نتحدث كثيراً عن التعليم ومشكلاته،وما يجب أن يشمله من وعى وثقافة وفنون لدى أطفالنا وشبابنا،لغياب هذه الأدوار المهمة عن مناهجنا التعليمية،وافتقاد أبنائنا للحس المرهف والذوق الجمالى الذى يجب أن يتحلوا به،وأن نحاورهم بغلبة العقل والمنطق والموضوعية بعيداً عن الأهواء الذاتية والتوجهات السياسية التى قد تفسد أكثر مما تعالج، ومن خلال اللقاءات المفتوحة فى العمل العام،ومن خلال المحاضرات الجامعية نلتقى ببعض الشباب بكل ما لديه من طاقة دافعيةلمستقبل مشرق،لكن يغيب عنه كثير من الوعى لمستجدات الواقع المعاش،ونقصان الثقافة العامة، وفى ظل جهود الدولة الدائمة بالارتقاء بكافة الملفات والتى تهاوت وتراجعت خلال السنوات الماضية،نجد معهد إعداد القادة بحلوان والذى تمر مئويته هذا العام والتابع لوزارة التعليم العالى يقوم بأدوار وليس بدور واحد فى إعداد شباب مصر قيادات المستقبل من خلال أفواج من الجامعات المصرية الحكومية والخاصة وكذلك المعاهد العليا،حيث يتبنى عملية انضباط الطلاب وفق نظام صارم،وتأهيلهم روحياً ووطنياً وبدنياً برفع العلم المصرى فى طابور لياقة صباحى لتقديس تراب الوطن،أما التأهيل الفكرى والثقافى والتوعوى فيقوم به خبراء أجلاء وأساتذة متخصصون فى مجالات مختلفة لكنهم يتوحدون حول كلمة مصرالغالية،فتكون جميع المحاضرات مهما تباينت موضوعاتها إلا أنها تصب فى صالح الإنسان المصرى وبنائه بفكر مستنير،ووعى حر مبنى على إرادة قوامها الاعتزاز والانتماء لوطن يعيش فينا وليس وطناً نعيش فيه كما قالها البابا شنودة، والواقع يعود هذا النجاح للدور الرائد الذى يلعبه المشرف على المعهد مستشار وزير التعليم العالى القامة والقيمة الوطنية الجليلة والمخلصة الأستاذ الدكتور طايع عبد اللطيف،والذى لا يدخر جهداً لصالح الطلاب،ويقود المؤسسة ببراعة فائقة،وفكر متطور خارج الصندوق باعتباره رسالة لتصحيح المفاهيم الخاطئة للشباب وتعميق الانتماء والوعى الوطنى،فيتيح لهم تقديم المبادرات،ومسابقة للطالب والطالبة المثاليين مما يستوجب من الطلاب حسن المظهر والالتزام السلوكى والخلقى،كما يعمل على تنمية العمل الجماعى والتشاركى والذى نفتقده كثيراً للأسف، هذا بخلاف انتقائه الشديد لفريقه المعاون وكلاء المعهد الأستاذ الدكتور ياسر محفوظ،والأستاذ الدكتور كريم همام حيث الخلق الرفيق وحسن الاستقبال وكرم الضيافة،علاوة على الإحساس بالأسرة الواحدة،فالجميع يعمل لصالح الوطن وبدافع خدمة شبابه، سعدت وشرفت للانتماء لهذا المعهد العريق والكوكبة الرائعة التى يزخر بها حين دعيت من أستاذنا القائد المحترم الدكتور طايع وشاركت بمحاضرة حول القوة الناعمة وأثرها فى زيادة الوعى والانتماء، واندهشتمن سعادة الشباب بالانضمام للفوج وعملية التلقى بإيمان لهذا الدور،وبالتالى ندرك جهود المعهد على سد العجز والنواقص من احتياجات طلابنا وخاصة الموضوعات والشخصيات المجتمعية البارزة أمثال أستاذنا وقدوتنا القامة الفكرية والوطنية المحلل الاستراتيجى الدكتور سعد الزنط فى محاضرة حول الأمن القومى ومستقبل المنطقة،الشيخ الجليل والمستنير أحمد ترك إمام مسجد العباسية ومحاضرته الثرية عن شخصية مصر فى القرآن والسنة والتاريخ،والقامة الأمنية والشرطية اللواء الدكتور عبد الوهاب الراعى ومحاضرته القيمة "الأمن من أهم مقومات الانتماء"،ولقاء قيم وتنويرى للأستاذ الدكتور العالم الفاضل أشرف مؤنس مدير مركز بحوث الشرق الأوسط وحوار رائع حول تحديات المنطقة ومخاطرها،والتوعية لأثر التكنولوجيا وكيفية توظيفها للحفاظ على الأمن القومى لسيادة النائبة الدكتورة مى البطران،أيضاً اللقاء الراقى للعالم الجغرافى العملاق والأستاذ الجليل الدكتور السيد الحسينى صاحب الأيادى البيضاء على كثير من المناصب ومنهم هذا المعهد العريق،وكان استقبال الدكتور طايع له غاية فى الاحترام والتقدير فشعرنا بالوفاء ومد يد العون لاستمرار المسيرة والسير على نفس الدرب.. لقاءات عدة وهذا مجرد غيض من فيض لا ينضب بالعمل والفكر والإخلاص.

 

المصدر: بقلم : د. رانيا يحيى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 150 مشاهدة
نشرت فى 1 أغسطس 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,968,342

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز