يجوبون الشوارع حاملين عبوات العصائر والتمر ينتظرون المارة من الصائمين الذين حالت ظروف عملهم دون تواجدهم بين أسرهم ساعة الإفطار لرى ظمئهم وكسر صيامهم مع رفع أذان المغرب، شباب وفتيات فضلوا التواجد فى الشارع لإفطار الصائمين بدلا من تناوله مع أسرهم أملا فى نيل ثواب إفطار الصائم.

«حواء » ترصد حرص الشباب على المشاركة فى أفعال الخير وإفطار الصائمين فى شهر رمضان..

فى البداية تقول شهد محمد، 18 سنة: أسكن فى منزل يقع على شارع عمومى وأثناء رمضان أقف أمام منزلى مع أخى لتوزيع الماء والتمر على سائقين التاكسى وكل من يتواجد فى الطريق فى وقت الإفطار.

ويقول رامى محمود، 20 سنة: فى شهر رمضان من كل عام أتفق مع جيرانى وأصدقائى على الوقوف فى الشارع قبل مدفع الإفطار لتوزيع البلح والعصائر التى ندخر ثمنها من مصروفنا الشخصى على الصائمين وهذا يعد أفضل نوع من أنواع الصدقة والزكاة فى شهر رمضان.

أما فريدة محمود، 19 سنة فتذهب لإحدى الجمعيات الخيرية القريبة من منزلها وتشارك الشباب المتطوعين فى الشوارع لتوزيع الماء والبلح على الصائمين، وتؤكد أن هذا العمل يشعرها بسعادة كبيرةفدعوة سائق أو عامل تأخر عن الإفطار وسط أسرته لا يضاهيه شعور.

وتقول ميار حسين، 23 سنة:يتوفر فى الجمعيات الخيرية البلح والتمر بكثرة أثناء رمضان لذا يذهب الشباب إلى تلك الجمعيات للمشاركة فى توزيع الطعام على الصائمين فى الشوارع، ورغم مشقة التواجد فى الطرق بعد ساعات من الصيام فى الحر إلا أن هذه المهمة لن يستطيع القيام بها إلا الشباب وهذا جزء من دورنا وعملنا التطوعي.

عمل خيرى

يرى فارس أحمد، 25 سنة أن العمل التطوعى لا يجب أن يكون فقط من خلال جمعيات خيرية أو منظمات، لافتا إلى أن وجود الشباب فى الشوارع قبل مدفع الإفطار جزء من العمل التطوعى لذا يحرص سنويا على تقديم العصير والبلح للسائقين خلال شهر رمضان.

وتقول سامية مصطفى، طبيبة بشرية: تضطرنى ظروف عملي فى الكثير من الأوقات إلى التواجد فى الشارع أثناء أذان المغرب، وبالصدفة قابلت مجموعة من الشباب يقفون فى الشوارع يقدمون المشروبات والأطعمة للصائمين وما لفت نظرى تعاملهمالراقيمع المارة، ما حثنى على مشاركتهمهذا الدور وتوزيع البلح على الصائمن فى الشوارع أثناء الأيام التى لا أذهب فيها للعمل.

بينما يجد عبدالرحمن على, 27 سنة فى مشاركة الشباب من أبناء الجيران والأصدقاء الوقوف فى الشارع لتوزيع الطعام على المارة فى رمضان متعة كبيرة، بل تحمل له الكثير من الذكريات ويقول: في رمضان الماضي أعطيت بلحا لشخص ثم قال لي أنه مسيحي وأخذ مني ما تبقى معي من بلح وقال لي سأقوم أنا بتوزيعه واذهب أنت للإفطار مع أسرتك.

تضحية وإيثار

عن كيفية استغلال طاقة الشباب فى أعمال الخير أثناء رمضان يقول د. جمال حماد،أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية:هؤلاء الشباب لديهم طاقة كبيرة يجب استغلالها بشكل جيد من خلال دمجهم فى المشاريع الخيرية الكبرى مثل بناء المستشفيات ومحو الأمية خاصة أن وقوفهم فى الشارع بعد ساعات طويلة من الصيام فى الحر يدل على حبهم للعمل الخيري وعدم رغبتهم فى الحصول على مقابل مادى لذلك فقد ضربوا مثالا رائعا فى التضحية والإيثار.

وتقول د. بسمة سليم، خبيرةتنمية البشرية: لم يطلب أحد من هؤلاء الشباب الوقوف فى الشارع أو تقديم الطعام للصائمين لكن حرصهم على ذلك يدل على فطرتهم الإنسانية وتعاطفهم مع كل سائق وعامل لم يتواجد فى بيته أثناء الأذان لذلك فهم خير مثال على أن الشباب هم الأمل فى المستقبل وأغلبهم لديهم طاقة كبيرة يمكن أن تستغل فى بناء المجتمع، وهو ما بدأت عدد كبير من مؤسسات الدولة فى تطبيقه ونتمنى أن يتم التوسع فيه فى المرحلة المقبلة.

المصدر: كتبت : نيرمين طارق
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 73 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,467,293

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز