لماذا يجب أن ننزل ونشارك جميعا في الاستفتاء على الدستور، كما كنا كنساء في طليعة صفوف المشاركين في كافة الأحداث الوطنية السابقة على مدى  السنوات الأخيرة؟

تساؤل يتبادر لأذهان الكثيرات بل والكثيرين أيضا من الرجال، والإجابة ببساطة لا تستدعي منا أكثر من مراجعة أوضاعنا كنساء ورجال بل وشباب أيضا خلال السنوات الأخيرة الماضية لندرك أننا بالفعل على الطريق السليم..طريق البناء والتنمية بل والوقوف بجانب الوطن بكل قدراتنا وقوتنا، فصحيح أننا نقف جميعا  الآن على أرض صلبة بعد أن تخلصنا من الغزو الإخواني الغاشم لبلدنا, وصحيح أننا قد قضينا وبكل قوة وحزم بفضل قيادتنا السياسية الحكيمة وقواتنا الباسلة من الجيش والشرطة على كافة المؤامرات الداخلية التي حكيت ضد بلادنا محاولة أن تخلق العديد من بؤر الاضطرابات الداخلية، بل وتجاوزنا هذا نحو بناء المشروعات العملاقة والتفكير في المستقبل برؤية ثاقبة، إلا أن الأمر لم ينته بعد فلابد وأن نكمل المسيرة حتى نصل للعبور النهائي وتخرج هذه المشروعات جميعا للنور بل ونشعر جميعا بآثارها الاقتصادية والاجتماعية على حياتنا وحياة أبنائنا-وهو ما بدأنا في لمسه مؤخرا والبقية تأتي-, هذا بجانب أن ما حصدناه جميعا كمواطنين وبخاصة  من النساء يتطلب منا أن نكمل دعمنا لوطننا على كافة المحافل، فالمرأة المصرية وكذلك أبناؤنا من الشباب كل منهما يعيش عصره الذهبي، عصره الذي حصد فيه صدور إستراتيجية كاملة لتمكين المرأة على كافة المحافل ألا وهي إستراتيجية 2030، فتقلدها لثمان حقائب وزارية متميزة، فتمثيلها داخل البرلمان بنسبة تمثيل رفيعة تعد الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان المصري بل وتشير وببساطة إلى أنها على قدر المسئولية وبل قادرة على النجاح، هذا بجانب ما تم إصداره وتغليظه من قوانين لحمايتها من العنف والحرمان من التعليم والميراث وغيرها، بالإضافة لدعمها صحيا وثقافيا، والأمر لا يتوقف عند المرأة فهناك أيضا أبناؤنا الشباب الذين بدأوا يشعرون باهتمام حقيقي بهم على كافة المستويات, فأصبح من حقهم المشاركة في مؤتمرات وطنية لعرض أفكارهم ورؤاهم بل والتحاور مع قيادتنا السياسية ورموز الوطن مباشرة وبكل شفافية، كما أصبح لهم أكاديمية وطنية للإعداد تؤهلهم لتقلد المناصب العليا في الدولة وهو ما تم فعليا على أرض الواقع, فوجدنا منهم معاوني ومساعدي المحافظين على سبيل المثال، وبنفس الصورة ارتفعت نسبة تمثيلهم داخل البرلمان بصورة ملموسة ليصبح لهم القدرة على الحوار وطرح الأفكار البناءة وبناء الوطن بصورة فعلية، وغيرها الكثير من الأوضاع التي اختلفت وتغيرت بالنسبة لهاتين الفئتين وغيرهما من أبناء الوطن نحو الأفضل وخلال سنوات معدودة بعد تقلد سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقاليد الحكم، كل هذا وغيره الكثير من المؤشرات التي تؤكد أننا على الطريق الصحيح وأن وطننا مازال يدعونا إلى إكمال ما بدأناه وقمنا به من أدوار لدعمه منذ اندلاع ثورة 30 يونيو وحتى الآن، يقدم لنا الإجابة المبسطة للسؤال"لما يجب أن نشارك في الاستفتاء على الدستور"، فدعونا نطلقها كنساء مصر دعوة للجميع لأسرنا لأبنائنا لأصدقائنا دعوة تقول وببساطة "معا للاستفتاء على الدستور" هننزل وهنشارك جميعا وهنقف بجوار بلدنا.

المصدر: بقلم : سمر الدسوقى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 534 مشاهدة
نشرت فى 18 إبريل 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,794,403

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز