كل عام وأنتم بخير.. عام جديد سعيد 2019.. ندعو الله أن يأتى إلينا محملا بالتفاؤل والإشراق والحب والأمان.. وأن يكون عاما تتحقق فيه كل الأمنيات والأحلام والطموحات من أجل حياة أفضل لنا ولكل من حولنا.. ومعا نستقبل العام الجديد بمظاهر الفرح رغم ما ألم بنا من حزن وألم على العمل الإرهابى الذى راح ضحيته من الأبرياء الأجانب والمصريين والذى استهدف اغتيال فرحتنا وضرب السياحة.. ورغم ذلك ما زلنا نتمسك بتفاؤلنا وقوتنا معا فى مواجهة هذا الإرهاب الذى يغزو العالم شرقا وغربا.. من أجل ذلك سيزداد إصرارنا على أن نستعيد الاستقرار والأمن فى مصرنا.. التى قال عنها رب العزة "ادخلوها بسلام آمنين".. فمع احتفالاتنا معا بعيد الميلاد المجيد للسيد المسيح.. والذى نحتفل به جميعا أبناء مصر مع العالم نتبادل فيه التهانى.. أصدقاء مع الأقارب والأهل والجيران مسلمين ومسيحيين بأجمل صور التواصل والاحتفال.. بمولد المسيح عليه السلام الذى يعتز به المصريون جميعا وبأمه السيدة مريم العذراء.. أطهر نساء العالمين التى اختصها الله عز وجل بسورة كاملة سميت باسمها فى القرآن الكريم.. كما جاء ذكر المسيح عليه السلام بأكثر من عشرين مرة فى آياته البينات .

يعتز المصريون بالرحلة المقدسة إلى مصر التى احتمت بها السيدة العذراء وبوليدها من بطش ملك اليهود "هيرودوس" الذى أمر بقتل كل طفل رضيع خوفا من تحقق النبوءة بزوال ملكه.. ليجدا فيها كل الأمان والحب بين شعبها.. لتقيم بينهم مع وليدها سنوات فدعت لنا: "طوبى أرض مصر.. مبارك شعب مصر وعلى الدنيا السلام وبالناس المسرة ".. فلنبقى دائما قوة واحدة من أجل خير بلادنا فى وجه كل أعدائنا لتظل مصر كما قال عنها رب العزة فى رباط إلى يوم الدين .

ومع عامنا الجديد يسعى كل منا إلى تحقيق أحلامه وأمنياته .. وأن يثبت وجوده ونجاحاته فى الحياة وكيف يستمتع كل منا بكل مرحلة نعيشها.. كيف نمتلك بالطاقات الإيجابية والأمل فى مواجهة كل التحديات والصعوبات التى هى من سنة الحياة.. ونتذكر ما أكد عليه رسولنا الكريم: "أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا".. ومن هنا كانت دعوتنا للجميع بأن نبدأ حياة جديدة مع عامنا الجديد نستمتع فيها بحياتنا وتغييرها للأفضل.. نتعلم كيف نسعد أطفالنا باكتشاف قدراتهم ومواهبهم وخلق حب المنافسة الشريفة والطموح.. وتحقيق الأهداف وتنمية قدراتهم وملكاتهم الرياضية والفنية والأدبية والموسيقية.. وأيضا حبهم للبرمجيات الإليكترونية والتكنولوجيا الحديثة.. كل فى المجال الذى يحبه ويبرع فيه إلى جانب دراستهم.. فنحن ليس علينا فقط مجرد تغذية وتربية طفل بل صناعة إنسان قوى يعيش ويتعامل مع الحياة والبشر.. ولهذا علينا أن نعلم أبناءنا كيف يكونوا ناجحين متعاونين يتحملون المسئولية.. قادرين على مواجهة التحديات وحماية أنفسهم من كل أصحاب النفوس الضعيفة.. نعلمهم كيف يكونوا أصحاب فكر بناء وابتكار.. ومع مرحلة الشباب التى تتفجر فيها القدرات من أجل إثبات الذات.. علينا ألا ننسى إحياء الضمير والسمو الأخلاقى والعودة لصحيح الدين بعيدا عن التطرف.. وأن نتمسك دائما بالتفاؤل والحلم بعيدا عن اليأس والإحباط مهما واجهنا من مصاعب وعقبات.. فتجارب كل الناجحين فى الحياة تؤكد على أنهم كانوا أقوياء بالإرادة فى مواجهة أى فشل أو إخفاق.. فالحياة لا تقبل أى تخاذل فى سباقنا مع هذا الزمن فمهما أخذت منا بعض الأحلام..علينا أن نحاول من جديد من أجل أن نطرق كل أبواب الأمل وكلنا إصرار "أكون أو لا أكون"، فأمامنا نماذج كثيرة من رجال ونساء تعدوا سنوات الثمانين مفعمين بالحيوية وحب الحياة ومنهم من تسلق  قمة جبال إفرست.

المصدر: بقلم : إيمان حمزة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 62 مشاهدة
نشرت فى 10 يناير 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,037,394

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز