أسماء صقر

يستعد الطلاب بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة كل عام لبدء مرحلة لا تقل أهمية عن سنوات الدراسة نفسها، إذ يقف الطلاب أمام قرار مصيري يتعلق باختيار الكلية والتخصص الذي سيرسم ملامح المستقبل المهني والحياتي، وبين رغبة الطالب ومجموعه، قد تتحول رحلة التنسيق إلى مصدر للحيرة والقلق، فكيف يختار الطالب الكلية التي تتوافق مع قدراته وميوله؟ وكيف يستعد للحياة الجامعية بما تحمله من مسئولية؟، وما هي أسس التفوق خلال فترة الدراسة الجامعية؟

 

حول هذه التساؤلات كان لنا هذا الحوار مع د. هانم خالد سليم، أستاذ أصول التربية ورئيس قسم العلوم التربوية والنفسية بكلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق.

 

بداية.. ما أكثر الأخطاء التي يقع فيها الطلاب أثناء تسجيل رغبات التنسيق ؟

 

هناك عدد من الأخطاء المتكررة التي يقع فيها بعض الطلاب، من بينها ترتيب الرغبات بصورة عشوائية، أو عدم استكمال . ل جميع الرغبات المطلوبة، وهو ما قد يحرم الطالب من فرص مناسبة، كما قد يخطئ البعض بعدم مراعاة قواعد التوزيع الجغرافي، أو اختيار كليات تقع خارج النطاق الجغرافي المحدد لهم، وهو ما يؤدي إلى استبعاد هذه الرغبات. ومن الأخطاء أيضاً الاعتقاد بأن سرعة تسجيل الرغبات تمنح الطالب أولوية في الحقيقة أن التدر أن الترشيح يعتمد على المجموع في القبول، وفقا لقواعد التنسيق، ولذلك يجب الانتباه لهذه النقاط قبل تسجيل الرغبات حتى تى يتمكن الطالب من اختيار الكلية المناسبة وفقا للقواعد المنظمة للتنسيق

 

وما الأسس التي ينبغي أن يعتمد عليها طالب الثانوية العامة عند اختيار عند اختيار الكلية

 

المناسبة ؟

 

اختيار الكلية المناسبة لا يعتمد على المجموع وحده، وإنما يبدأ بمعرفة الطالب الميوله وقدراته، ثم استخدام المجموع باعتباره أداة تحدد البدائل المتاحة أمامه في التنسيق. لذلك أنصح الطالب بأن يبدأ بتحديد الكلية التي يتمنى الالتحاق بها إذا كانت تتناسب مع مجموعه، ثم يرتب باقي رغباته وفقا لأولوياته، مع إعداد قائمة يوضح فيها إيجابيات وسلبيات كل كلية يفكر في الالتحاق بها، كما ينبغي أن يحدد التخصص الذي يرغب في العمل به مستقبلا، وأن يتأكد من توافقه مع ميوله الدراسية حتى لا يجد نفسه في مجال لا يشعر بالارتياح تجاهه، ومن المهم أيضا أن يتعرف على الأقسام المختلفة داخل الكلية، لأن الطالب قد ينجذب إلى كلية معينة، ثم يكتشف ان القسم الذي يناسبه داخلها لا يحقق له طموحه بصورة أكبر، ولابد كذلك من مراعاة البعد الجغرافي، فإذا كانت الكلية بعيدة عن محل إقامة الطالب، ولا يرغب في الابتعاد عن أسرته. فمن الأفضل أن يبحث عن كلية أخرى قريبة تحقق له التوافق نفسه مع مجموعه وميوله أما إذا كان قادرا على تحمل مسئولية الإقامة بمفرده، فعليه ألا يتردد في السعي وراء حلمه.

 

وإذا لم يتمكن الطالب من الالتحاق بالتخصص الذي كان يحلم به، فكيف يستطيع تحقيق النجاح؟ "

 

من الخطأ أن يحصر الطالب مستقبله في تخصص واحد فقط، لذلك أنصحه دائما بأن يضع خطة بديلة، وأن يفكر في أكثر من اختیار حتى لا يشعر بالإحباط إذا لم تتحقق رغبته الأولى، وعليه أن يبحث جيدا في البرامج الدراسية والتخصصات المختلفة داخل الكليات المتاحة له، وأن يتعرف على أقسامها، لأن كثيرا من الطلاب يكتشفون بعد الاطلاع على هذه الأقسام وجود تخصصات تتوافق مع ميولهم بصورة أكبر مما كانوا يتوقعون، كما ينبغي أن يوازن بين متط متطلبات الدراسة داخل الكلية وبين قدراته الفكرية ومهاراته الشخصية، مع التعرف على احتياجات سوق العمل، حتى يكون اختياره مبنيا على رؤية واضحة، أما النجاح داخل الجامعة، فلا يرتبط باسم الكلية فقط، وإنما يعتمد على شخصية الطالب واجتهاده فالاعتماد على النفس والبحث والمثابرة عوامل تصنع طالبا متميزا، كما أن الجامعة تمثل بيئة للإبداع والتميز، ومن المهم أن يتخذ الطالب من الأستاذ الجامعي القريب من فكره قدوة له وا و نموذجا يحتذي به، كذلك فإن تنظيم الوقت من أهم أسباب النجاح. ولذلك أنص انصح الطالب بوضع خطة يومية أو أسبوعية تحدد أولوياته، مع المذاكرة بصورة منتظمة، والحرص على المراجعة المستمرة. وأخذ فترات راحة بين المواد المختلفة، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية والبدنية من خلال النوم الجيد وممارسة الرياضة كيف يكون الطلاب صداقات جديدة في الجامعة ؟

 

كل مرحلة عمرية لها متطلباتها، فالطالب في مرحلة الجامعة يصل للنضج الفكري والعقلي أبنائها وتعويدهم تحمل المسئولية والتمييز بين وعلى الأسرة أن يكون لديها ثقة كافية في الصواب والخطأ، لكن يجب أن تظل المتابعة موجودة من خلال تكوين علاقة صداقة بين الوالدين والأبناء المعرفة أصدقائهم وتوجيههم بشكل سليم لحسن اختيارهم وتعريفهم بأن الاختلاط له حدود قائمة على الاحترام المتبادل وتحتكم إلى العادات والتقاليد.

 

ما المعايير والضوابط التي يجب أن يلتزم بها الطالب داخل الحرم الجامعي؟

 

يمارس الطالب الحرية الحرية . بشكل أكثر في الجامعة، وهنا ينبغي أن تكون سلوكياته منضبطة، ويجب عليه معرفة انتقاء الأصدقاء المناسبين له ثقافيا واجتماعيا، فعلى الطلاب الجدد ضرورة معرفة القواعد والضوابط التي يجب عليهم الالتزام بها داخل الحرم الجامعي والتي تتضمن علاقات الأخوة بين الزملاء والتعاون ومساعدة بعضهم البعض على مواجهة المشكلات التي قد تواجههم، وعليه : في اختياراته سواء الدراسية أو سئولية كبيرة في في علاقاته مع الأصدقاء والتي يجب أن تكون منضبطة ومبنية على أسس الأخلاق الحميدة. أخيرا.. كيف يستعد الطالب للانتقال من المدرسة إلى الحياة الجامعية؟

 

يمثل الانتقال إلى الجامعة مرحلة جديدة تختلف تماما عن الحياة المدرسية، فالطالب يشعر فيها بقدر أكبر من الحرية والاستقلالية كما يجد أمامه خيارات وأنشطة وفرصا متعددة، لأن الجامعة مؤسسة لها أهداف أوسع من المدرسة، ولهذا يحتاج الطالب إلى تهيئة نفسية قبل بدء الدراسة الجامعية، لأنه قد يواجه بعض مشاعر القلق نتيجة التعرف إلى زملاء جدد، والتعامل مع أساتذة الجامعة. واكتشاف بيئة مختلفة عما اعتاد عليه، ومن المهم أن يجد الطالب الدعم النفسي الذي يساعده في التعبير عن شخصيته داخل في والاستفادة من خبراتهم، واكتساب المهارات التعليمية خلال سنوات الدراسة.

المصدر: أسماء صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 3 أغسطس 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,266,600

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز