الفتاة و سن البلوغ

كتبت هدى الكاشف

ll الناظر فى واقعنا بعين البصيرة يجد المرأة المسلمة مستهدفة من أعداء الإسلام ، حتى غدت حائرة بين هداية الإسلام وغواية الشيطان . من أجل هذا نجتهد فى طرح بعض الأحكام الفقهية التى يكثر التساؤل حولها بضوابطها التأصيلية من الكتاب والسنة ll

كيف تؤهل الأم ابنتها التى صارت على مشارف البلوغ لاستقبال تلك المرحلة الحساسة وما يترتب عليها كاستقبال الحيض (الدورة الشهرية ) وكيفية التفرقة بينها وبين أى دم آخر ، خصوصا فيما يتعلق بأداء العبادات ؟

يجب أن تعي كل أم أن من الجوانب المهمة ذات الأثر البالغ في سلوكيات الفتاة خصوصا في تلك المرحلة أن ترى أنها على مستوى القدوة الحسنة و الأخلاق الفاضلة لابنتها في القول والفعل ، فييسر عليها ذلك أن تنمي في ابنتها منذ طفولتها ملكة المراقبة الذاتية للنفس فتحصنها ضد أي انحراف أو صداقة سوء ، أما بالنسبة للحيض فإنه أمر كتبه الله تعالى على بنات آدم ، والأم الواعية هى التى تحرص على تثقيف نفسها للتأهل لبلوغ ابنتها ، والإجابة على بعض الأسئلة التى قد تواجه بها ،وعلى الرغم من أن البنت تدرس هذه الأمور فى المناهج التعليمية، أو قد تعرفها بالإطلاع عليها ، أو التحدث مع زميلاتها ، لكن فى كثير من الأحيان تحتاج البنت لتفسير بعض المعلومات التى تصلها ، لذلك فتلك المرحلة مهمة لبناء الثقة والصداقة بين الأم وابنتها ، حتى تكون للأم المرجعية الصحيحة لكل ما تسمع فى هذا الشأن وغيره من الأمور الجنسية ، فلا نترك بناتنا للتفسير الخاطئ ومخاطره ، والذى قد يستمر معها بعد زواجها ، ومن ذلك تعريفها أن الحيض أمر كتبه المولى عز و جل على بنات آدم ، وأنه نزف دموى شهرى طبيعى يدل انتظامه على براءة الرحم من الحمل ، ويستمر ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام عند غالب النساء ، مع اختلافه من امرأة لأخرى فى الزيادة والنقصان ، على حسب التغذية والظروف الصحية والمناخية والعوامل الوراثية ، ودم الحيض له علامات تميزه عن غيره من الدماء التى قد تنشأ عن بعض الحالات المرضية ، فهو قليل مخاطى فى أول الحيض يميل للون البنى ثم يزداد تدريجياً فيصير مائلاً للحُمرة ، وأن دورته فى المتوسط تحدث كل 28 يوما ، أو قد تكون كل 21 يوما ، أو35 يوما على حسب حالة كل فتاة ، وقد اتفق جمهور الفقهاء على أن البنت لا تحيض قبل التاسعة من عمرها ، وإذا نزل عليها دم قبل ذلك يكون فاسداً ينشأ عن حالة مرضية ، وأنه عادة ما يكون بداية من سن الحادية عشرة من عمرها ، والقليل ما يتأخر للثالثة أو الرابعة عشرة .

أما عن كيفية أداء العبادات أثناء حيضها فعليها أن تنبه ابنتها إلى أن العبادات لا تؤدى إلا مع الطهارة،فتتوقف عن الصلاة والصيام ومس المصحف إلى وقت انقطاع الدم والطهارة بالاستحمام وغسيل البدن بالكامل ( مع الرأس والشعر ) ثم بعد ذلك تواصل مباشرة الاستمرار فى عبادتها ، فلا تقضى الصلاة ، ولكن يُقضى صيام الفريضة إذا توقفت أثناء صيام رمضان ، فتقضي الأيام التى لم تصمها بعد انقضاء الشهر .

الاستحاضة

ما هو مفهوم الاستحاضة ؟ و ما كيفية التعامل معها شرعاً ؟

الاستحاضة هى جريان الدم فى غير أوقات الحيض أو النفاس أو متصلاً بهما ، وتستطيع كل امرأة التعرف عليه والتفرقة بينه وبين دم الحيض بمعرفتها بفترة حيضها، فما زاد عن تلك الفترة فهذا دم استحاضة ، لما روى عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت إن أم حبيبة سألت المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند استحاضتها فقال ( امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضك ثم اغتسلى وصلى) ، وكذلك الأمر بالنسبة للنفاس ( الدم بعد الولادة ) والذى ليس له مدة ، وقد أجمع العلماء أنها متى طهُرت وتوقف الدم ـ ولو قبل الأربعين ـ تغتسل وتصير طاهرة ، ولكن ما زاد عن الأربعين والذى هو أقصى مدة للنفاس فهو أيضاً دم استحاضة ولا يعتبر نفاساً ، أما عن كيفية التعامل فى حالة الاستحاضة فهى فى حكم الطاهرة ولكن من الأفضل أن تتوضأ لكل صلاة ، ولا تترك الصوم ، ولا قراءة القرآن ، ولها دخول المسجد لسماع دروس العلم ما دامت متحفضة بشىء يحجز نزول الدم  

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 416 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,773,525

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ غالى محمد

رئيسة التحرير:

أ/ ماجدة محمود