تقدم لخطبتى شاب يكبرنى بست سنوات، يمتلك العديد من المواصفات التى تحلم بها أى فتاة، لكننى لا أشعر به ولا أرى فيه فارس أحلامى، وأخشى أن أرفضه وبذلك أفوت فرصة جيدة، وفى نفس الوقت أخشى كلام الناس، وشبح العنوسة، فماذا أفعل؟

عزيزتى السائلة، سؤالك بيفكرنى بموقف شوفته فى جوهانسبرج، وكنت قاعد فى مطعم، لقيت واحد قاعد مع مراته فى الترابيزة اللى قدامى، لكن لغة الجسد بينهما كانت ملفته جدا خليتنى أركز معهما لدرجة أن أخذت لها صورة وهما قاعدين، لأنى حسيت أن للزوجة اليد العليا، بعد ما الرجل قام ودخل الحمام قررت أروح وأسأل الست، هل أنت فعلا بتحبى الراجل ده؟ وقلت لها أعتقد إنك مش بتحبيه إنتِ بتحبى سلوكياته وأفعاله اللى بتظهر منه، لكن مش بتحبيه لذاته، وتتمنى أنه يكون شخصا آخر لكن بنفس سلوكياته.

الست استغربت جداً وسألتنى عرفت منين، هو فعلاً بيقدم لي كل الدعم المادى والعاطفى، وطلب منى أنه يدخل على طول فى عاقة جادة ولا يسبقها تفكير أو حلم، هنا أحب أقولك خلى بالكوا فى بعض البنات مش بتحب إطلاقاً هذا الشاب المباشر اللى يدخل البيت من بابه لأن خصائصها بتميل لبعض خصائص الذكورة، يعنى فى بعض الشباب بيحب التنافس مع البنت الصعبة، والعكس فى بعض البنات بتحب التنافس مع الشاب الصعب لمجرد بس أنه يكلمها أو تلفت نظرة، ولما بيحصل كده بتبدأ تنفر منه لأنها بتحب تعيش المغامرة وتحس أنها متميزة وسط أصحابها.

علشان كده أحب أقولك كل الكلام اللى بتقوليه كلام فارغ واوعى تتجوزى وتقولى يمكن أحبه أو يملا عينى بعد الجواز، ما توافقيش على راجل مش مالى عينك أبداً لأنك بتحطى نفسك تحت ضغط فممكن تخونيه أو هتبقى عايشة معذبة نفسك وهتبقى حرمتى الراجل اللى اتجوزتيه من واحدة تانية كان ممكن تحبه جداً لو أنتِ ماوافقتيش عليه من الأول، وكده تبقى ظلمت نفسك وظلمتيه بموافقتك عليه.

فى نوع تانى من الاستمرار فى الجواز وبرده فيه ظلم للبنت والعريس، اسمه الاستمرار مع العند فى الاختلافات، واحدة من السيدات قررت أنها تتجوز شخص معين لمجرد أنه مختلف عنها فى العادات، فقررت تكسر العادات والتقاليد دى بالعند فى الناس، ولما سألتها إذا كانت بتحبه فعلا ولا عايزاه لمجرد العند؟ قالت إنها لا تريده هو كشخص لكنها تريد التحدى.

يا جماعة الزواج وسيلة للسعادة والاستقرار والإنجاب والتعايش وليس هدفاً بحد ذاته، يعنى مثلا هل أنتِ بتركبى المواصلات بهدف الفسحة ولا للوصول لمكان معين؟ نفس الفكرة للزواج فهو وسيلة للسعادة والاستقرار والإنجاب والتعايش السلمى، فلو الشخص اللى متقدملك مش مالى عينك ولا ماليه عينيه أوعى توافقى عليه لمجرد أنها حياة أو للإنجاب.

 

المصدر: عمرو جرانة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 37 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,334,127

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز