<!--

<!-- <!-- [if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

 

       

 

 

ينطوى الزواج بأطفال من الإناث, على مخالفة للقانون الذى وضع حدًّا أدنى لزواج الأنثى بألاّ يقل عمرها عن ستة عشر عامًا ميلادية, وقد يقترن ذلك بجرائم حين يُلْجَأ إلى التزوير فى السن فى وثيقة الزواج الرسمية لتجاوز الشروط التى وضعها القانون والتزوير من جرائم الجنايات, تلحق عقوبته بالأطراف وبالموثق إن كان يعلم, وبكل من شارك عن علم  فى هذه الجريمة, ثم هو يؤدى إلى إضاعة حقوق الطفلة, فقد قرر القانون ـ كما مرّ بنا ـ أنه لا تُسمع دعوى الزوجية إذا قل سن الأنثى عن ستة عشر عامًا ميلادية أو إذا قل سن الذكر عن ثمانى عشرة سنة ميلادية.

لذلك كان السعى للنزول بسن الزواج وهو سعى مريض, لا يجزئ فيه الانصياع لرغاب هؤلاء, لأن النزول بالسن للذكر والأنثى ينطوى على إخلال بالمعانى الإنسانية للزواج فى إقامة الأسرة لبنة المجتمع على أسس قويمة تكفل للزواج أن يكون سكنًا وعشرة ولطرفيه القدرة على تحمل مسئوليات الإنجاب والكفالة والتربية والتنشئة, وهو ما لا يتوافر فى زواج الصبية الذين لم يتوفر لهم من العمر والنضج والخبرة والقدرة ما يجعلهم أهلاً للقيام الرشيد بهذه المسئوليات.

على أنه غالبًا ما يقترن الزواج بالأطفال من الإناث, بفارق سن كبير بين الزوج والطفلة, فيضيع شرط التكافؤ وهو من مقومات الزواج, ولا يقتصر الإخلال بالتكافؤ على فارق العمر الظاهرى وإنما على كافة المكنات والقدرات المترتبة على هذا الفارق بين طفلةٍ دُفعت لهذا الزواج كرهًا أو جبرًا أو بغير إدراك, وتوقظ فيها بالتبعية غرائز صادرة عن سنها وبين قدرات غالبًا ما تكون خابية بالقياس إليها لدى الكهل أو الشيخ الذى أراد أن يشترى بماله عمرًا غير عمره, ويظن أنه يستطيع أيضًا أن يستعير قدرات فوق قدراته! فضلاً عن تكافؤ آخر لازم فى العقب والفكر إلى غير ما يصاحب مثل هذه الزيجات من فقدان التكافؤ بين الزوجين!

وقد ورد بفتوى الإفتاء سنة 2010 أن الفقهاء نصوا على أن » الكفاءة» حق أصيل للمرأة, وجعل بعض الفقهاء السن من » خصال الكفاءة » بين الزوجين, وأن تزويج الأب بنته من » غير كفء » يجعله فاسقًا, واشترط الأحناف فى صحة العقد فى ولاية الإجبار أن يزوجها من
 
» كفء » وبمهر المثل.

وجاء فى هذه الفتوى أن الإسلام راعى الغرائز الفطرية فى الإنسان, فلم يكبتها ولم يقم أمر الدين على الرهبانية, وفى ذات الوقت شرع الزواج ورفع شأنه لينأى بالبشر عن استغلال الغريزة واللهاث وراء الشهوة وليقرر كرامة الأنثى ويُعْلى ِشأنها, فأقام العلاقة الزوجية على المودة والرحمة وراعى من أجل استمرار ذلك » المواءمة » و» التوافق » بين الزوجين, وقوامها
» الكفاءة » بينهما تبعا لاختلاف الأحوال والأزمان والأمكنة والأعراف والثقافات, ولم يختلف الفقهاء فى أصل مشروعيتها  وضرورة كونها سببًا مهمًّا من أسباب حصول المودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الزوجين وعاملاً مساعدًا على أداء الحقوق » المتقابلة » بينهما, ولذلك كان تحقق أصل الكفاءة فى عقد الزواج مطلبًا شرعيًا وغرضًا دينيًا, فإذا زُوَّجت البنت من غير كفء ومن غير رضاها فلها خيار الفسخ عند أكثر الفقهاء.         

المصدر: بقلم : رجائى عطية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 136 مشاهدة
نشرت فى 15 ديسمبر 2014 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,892,661

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز