المرأة تطبخ.. وتغسل..وتعمل داخل البيت وخارجه وتصرف وتساعد زوجها, تتحمل زوجها وتخدمه, وتمرضه وفى النهاية تدفع ثمن كآبته ومشاكله ويكون مصيرها القتل إذا اعترضت أو تذمرت فليس لها أى حق فى أى شيء، هذا ما حدث مع الزوجة المسكينة التى أخذت 11 طعنة فى صدرها من زوجها بعد عشرة السنين وبعدها أخذ يقبلها علشان مش مصدق أنه قتلها,شعرت بحزن شديد وأنا أقرأ قصة المدرسة التى قتلها زوجها بعد قصة زواج طويلة بسبب مصروف البيت واتهام زوجها على المعاش أنها تسرق فلوسه, الزوج الذى يبلغ من العمر 64 عاما وزوجته التى تصغره بـ 14 عاما,فهى في الـ 49 من عمرها كانت له نعمة الزوجة وكانت تصرف فى البيت وتساعد زوجها هذا باعتراف الزوج نفسه الذى تعجب على مافعله معها بعد أنا كانت تخدمه وتمرضه ووقفت بجانبه عندما جاء له السرطان عام 2011 حتى عفاه الله وكانت نعمة الزوجة والأم لأولادها,هل الشجار على مصروف البيت أو طلب زيادته يصل بالزوج أن يقتل زوجته، هل من المعقول أن تتحول حياة أسرة سعيدة وهادئة وأنعم الله عليها بولدين في الجامعة إلى هذه المأساة الإنسانية التى هزت مشاعرنا جميعا.. هل الشيطان هو السبب كما يقول الزوج الذى أخذ يقبل زوجته بعد أن طعنها 11 طعنة فى صدرها وارتمت على الأرض غارقة فى دمائها..أم حالة اكتئاب أصابت الزوج دفعته لذلك فهناك 76 ألف حالة اكتئاب وأمراض نفسية ذهبوا إلى عيادات مستشفى العباسية 2017 وهذا رقم كبير لا يستهان به,هل الزوج واحد منهم، هل نتوقع من كل هؤلاء أن تكون وراءهم جرائم قتل,هل غياب الوازع الدينى والمودة والرحمة وغلبت الماديات على حياتنا وراء جرائم القتل فى الحياة الزوجية التى نشاهدها الآن,هل أصبح المال هو محور حياتنا وعدم الثقة بين الزوجين تصل بنا إلى هذه النهاية المأساوية؟، مهما تعددت الأسباب وراء هذه الجريمة البشعة التى هزت وجداننا جميعا فلا تأخذنا رحمة بالزوج القاتل حتى لوكان مريضا نفسيا لأن المرأة  تحملت وتتحمل الكثير فى زواجها من تعب ومشقة وعناء فى تربية الأولاد ورعاية الأسرة ولا ينفع أن يكون هذا هو مصيرها..ولنا فى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قدوة حسنة عندما أتت إحدى زوجاته بطعام يحبه الرسول الكريم فى بيت عائشة – رضى الله عنها – فأخذت السيدة عائشة الطعام ورمته فى الأرض وكسرت الإناء فضحك الرسول الكريم وقال غارت أمكم، لم ينهرها أو يوبخها ولكن ابتسم لتصرفها، فالمرأة أصبحت تلف فى ساقية ومطحونة ليل نهار داخل البيت وخارجه وفى النهاية لا تسمع كلمة حلوة من زوجها، والأدهى تتعرض للقتل علشان كآبة حضرته.. فالإعدام هو الحل لهذا الزوج الظالم المفترى ولا عزاء لولديهما الغلابة اللذين ذبحت أمهما أمامهما.

المصدر: بقلم : فاتن الهوارى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,030,161

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز