كتبت : أميمة أحمد

الفن هو إكسير الحياة، الذي بدونه نتوقف عن تذوق طعم الحياة بحلاوتها ومرها وصعابها، بدونه نتوقف تماما عن المضي قدما تجاه المستقبل، عشنا نحو 20 شهرا من المعاناة تحت وطأة جائحة كورونا، لم نجد سوى الفن رفيقا أثناء الحجر المنزلي، هذا العام لاح الأمل مع توفير الدولة للقاحات الفعالة في مواجهة الخوف والألم، الآن تعود الحياة من جديد مع فيلم ومسرحية ومهرجان، من خلال السينما والمسرح والتلفزيون وعودة المهرجانات، فأصبح الجميع يذهب يوميا إلى دور العرض السينمائى لمشاهدة فيلم يخرج منه بحالة نفسية جديدة، أو يتجه إلى المسرح لمشاهدة عرض مسرحى جديد، فهل نجح الفن رغم كل الصعوبات فى تحدى كورونا؟

في البداية ترى الفنانة نشوى مصطفى: إن الفن في هذه الفترة ورغم الكورونا يعيش حالة من التوهج يراها العالم أجمع من خلال السينما والمسرح والتلفزيون، أيضا المهرجانات والكثير من الفعاليات، وتضيف قائلة: إن من أهم أسباب السعادة هو وجود الفن في الحياة وعودة الحياة الطبيعية شيء مفرح جدا بالنسبة لي.

حزن نهى

من جانبها أوضحت الفنانة نهى عابدين أن من أكثر الأشياء التي أصابتنا بالحزن، هو توقف مظاهر الحياة وجميع الأنشطة لما يقرب من عامين، مضيفة: إن الكورونا أثرت بالسلب على جميع النواحي العملية، والفن في هذه الفترة يعيش حالة من النشاط بسبب أن هناك الكثير من الأعمال التي تأجل عرضها العام الماضي بسبب ظروف الكورونا وانخفاض أعداد الحضور بدور العرض السينمائي كنوع من الإجراءات الاحترازية قد بدء يتم عرضها ، ومع عودة الحياة الفنية أظن أن الحياة عادت من جديد.

سعادة هالة

في حين ترى من جانبها الفنانة هالة مرزوق: إن أكثر شيء كان يسعدني في فترة الحظر هو مشاهدتي للأفلام عبر التلفزيون والمنصات، وأعتقد أننا أصبحنا أفضل، وأصبح هناك حركة فنية ملحوظة من خلال السينما والتلفزيون والمسرح وعودة المهرجانات الفنية نتيجة لتخفيف الإجراءات الاحترازية إلى حد ما خلال موسم الصيف، تستطرد: ولكني أرى أن الكورونا أصبحت أمرا واقعا ويجب علينا التعامل معه صيفا وشتاء، فالكورونا لم تؤثر على الفن فقط بل أثرت على كل نواحى الحياة، لكن مع عودة الفن عادت الحياة العملية كلها لأن الأمور الفنية لا تعتمد على الممثلين فقط بل هناك طاقم كبير يقف خلف الكاميرا كان أيضا عمله متوقف فالحمد لله على عودة الحياة.

أما الناقدة السينمائية ماجدة موريس فتؤكد أن الفن هو أداة من أدوات الحياة، ولكن لذا يجب علينا مواجهة الكورونا فنيا وعلى أرض الواقع من خلال أن نلتزم بالدفاع عن أنفسنا وحقنا في الحياة وعلينا أخذ اللقاح المخصص له واتباع إرشادات وزارة الصحة، وارتداء الكمامة، أما على مستوى الفن فقد عادت الحياة الفنية من جديد مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية، فعلى سبيل المثال في السينما هناك مكان فارغ بين كل مقعد ومقعد ولكن مع توافد الجمهور على دور العرض السينمائي لمشاهدة الأفلام لابد من الأخذ بالإجراءات الاحترازية، وهذا هو الأمر الصحيح، فالعام الماضي جميع المهرجانات حتى العالمية مثل مهرجاني تم حجبهما، ثم عادا هذا العام ،» فنيسيا « و » كان « من جديد مع تنفيذ الإجراءات الاحترازية، والجميل في الأمر أن هناك فيلما مصريا حصل على جائزة من مهرجان كان فكان هذا بمثابة شمعة أوقدت وسط الظلام.

ومن ناحية أخرى يقول الناقد الفني الأستاذ أحمد سعد الدين إننا ظللنا أكثر من عام ونصف في حجر منزلي حتى اعتدنا على الأمر وأصبح من السهل علينا التعامل في ظل هذه الظروف مع وجود الإجراءات الاحترازية وعادت الحياة الفنية من جديد، فالعام الماضي أغلقت الكثير من السينمات وكان معظمها يعمل بنسبة 50 ٪ من عدد الحضور ولكن هذا العام وفي ظل قدرتنا على التعامل مع كورونا وفقا للإجراءات الاحترازية عادت حالة التوهج التي يعيشها الفن من جديد وأصبحت دور العرض السينمائي تعمل ٪ بنسبة 70 وأيضا عادت المهرجانات من جديد، لذا يجب علينا استغلال هذه الانتعاشة الفنية في تقديم فن جيد.

المصدر: كتبت : أميمة أحمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 120 مشاهدة
نشرت فى 2 سبتمبر 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

13,210,624

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز