوات الماضية، وبعد إنجازا كبيرا لصالح كل أفراد الشعب المصري والأسر المصرية على المستوى السياسي والاقتصادي

 

أما زميلتها هاجر محمد فكان اهتمام الرئيس بالشباب السبب الرئيسي وراء قناعتها في ضرورة أن تؤدي دورها من خلال الدراسة ثم العمل فيما بعد على أكمل وجه، وتقول: إن التواصل المستمر مع الشباب وإشراكهم في الحياة العامة منحهم الثقة في قدرتهم على المشاركة في صناعة المستقبل، مشيرة إلى أن حرص الدولة على إعداد كوادر جديدة تتولى مواقع المسئولية إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، من خلال فرص العمل، تشكل دافعا قويا لدى الشباب الأداء دورهم على كافة الأصعدة.

 

من جانبها، تؤكد نسرين كارم الطالبة بكلية الحقوق. أن ما تحقق في ملف تمكين المرأة لم يعد مجرد شعارات. مجرد شعارات وإنما تحول إلى إجراءات وتشريعات ) عات انعكست بصورة واضحة على أوضاء المرأة المصرية التي حصلت على فرص أكبر في تولي المناصب الإدارية العليا، كما صدرت قوانين وغلظت عقوبات لحمايتها من بينها حمايتها من الحرمان من الميراث أو التعرض للتحرش أو الختان وغيرها من كافة صور العنف

 

وترى أن المشروعات القومية الكبرى مثل قناة السويس الجديدة والعاصمة الجديدة تعكس رؤية تستهدف بناء مستقبل مختلف كما تثمن حرص سيادة الرئيس على ترسيخ قيم الوحدة الوطنية. مؤكدة أن هذه الجهود جميعها بعثت برسائل واضحة مفادها أن جميع أبناء الوطن شركاء في بنائه ومسئولون عن مستقبله.

 

التنمية بعيون التجربة

 

من طالبات الجامعات إلى البائعات فرغم ساعات العمل الطويلة التي تقضيها بائعة الخضار أم عيادة بمنطقة إمبابة، فإنها تحرص على متابعة نشرات الأخبار يوميا، وكما تشير إلى أنها لا تعرف القراءة والكتابة، لكن شاشة التلفزيون أصبحت نافذتها لمعرفة ما يجري في البلاد، فتتابع نشرات الأخبار والبرامج السياسية. متتابع لا وتقول بعفوية: «أنا ما بعرفش | برفش اقراء لكن يعرف أشوف وأفهم، وعارفة إن البلد حاربت الإرهاب، وإن ولادنا من الجيش والشرطة استشهدوا من أجل أن نعيش

 

في أمان .. وترى أم عيادة أن المواطن قد يتحمل بعض الصعوبات إذا شعر بأن بلده تسير في الطريق الصحيح، مؤكدة أن استقرار الأمن كان من أكثر الأمور التي لمستها بنفسها خلال السنوات الماضية.

 

وتشاركها الرأي راوية السيد ربة منزل من محافظة الفيوم، والتي تقطع مسافة طويلة كل أسبوع حتى تصل إلى منطقة الهرم، حاملة معها منتجات الألبان التي تمثل مصدر رزقها، وتقول أنها استعادت شعورها بالأمان أثناء السفر والتنقل من أجل بيع منتجاتها.

وتسترجع أياما كانت تخرج فيها قبل الفجر وقلبها يمتلئ بالخوف، قائلة: كنا بنسافر وإحنا خايفين، وكنا كل شوية نقرأ أو نسمع عن حوادث، أما دلوقتي فيتسافر وإحنا مطمنين على نفسنا وعلى رزقناه...

 

وتضيفه أن الأمن بالنسبة للبائع البسيط لا يقل أهمية عن الرزق نفسه، لأن ضياع البضاعة أو التعرض للسرقة قد يعنى ضياع قوت الأسرة كلها، لذلك ترى أن الشعور بالأمان الذي تعيشه الآن يعوض كثيرا من المشقة التي تتحملها في السفر والعمل، ويمنحها الطمأنينة التي تحتاجها للاستمرار. المشروع الصغير.. بداية حياة جديدة

 

لم تكن رحلة البحث عن الرزق سهلة بالنسبة لأم ربيع. التي تبدو على ملامحها آثار سنوات طويلة من الكفاح، فمنذ وفاة زوجها وجدت نفسها مسئولة عن ثلاث بنات وولد، جميعهم في مراحل التعليم المختلفة، دون عائل تستند إليه أو مصدر دخل ثابت.

 

وتروي قصتها قائلة: بعد وفاة زوجي حصلت على قرض وقررت افتتاح ميني ماركت صغير بالقرب من منزلي عنها. وتبتسم وهي تشير إلى أرفف المحل قائلة: «المشروع ده غير حياتي بقيت أعرف أوفر مصاريف البيت ودروس الأولاد من شغلي وحسيت لأول مرة إن ليا مشروع خاص بيام

 

وتؤكد أن أهم ما منحها إياه المشروع لم يكن الدخل وحده، وإنما الشعور بالاعتماد على النفس واستعادة الثقة في قدرتها على مواجهة الحياة وترى أن ما تحقق معها يمثل فرصة حقيقية غيرت حياتها . حياتها وحياة أبنائها. بين الأمان ومكتسبات التمكين .

 

واخيرا ترى شيماء عمر مديرة الحسابات بإحدى شركات البترول، أن استعادة الأمن كانت من أبرز التغيرات التي شعرت بها المرأة العاملة خلال السنوات الماضية. وتقول إن الأمن يمثل الركيزة الأساسية لأي تنمية، لأنه يمنحالمواطن القدرة على العمل والإنتاج والتخطيط للمستقبل دون خوف أو قلق، موضحة أن ما تحقق في هذا الملف سبب رئيسي في استمرارها في دعم سيادة الرئيس ومساندة الوطن وأداء دورها على مستوى العمل وتجاه أسرتها لأن الحفاظ على استقرار الوطن يمثل أولوية لا غنى

 

وبين طالبة جامعية تنظر إلى المستقبل من خلال فرص المشاركة والتمكين وعاملة مصنع رأت في المشروعات القومية بابا لتحسين مستوى معيشة أسرتها. وبائعة وجدت في استعادة الأمن ضمانا لاستمرار رزقها. وأم معيلة غير مشروع صغير مسار حياتها، وموظفات رأين این في استقرار الدولة وتمكين الـ وتمكين المرأة أساسا لمستقبل أفضل. تتعدد الحكايات وتختلف التجارب، لكن جميعها تلتقى عند لم تولد من فراغ، وإنما تشكلت عبر تجارب شخصية عشنها نقطة واحدة هي أن المواقف التي تعبر عنها هؤلاء النساء بأنفسهن، وجعلن منها الأساس الذي بنين عليه مواقفهن وقناعاتهن في دعم الوطن انطلاقا من تجارب واقعية عشن تفاصيلها، لا من شعارات أو مواقف عابرة.


المصدر: محمد الشريف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة
نشرت فى 27 يوليو 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,222,753

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز