توتة توتة
الأرنب الكسلان
يحكى أن أرنوب وأرنوبة كانا يعيشان في بيتهما الخشبي ووقع حجر أمام البيت, وطلبت أرنوبة من أرنوب أن يبعده لكنه كسل ورفض, وكلما خرج أو دخل تعثر في الحجر, وفى يوم صنعت أرنوبة فطيرة وطلبت منه الذهاب ودعوة الدبة لتحضر ومعها العسل, لكنه رفض ونادى الدبة من داخل البيت, وحضرت وهى حاملة لإناء العسل الكبير ولم تكن تعلم بأمر الحجر فتعثرت ووقعت والعسل على البيت, فهدم البيت وضاع العسل, وخرج أرنوب وأرنوبة وهما يصرخان, واعتذر أرنوب ووعدها ببناء بيت جديد لأنه تعلم أن الكسل هدم البيت وحرمه من العسل, وقال لها: حقا من جد وجد ومن زرع حصد.
عاوزة أعرف
مدمن أفلام كارتون
ابني عمره 10 سنوات ولا يشاهد سوى أفلام الكارتون, أشعر بالقلق عليه لأن تصرفاته أصغر من سنه وإدمانه لهذه الأفلام هو السبب فكيف أمنعه عنها؟
ماما نجوى
بداية أتفق معك على كونه قد كبر على قضاء طيلة الوقت أمام الكارتون, لكن عليك أن تعلمي أن المنع الكامل سيسبب مشكلة, فالممنوع مرغوب, والأفضل أن يتم بشكل تدريجي مع توفير أشياء أخرى لقضاء وقت الفراغ, فمثلا يمكن شغله في المكعبات وبناء أشكال هندسية, واطلبي منه مساعدتك في التنظيف وترتيب غرفته, واحضري له ورق رسم وأقلام للتلوين وأخبريه أن الرسمة الحلوة ستسمحين له بتعليقها في غرفته, وإذا توافر لديك الوقت اكثرى أنت ووالده من الخروج والتحدث معه, واشتركي له في لعبه يفضلها ولا تختاريها أنت وتجبريه على ممارستها, وعندما تشغلي وقته بهذه الأمور اطلبي منه أن يحدد برنامجا أو اثنين من الكارتون لمشاهدته يوميا, وتدريجيا سيبتعد عن الكارتون, لكن اللجوء للإجبار والمنع بعنف سيحدث أثرا عكسيا, وحاولي بالإضافة لما سبق معاملته وفقا لسنه وذكريه دائما بسنه وأنه كبر وأصبح في مرحلة عمرية مختلفة, وبتكرار تذكيره سيحاول إثبات أنه كبر ويقل معدل اهتمامه بالكارتون, وفى النهاية انتبهي لا تسخرى من مشاهدته لأفلام الكارتون أمام الناس حتى لا تسببي له الإحراج فيزداد انطواء وإدمانا لهذه الأفلام.
أحلام العصافير
عصفورتنا حلا خالد, منقولة للصف الثاني الابتدائي, تتحدث عن أحلامها وهواياتها قائلة: أعشق الرسم والتلوين وأحب مساعدة ماما  في البيت, أستمتع باللعب مع شقيقتي الكبرى والتواجد في الأماكن الخضراء يشعرني بسعادة بالغة أحب المدرسة لكنى لا أحب المدرسين عندما ينفعلون علينا, أتمنى أن أصبح رسامة أو طبيبة بيطرية لأعالج الحيوانات الصغيرة التي أحبها, والدتي مثلى الأعلى وأتمنى أن تتاح لكل الأطفال فرصة ممارسة هواياتهم في المدرسة.
حصة تربية وطنية
الأطفال وحلم السفر
تفكير الأطفال الصغار في السفر والحديث عما يمكن أن يحققوه في الخارج وكيف أن الحياة ستكون أسهل, وأن الوضع هنا صعب فاجأني وأحزننى, وشعرت أن أولادنا الصغار في خطر كيف يحلمون بترك وطنهم؟ وهم لم يعيشون فيه بعد؟ وكيف لا يشعرون بالانتماء له؟
 وعن ذلك تحدثت مع د. رفعت عبد الباسط أستاذ علم الاجتماع  جامعة حلوان فقال: هناك خطأ كبير يرتكبه الأهل دون قصد أو وعى وهو الحديث أمام الأطفال بانبهار عن النماذج التي سافرت ونجحت في الخارج مما يجعل الطفل يتخيل أن الخارج هو الحل وهو الحلم, وهنا تكمن المشكلة لأن الصورة لم تصل له كاملة, فكما هناك علماء نجحوا وشرفوا أوطانهم في الخارج هناك من نجحوا وكسبوا احترام العالم وهم في الداخل, وهناك من ضاعوا في الخارج, وهناك من ماتوا في هذه الرحلة دون الوصول للمكان الذي يريدون العيش فيه, فالأمر كبير ومهم واختصاره في نجم نجح وتألق في الخارج يؤذى أحلام الصغار, ويجب عدم الاستهانة بهذه الأحاديث التي تتم بينهم, وعلينا بشكل غير مباشر أن نشرح لهم الصورة كاملة وأن ننمى بداخلهم الانتماء لوطنهم وأنهم عليهم الاجتهاد وتحقيق نجاح هنا لأن الأمر في الخارج ليس بالسهولة التي يتخيلونها, وأن بلدهم في حاجة لهم, والحلم بالخروج منها خيانة لهذا الوطن, والأفضل ألا يعيشوا الوهم ويتبادلوا القصص الخيالية عن سهولة الحياة في الخارج فكل مكان سواء داخل الوطن أو خارجة يحتاج بذل الكثير من الجهد والعمل, وأن المستقبل في يد الله وربما يحمل لهم مفاجآت طيبة إذا اهتموا بدراستهم ومستقبلهم وتوقفوا عن الحلم بالسفر, فلا زال الطريق طويلا حتى يصبحوا قادرين على تحديد ما يريدونه في مستقبلهم, واستكمل حديثه قائلا: علينا الاهتمام كأسر بفكرة الانتماء وعدم الاستخفاف بها لأن الأسرة هي أول من يدفع ثمن عدم الانتماء, فمن لا يتعود الانتماء لوطنه لن ينتمي لأسرته, ويجب أن نأخذ أحاديثهم في هذا الموضوع على محمل الجد وألا نضحك معتقدين أنهم لا زالوا صغارا, فالأفكار التي تدخل عقله صغيرا تترسخ فيه ويصعب محوها بل تصبح هدفا يسعى لتحقيقه, لذلك علينا الاهتمام بكل فكرة أو حلم ونناقشه فيه حتى نساعده على تكوين أحلامه الخاصة بشكل موضوعي دون مبالغة.

المصدر: نجلاء أبو زيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 18 إبريل 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,130,959

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز