بقلم : طاهــر البهــي

 

أول الدروس التي تعلمناها ونحن نحبو على سلم النقد الفني، أن السينما هي ذاكرة الإنسانية ومرآة الشعوب، ولذلك تبقى في درجة أقل كل أنواع السينما التي لا تخلد عادات وتقاليد ومناسبات شعوبها في أي سياق يراه كاتب القصة ومخرج العمل، وكان ذلك هو تيار السينما الواقعية الذي ضم فرسانا بدءا من العبقري كمال سليم ورائعته العزيمة، ومرورا بالراحل الكبير صلاح أبو سيف الذي سجل ملحمة من الروائع التي خلدت الحياة اليومية للمصريين بكل أفراحها وأتراحها، أحياؤها الفقيرة وقصورها الفارهة، فلاحيها وأسيادها، شبابها ونسائها (تذكروا شباب امرأة)، تسجيل أمين ودقيق للحياة اليومية بكل تفاصيلها وشخوصها، وفي السياق أرجو أن تراجعوا فيلما أشبه بالوثيقة النادرة هو فيلم "حياة أو موت" للمخرج العبقري كمال الشيخ، فمن يريد أن يتعرف على شكل الحياة في شوارع مصر المحروسة من العتبة إلى شارع قصر العيني إلى (مصر عتيقة)، عليه أن يشاهد حياة أو موت، وقد سار العبقري عاطف الطيب بواقعيته الجديدة في رائعته (سواق الأوتوبيس) على نهج أستاذه صلاح أبو سيف.

الآن ما أحوجنا إلى عودة السينما المصرية للقيام بدورها المهم في تسجيل يوميات المصريين، مصر تحتاج إلى من يسجل حاضرها بالصوت والصورة، وعلى سبيل الخصوص مناسباتها وعاداتها الاجتماعية.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 4 أكتوبر 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,315,516

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز