ومازالت امتحانات الأبناء ممتدة مع أيام رمضان المبارك..من امتحانات الكليات بالجامعات المختلفة وأيضا امتحانات الدبلومات المختلفة من التعليم التجارى والفنى التى بدأت مع الشهر الفضيل ..ومع هذه الأيام تبدأ حالة من الطوارئ القصوى فى بيوتنا المصرية مع الأبناء بامتحانات الثانوية العامة الذين يخطون أول رحلة الألف ميل فى تحديد مستقبلهم..فنتائج الثانوية العامة تعد بوابة العبور للالتحاق بالجامعة فى زمن أصبح التنافس على أشده فى عصر وصلت فيه المجاميع إلى الدرجات النهائية..ومع هذا السباق المحموم تصبح الأعصاب فى أوج توترها ليس فقط للأبناء بل الأمهات والآباء.. بعد أن أتت مصاريف الدراسة والدروس الخصوصية  للثانوية العامة على الأخضر واليابس لكل بيت.

دعواتنا بالنجاح والتوفيق لكل أبنائنا الذين يؤدون الامتحاناتمع الصيام فى هذا الحرالشديد وإغراء سيل المسلسلات الرمضانية..وهنا علينا كأمهات وآباء أن نكون صمام الأمان لأبنائنا فى هذا الوقت الحرج حتى نبدد مخاوفهم وقلقهم الزائد الذى قد يؤدى بهم إلى الحوادث المؤسفة التى نسمع عنها خوفا من مواجهتهم للفشل وخاصة مع مايمارسه الأهل من ضغوط لتحقيق أحلامهم..بعيدا عن ماهو الأنسب والأكثر توافقا مع قدراتهم وطموحاتهم وكأن حياة الأبناء ستتوقف إذا لم يتمكنوا من اللحاق بكليات بعينها وخاصة كليات القمة, ولكن آن الأوان لتكون نظرتنا أكثر وعيا وأن الحياة وطريق النجاح لم يعد مقصورا على الأطباء والمهندسين بل هناك من هم أكثر نجاحا فى الحياة ممن طرقن مجالات أخرى مختلفة تتطلبها فرص العمل المتاحة على الساحة فى مصر ومن حولنا, وهذا مايؤكده الناجحون والناجحات فى الحياة من الشباب..فلنكن رفقاء بأبنائنا ولنرحمهم من هذا العناء والضغط العصبى المثقل عليهم فى عمرهم أكثر مايحتاجون إلى أن يستقبلوا حياتهم بنظرة أكثر تفاؤلا على الدنيا, فلديهم العديد من الكليات التى تتعانق وآفاق العصر واحتياجات سوق العمل بدلا من مجرد مسميات لكليات لايجدون أنفسهم بها بل عندما يحصلون على شهاداتهم قد لايجدون فرص عمل.

وتأتى امتحانات الثانوية العامة فى رمضان للمرة الثالثة على التوالى ولهذا تحتاج إلى نوع خاص من الرعاية لأبنائنا فى أسلوب التغذية والمراجعة مع هذا الصيام والحر حتى نمدهم بكل احتياجاتهم للقدرة على التركيز وخاصة ساعات تأدية الامتحان وأيضا مساعدتهم على تنظيم الأوقات ليتمكنوا من المراجعة والتدريب على أسئلة الفهم والذكاء وليس فقط الحفظ.. ولهذا لابد من الاعتماد على الوجبات الغذائية الخفيفة فى هضمها والمتكاملة بقيمتها لفائدة أجسامهم وعقولهم, فلنبتعد عن الوجبات الدسمة التى تصيبهم بالتخمة والكسل والخمول بل نمدهم بالوجبات الصغيرة المتعددة بعد الإفطار لنوفر لهم الانتعاش والطاقة والقدرة على التركيز, ومن خلال المشروبات الطبيعية من الفواكه الطازجة والابتعاد عن الإكثار من المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاى واستبدالها بالمرطبات المهدئة مثل الكركديه والتمر هندى وهى مشروبات رمضانية مفيدة فى الصيام ..ورمضان كريم علينا جميعا وعلى أبنائنا مع تمنياتنا بالتوفيق والنجاح لكل الأبناء والبنات لتحقيق أحلامهم.

المصدر: بقلم : إيمان حمزة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 8 يونيو 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,235,516

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز