
سمر الدسوقي
لفترة زمنية طويلة كان حلمنا جميعا تطوير العملية التعليمية تطويرا يقوم على خلق أجيال تعرف كيف تكتسب المعلومة العلمية وتستفيد منها بشكل حقيقي على أرض الواقع أكثر من مجرد حفظها كوسيلة للنجاح .
بل وتستطيع تحقيق التميز والانتقال من مرحلة دراسية الأخرى دون الاعتماد على درس خصوصي أو مركز تعليمي يقدم الكبسولة التعليمية السريعة فقط من أجل اجتياز اختبار ودون تحقيق الهدف المنشود من التعليم الا وهو تغيير وتطوير أبنائنا علميا.
إلى أن كانت توجيهات القيادة السياسية بضرورة تطوير العملية التعليمية بحيث تتحول المنظومة التعليمية ككل إلى منظومة قائمة على اكتساب المعرفة من خلال البحث العلمي والاعتماد على التطور التكنولوجي، ولدينا في هذا الإطار ما تم من خلال إطلاق بنك المعرفة كنهر للمعلومات الذي يستطيع الطالب الحصول منه على مبتغاه، وكذلك تطوير المناهج الدراسية وأنظمة الامتحانات والتقييم منذ مراحل التعليم الأولى، فإعداد وتأهيل المعلم، وهو الأمر الذي أدركنا جميعا مدى نجاحه في مواكبة ظروف العصر الراهن خلال تعرضنا كسائر دول العالم الأزمة كورونا في السنوات الماضية، فمما لا شك فيه أن . به أن هذه المنظومة التعليمية المطورة والتي تعتمد على التطور التكنولوجي كان لها دور فعال في استكمال أبنائنا لمناهجهم الدراسية بل واجتياز اختباراتهم النهائية إلكترونيا أو بواسطة إجراء البحوث العلمية، في ظل تعليق الدراسة بالمدارس كإجراء احترازي للحفاظ عليهم وحمايتهم من التعرض للإصابة بهذا في السنوات الماضية، وهو أمر لابد وأن يجعل البعض منا ممن كانت تنتابه مشاعر الخوف أو ربما القلق من هذا التغيير أن يدرك أهمية ما قطعناه من مراحل في إطار تطوير المنظومة التعليمية ككل. والآن وأبناؤنا يستعدون لاختيار الكليات
التي سيكملون من خلالها حلمهم المستقبلي في دراسة وعمل يتناسب مع توجهاتهم وميولهم وكذلك استعدادهم الدراسي، علينا وميولهم . جميعا دور لإكمال ما تم اتخاذه من خطوات مدروسة لتطوير العملية التعليمية سواء من خلال المناهج وطرق التدريس وإعداد المعلم وتوفير المنصات التعليمية الرسمية القادرة على مواجهة منافسة الكتاب الخارجي فكل هذه الخطوات تدل على أننا نسير في الطريق الصحيح، في عصر يحفل بإنجازات تعليمية غير مسبوقة تحتاج منا مساعدة ابنائنا بعد اجتياز المرحلة الثانوية بنجاحفي اختيار الكلية التى تتناسب مع أحلامهم وطموحاتهم دون أن يكون هذا الاختيار قائما على ما نحلم به نحن كآباء وأمهات مع لفت انتباههم إلى الكليات والجامعات التي تتواكب وطبيعة العصر بل وتؤهلهم لمستقبل أفضل كما هو الحال في الكليات والجامعات التكنولوجية وكليات الذكاء الاصطناعي، مع تمنياتنا لهم بالتفوق والنجاح .



ساحة النقاش