طفل عمره 8 سنوات يحب دائما مشاهدة أفلام الكارتون التي تعرض في التليفزيون وعلي أسطوانات الكمبيوتر ويتابع بشغف يومي توم وجيري وسوبرمان ونينچا تيرتلز ويتشاجر مع أخته ويجري وراءها مثل توم وجيري ويقوم بتكوين عصابات أثناء اللعب مع زملائه في المدرسة ويقلد سوبرمان الذي يعتبره قوة خارقة ويريد أن يكون مثله والأم مستاءة جدا من سلوك طفلها ولا تدري ماذا تفعل ؟

تقول ميرفت حمدى محمود - 9 سنوات - إننى أحب مشاهدة برامج الكارتون وخصوصا سوبرمان وأسعى دائما لتقليده واحتفظ بصورته فى غرفة نومى الخاصة بى وأحب لعب لعبة بيت الموت على الكمبيوتر وأمى لا تسمح لى بذلك .

وتقول مى إبراهيم - 10 سنوات - إننى أحب مشاهدة الحيوانات كالملك الأسد وسبيدرمان لدرجة أننى أقوم بشراء أقنعة سبيدرمان وأمى تشغل التليفزيون لى باستمرار كى أجلس هادئة بدون ضوضاء ولا أتشاجر مع أخواتى ولكنها فى ذات الوقت تمنعنى من المشاهدة معظم الوقت.

ويقول فادى مصطفى - 7 سنوات - إننى أحب مشاهدة برامج سوبرمان وسبيدرمان وبطوط والنينجا تيرتلز والمغامرات وأحب أن أقلدها مع أختى فى البيت ولكن أمى تحذرنا من ذلك وأحيانا تضربنى عندما أقلده ولكننى أحب مشاهدتها لأنها تشعرنى بالجرأة وأحلم بالمغامرة .

ويقول محمد حسين عبدالستار - 11 سنة - أن متابعته لمسلسل تيمون وبومبا تعلمه الوفاء للأصدقاء كما أنه يحب ميكى ماوس وعلاء الدين وبطوط ولكننى أشاهد الكارتون فى يوم الإجازة وهو يوم الجمعة ، وأحب المغامرات «كالسندباد البحرى» فأحلم أن أكون قياديا كشخصية سندباد ويكون لى سفينة بحرية أسافر بها وأجوب العالم مما يجعلنى أشعر بالفرحة وأحاول التقليد وأفرض رأيى على زملائى فى المدرسة .

القنبلة

تقول د. هناء المرصفى - أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس - توم وجيرى وغيره من الأفلام تصاغ بطريقة عنيفة وسلبية فى تعليم الأطفال لبعض القيم حيث تعمل على ترسيخ صورة القوى فى ذهن الطفل مما يؤثر سلبا عليه فى زرع العنف بداخله ويجعله يقوم بضرب أخواته فى المنزل أو زملائه فى المدرسة كما أنه يعكس المفاهيم الخاطئة التى تعلم الطفل الرعاية والحب والأمانة من خلال رؤيته، مثلا الصراع الدائم بين توم وچيرى فيتعاطف مع أحدهما بصورة سلبية تشعره بأنه لابد من القوة كما أن هناك عادة سيئة جدا وهى تناول العشاء «السندوتشات» أمام التليفزيون مما يجعله صاحب تركيز عال فى الرسوم والحركات والمواقف التى يكتسبها فتجعله كالقنبلة التى تختزن بداخل الطفل وتنفجر خلال مراحل حياته وهو يؤثر على الجيل الجديد بطريقة سريعة من خلال وجود هذه البرامج والألعاب كألعاب الرعب على الكمبيوتر والغرب يوجه هذه الثقافة لتدمير أطفالنا.

ونجد المرأة العاملة لضيق وقتها تفتح التليفزيون أمام الطفل ولا تجلس بجانبه لا ترشده وتعلمه الصواب من الخطأ ، والأم التى لا تعمل لا تدرك مدى الخطورة عندما يشاهد طفلها هذه البرامج العنيفة وهى تنشغل بأشياء أخرى فاحذرى يا سيدتى من مشاهدة طفلك للبرامج العدوانية فهذا ينعكس على سلوك طفلك مستقبلا.

خطة محددة

يقول د. على عبدالسلام - أستاذ علم النفس التربوى وثقافة الطفل بجامعة القاهرة - أن هناك بعض الحلول المقترحة لحل هذه المشكلة وتفادى العنف عند الأطفال منها عدم مشاهدة الأطفال للكارتون أكثر من ساعتين فى اليوم ويكونان متقطعتين ، واختيار أفلام الكارتون التى يشاهدها الطفل وتكون بعيدة عن العنف أو العقائد الخاطئة .

وشغل وقت الطفل بإكتساب المهارات المختلفة وتنمية المواهب والأعمال المفيدة.

والتخلص من عادة الأكل أمام التلفاز .

ووضع خطة محددة ليوم الطفل وأوقات فراغه، وذلك بتقديم بدائل تربوية أخرى مثل تعويد الطفل على قراءة القصص المناسبة وتشجيعه على مزاولة الألعاب الجماعية المنمية للذوق والمذاكرة .

وعلى الآباء الجلوس مع أبنائهم فهذا يحقق لهم الإشباع النفسى ويوفر لهم البديل الحى عن الاستغرق أمام الكارتون .

ومساعدة الطفل على الانخراط فى المجتمع بين الأصدقاء والأقارب والأعمال الاجتماعية المختلفة .

دون تفكير

ويقول د. ياسر نصر - أستاذ الأمراض النفسية بكلية طب القصر العينى - أن هناك سلبيات لمشاهدة الأطفال للكارتون منها تعود الطفل على الكسل والخمول لجلوسه لفترات طويلة أمام التلفاز بدون حراك .

وتنمى عند الطفل نزعات عنف وعدوانية من خلال العنف المقدم فى أفلام الكارتون.

ونجد الأطفال لا يتعاملون مع الكارتون على أنه نوع من الترفيه بل يأخذونه قدوة لهم ويقلدون ما فيه ، وعدم احترام عقلية الطفل وتفكيره وذوقه حيث ينساق الأطفال وراء ما يشاهدونه دون تفكير مما يصيبهم بمرض الاستسلام لكثير من الأفكار والمعانى المطروحة لأنه يحول دون تطوير المهارات والهوايات والرياضة ويؤدى إلى تشتت الذهن ، وزرع الرعب والخوف فى قلوب الأطفال عبر مشاهد العنف المتنوعة .

والجلوس الطويل أمام شاشة التليفزيون يؤدى إلى السمنة المفرطة من خلال العادات السيئة فى تناول الطعام فظهرت بعض الأمراض كالسكر وضغط الدم وغيرها ، وأيضا يؤدى إلى تقليل الروابط الاجتماعية بين الأسرة وبعضها ويساعد على تنمية العزلة الاجتماعية، كما أنه يجعل الطفل يعيش فى عالم مبهر غير واقعى مما يجعله ينفصل عن الواقع .

 

 

المصدر: أسماء صقر - مجلة حواء

ساحة النقاش

fego203

فعلا عندى ولااد اختى مافيش غير افلام الرعب

fegomasr فى 10 أكتوبر 2012 شارك بالرد 0 ردود
hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,485,746

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز
عيادات الدكتور عزالدين الوروارى للنساء و التوليد و العقم