كتبت : سكينة السادات

يا بنت بلدى حكيت لك الأسبوع الماضى طرفا من حكاية الابنة بشرى (28سنة) التى قالت إنها من عائلة ميسورة تمتلك أرضا زراعية وعقارات منها منزل كبير حوله حديقة فناء وبدروم كبير نظيف وأنيق كان يسكنه قريب منها كان يساعدهم فى كل شئون حياتهم وكان له ابن وحيد يكبرها بعام وقالت إن أول من خفق له قبلها كان حسين ابن ساعد والدها (عم إبراهيم)، ولكن الولد من فرط أدبه وطاعته لوالده لم يبادلها أية مشاعر حتى انقضت سنوات المراهقة المبكرة وانتهت الحكاية بأن باع والداها وعمها البيت وانتقلا إلى شقق تمليك، وعاد عم إبراهيم وأسرته إلى الشرقية حيث استقروا فى أرض والدها لزراعتها والإشراف عليها، وانقطعت المشاعر باختفاء الطرف الآخر وقالت إنها تعتقد أنه كان حبا من طرف واحد لأن حسين لم يظهر أية مشاعر حتى بعد أن فات من الطفولة والمراهقة، وقالت بشرى أنها غير محظوظة فى ***

قالت الابنة بشرى: انتقلت إلى شقة تمليك واسعة وجميلة لكنها ليست بجمال بيتنا القديم الذى تربينا فيه، ونجحت فى الثانوية العامة والتحقت بالجامعة بكلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية، ولم تكن هناك علاقات عاطفية بمعنى التعلق أو الانشغال بل كانت كلها فى نطاق الصداقة والزمالة حتى أننى أحسست أننى إنسانة غريبة عن باقى زميلاتى وصديقاتى اللاتى ارتبطن بقصص حب مع زملاء الدراسة! المهم أننى أتممت دراستى الجامعية والتحقت بالعمل بأحد البنوك الحكومية وبذلت جهدا كبيراً فى عملي مما جعلنى أصبح موضع ثقة رؤسائى فى العمل مما كان يثير حفيظة بعض الزملاء من الرجال، وتقدم لي عدة عرسان لم أجد فى أى ما يعزينى.................. على قبوله، وكانت والدتى ووالدى دائماً يحرصان على أن يذكرانى بأن العمر يجرى وأن قطار الزواج يمكن أن يفوتنى وكنت دائماً أقول لهم: "كل شىء قسمة ونصيب وعندما يأتى نصيبى سوف لا يمنعه أحد بإذن الله"، وكنت أتعجب من هذا القلب الذى لم يخفق إلا وأنا فى العاشرة من عمرى ولمن

لابن الرجل الذى كان يقوم بأعمال البيت والحديقة ويساعد أبى فى دفع الفواتير وجلب الشغالات من قريتنا أو عزبتنا كما كانوا يسمونها لأنها كانت أرضا زراعية شاسعة ثم انتهت الحكاية كلها، حتى عندما كنا نسافر لإجازة بقريتنا بالشرقية وكنت أسأل عن حسين بن عم إبراهيم كانوا يقولون لى أنه يعمل بالبندر بعد أن حصل على الشهادة العالية وأنه تزوج من ابنة خالته وأنجب منها ولدين.

***

واستطردت الابنة بشرى.. ومرت السنوات يا سيدتى حتى وصلت إلى سن الثامنة والعشرين وبدأت أمى فى مرحلة البكاء والخوف من العنوسية، وتقدم لى عريس كما يقولون كامل الأوصاف يعنى ميسور مثلنا ويحتل منصبا جيدا ويكبرنى بستة أعوام فقط وليس هناك ما يعيبه!

ولم أستطيع أن أرفضه فقبلت على مضض أن أخطب له أى أن تقرأ الفاتحة فقط!

والحق يقال ليس فيه أى عيوب غير أن ليست هناك أيه (كيمياء) بينى وبينه  يعنى لا أشعر نحوه بأى شىء لا حب ولا كراهية بل أحيانا أشعر بأن دمه ثقيل على قلبى! قالت أمى أن على أن أقترب منه وأن أتفاهم معه وأعيش حياته، وقال أبى أن الحب يأتى بعد الزواج والعشرة والأطفال وأنا أشعر أننى محتارة هل أرفضه وربما لا يأتى لى عريس مثله أم أقبله وأنا أستثقل دمه ولا أحس بوجوده؟

***

الحل واحد وهو أن تطلبى إطالة فترة الخطوبة وأن تحاولى الاهتمام به والدخول فى صميم حياته ومشاركته فى هواياته واهتماماته وأظن أن الأمر يتوقف عليك يا بشرى فاجتهدى فى للوصول إلى قلبه ثم إلى قلبك والله يوفقك بإذن الله.

المصدر: كتبت : سكينة السادات
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 74 مشاهدة
نشرت فى 25 فبراير 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,862,382

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز