كتبت : هايدى ذكى

البعض يسيطر عليه، حب الظهور الخادع والتعالى والتفاخر ببعض العلاقات وغيرها، فهل ينخدع الشباب بهذه الشخصيات ويصدقها أم يكتشفها ويعرفها منذ البداية؟ أسئلة كثيرة تراودنا عن هؤلاء الشخصيات فكيف نتعامل معهم، وهل هذه الأعراض تعد مرضا أم عرض مؤقت يزول مع الوقت؟ هذا ما سنعرفه فى السطور القادمة..

عن تجربتها تقول نسمة الصعيدى، خريجة كلية الإعلام: خدعت بأفعال الكثير من أصدقائى المحبين للظهور فالبعض منهم يتعمد إظهار ما يملك للآخرين كى يشعر بأنه مميز عنهم أو لمجرد لفت انتباههم.

ويقول مصطفى الزيني، حاصل على بكالوريوس هندسة: يمتلك كل شخص فى محيط أصدقائه أو أقاربه هذا الشخص المحب للظهور والذى يدعي أنه يعرف كل شيء ولديه كل الإجابات عن كافة الأسئلة ومع الوقت تظهر الحقيقة.

ممثل

يعتبر محمد حمدى، طالب بكلية التربية أن تلك الشخصيات مصدر بهجة للخروجات حيث تضفى على الجو العام مرحا لأنها تتجدد فى الحديث والحوار، فضلا عن أنه «ممثل » لأنه قد يؤلف قصة ويكتب سيناريو وحوار فى وقت قصير ويعرضه بسرعة وأحيانا كثيرة بشكل مقنع للغاية وقد ينخدع الكثير من الأصدقاء به ويصدقونه وذلك فى البدايات ولكن مع الوقت يعرف بينهم باختلاقه المواقف.

وتقول لميس مصطفى، طالبة: أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا مهما للمظاهر

والتفاخر خاصة بين الأصدقاء، فأصبح تسجيل الأوقات والمواقف أمرا سهلا وهناك من يستخدم ذلك فى حب الظهور والتباهى وعرضها بصورة متكررة وملفتة للانتباه وإظهارها على أنها من الأمور المهمة التى لا تتكرر مع غيره.

أما سلسبيل خليل، طالبة بكلية التجارة فتقول: عدم الثقة بالنفس هى أهم صفة للأفراد الذين يحبون إبراز أفعالهم أمام الناس بصورة ملحوظة وملفتة وأغلبهم شخصيات غير محببة ومنبوذة من أصدقائهم لأنهم كثيري الكلام عن أنفسهم وأنانيين.

حب الذات

تعلق د. ريهام علي، أستاذة علم النفس بالمركز القومى للبحوث على الشخصيات التى تفضل الظهور قائلة: سلوك الفرد وتصرفاته ومعاملاته مع المحيطين لا تأتى من فراغ ولكن نتيجة تراكم مواقف من مراحل حياتية وتتشكل شخصيته حسب البيئة والمؤثرات الخارجية للتنشئة، ويعد حب الظهور لدى الشباب رغبة فى إشباع مادي أو اجتماعي أو عاطفي لأن صاحبه يعاني من اضطرابات فى الشخصية وعدم اتزانها ما يجعله مهتما إلى حد كبير بإظهار ذاته وأفعاله ويجد سعادة فى إثارة الآخرين ويعيش حالة من خداع النفس.

وتضيف: إن من الصفات التى يتميز بها من يعانى من حب الظهور الأنانية والحديث بصيغة الفرد فقط والإكثار من سرد المواقف الشخصية وما يميزه، ولا يهتم عند سماع تجارب الآخرين وإنجازاتهم ويحاول دائما نسب كل النجاحات لنفسه والانتقاص من قدرات الآخرين، كما يتعمد لفت انتباه الجميع, ويمكن معالجة هذا الشخص وفق خطة مدروسة وتحت إشراف طبي وعلمي، لكن أول خطوة فى العلاج أن يعلم الشخص أنه مريض ويعانى حب الظهور.

المصدر: كتبت : هايدى ذكى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 255 مشاهدة
نشرت فى 4 مارس 2020 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,268,400

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز
عيادات الدكتور عزالدين الوروارى للنساء و التوليد و العقم