على مائدة المناقشة
العربية.. وأزمة قوانين الأحوال الشخصية

كتبت :سمر الدسوقي

 أ زمات ومشكلات عدة مازالت حواء العربية تعيشها من جراء ما تمنحه وتمنعه عنها قوانين الأحوال الشخصية من حقوق، تعد من الأساسيات التى كان ينبغى الحصول
عليها دون كفاح أو نضال، ومع هذا فمازالت قوانين الأحوال الشخصية تحجم منها بل وربما تمنعها.. وتعالوا معنا نتعرف على ما تعانيه حواء العربية من جراء هذه القوانين فى
العديد من البلدان  
البداية تأتى من فلسطين وكما تقول «عبلة الدجاني» رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية: لاشك أن المرأة الفلسطينية: تواجه مشكلات عدة تتعلق بتعدد قوانين الأحوال الشخصية
التى تنظم حالات الزواج والطلاق والنفقة بالنسبة للفلسطينيات وذلك لتعدد الأماكن التى يعيش فيها وبالتالى خضوعهن لقوانين مختلفة، ولذا فهناك جهد واسع النطاق نبذله
حالياً كاتحاد بالتعاون مع الجهات المعنية للعمل على إصدار قانون موحد للأحوال الشخصية تخضع له كل الفلسطينيات، هذا بجانب أن المرأة الفلسطينية مازالت لا تحصل على
ميراثها كاملاً لدى بعض القبائل، كما أنها تعانى أيضاً من صعوبة منح جنسيتها لأبنائها فى بعض الدول كلبنان، وإن كانت هذه المشكلة قد حلت بصورة جزئية فى مصر والأردن.
وهو نفس ما تؤكده الناشطة السورية «هيا بوعلي» قائلة: فى سوريا تتركز مشكلات هذه القوانين فى أن النساء لا يورثن عندما يلدن «إناثاً بل أن ميراثهن يوزع بين الأشقاء
وأبناء الزوج، كما أن السورية المتزوجة من لبنانى أو فلسطينى وحاصلة على جنسية الزوج تعانى أيضاً خاصة فى لبنان من تعدد قوانين الأحوال الشخصية نتيجة لاختلاف
المذاهب الدينية وهو ما يشكل مشكلة كبرى فيما يتعلق بأحكام الزواج والطلاق والنفقة ورعاية الصغير، خاصة إذا كانت تعيش داخل المجتمع اللبنانى منذ ميلادها فهذا يؤدى
إلى شعورها بأنها خارج نسيج المجتمع الذى ولدت به.
وأخيراً وليس آخراً تؤكد المحامية أشجان البخارى أن من أبرز مشكلات قوانين الأحوال الشخصية ما يبرز منها ليس فقط فى أحكام الزواج والطلاق والنفقة والخلع، ولكن ما
ينطبع أيضاً على قوانين منح الجنسية فمازالت المرأة العربية عاجزة فى العديد من الدول العربية عن منح جنسيتها لأبنائها عند زواجها من أجنبى، رغم ما تنص عليه الدساتير
العربية من مساواة بين الرجل والمرأة، ولكن هذا غير منفذ على أرض الواقع وهو ما يبدو وجلياً فى الأردن ولبنان والبحرين وبعض الدول الخليجية والعربية الأخرى والتى
تحصل فيها المرأة على هذا الحق بمكرمات سامية تصدر فى مناسبات خاصة، وبالتالى فالأمر يحتاج إلى زيادة تفعيل دور الكيان والمنظمات المعنية بشئون النساء على المستوى
العربى وتعاونها لطرح قضايا الأموال الشخصية والجنسية العربية التى مازالت عالقة أمام المحافل الدولية بحيث تستطيع الوصول إلى علاج فعلى دولى بل وموثق وملزم لكافة
الدول العربية

المصدر: مجلة حواء- سمر الدسوقي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 330 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,217,948

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز