حوار: شيماء أبو النصر

بناء الإنسان المصرى أحد أولويات القيادة السياسية التى ومازالت تسارع الخطى لتأسيس الجمهورية الجديدة القائمة على العمل الجاد والمتواصل لتوفير حياة أفضل لملايين المواطنين بطول البلاد وعرضها من خلال العديد من المبادرات الاجتماعية التى وصلت لأكثر من 12 مبادرة رئاسية تستهدف بناء الإنسان والمجتمع وتحسين جودة الحياة وذلك كما تؤكد د. عزة فتحى، أستاذ مناهج علم الاجتماع بجامعة عين شمس التى ترى أن المبادرات الرئاسية تمثل نموذجا وتجربة رائدة أمام العالم كله.

 

- فى البداية كيف حققت المبادرات الرئاسية الاجتماعية نقلة نوعية فى حياة المواطن؟

بالتأكيد حققت المبادرات الرئاسية ومازالت حالة من الصحوة الإنسانية التى تغطى جميع مجالات العمل مثل الصحة وتطوير العشوائيات والمشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، فكل هذه المبادرات وغيرها تستهدف فى المقام الأول تحسين جودة الحياة للمواطن وتحسين البنية التحتية وبناء المجتمع صحيا واجتماعيا وثقافيا، وذلك ينعكس على فكر المواطن وإحساسه بالإهتمام بعد عقود طويلة من الإهمال حتى أنه أصبح يتربع على رأس قائمة الأولويات وجميع مؤسسات الدولة تعمل جاهدة لإنجاز أكبر عدد من المبادرات الرئاسية التى تحولت إلى مشروعات قومية يجرى تنفيذها على مستوى الوطن كله مما يؤدى إلى تحسين حياة ملايين البشر فى جميع مجالات الحياة.

 

- وما مدى تأثير تنفيذ تلك المبادرات على الوعى وغرس الولاء والانتماء خاصة لدى الأطفال والشباب وتأكيد معانى المواطنة؟

بالفعل مع إحساس المواطن العادى بين الدولة بجميع مؤسساتها تسعى جاهدة من أجل حياة أفضل له ولأبنائه يؤدى ذلك إلى زيادة الوعى والانتماء، فالمشروعات القومية والمبادرات الرئاسية تهتم فى المقام الأول ببناء الإنسان كما تهتم بتطوير المكان وتحسين البيئة التى يحيا فيها الإنسان مثل القضاء على العشوائيات والتى أدت إلى تغيير حياة الناس بشكل كلى، كما أن المبادرات الاجتماعية تستهدف كل الفئات العمرية والتى تبدأ بالمواليد والكشف عن الأمراض الوراثية والسمع وكل ماله علاقة بصحة الطفل ثم أطفال المدارس والكشف عن التقزم وأمراض سوء التغذية وصولا إلى مبادرة 100 مليون صحة ومبادرة صحة المرأة أيضا التى تهدف كشف وعلاج أى مواطن وبالمجان، كما تهتم المبادرات الاجتماعية بتنمية الأسرة بجميع أفرادها فى جميع المجالات بالإضافة إلى أن التطوير والبناء لم يعد قاصرا على المدن ولكن يد التطوير تعمل جاهدة فى جميع قرى مصر بمستوى إنجاز مرتفع مما جعل المواطن ينظر للإنجازات التى تحققت بنظارة شفافة يرى بيئته فقيرة الخدمات تتحول إلى بيئة عامرة بمختلف الخدمات التعليمية والصحية والثقافية، كما زاد الوعى بأهمية مشاركته الإيجابية فى أعمال التطوير والبناء فى جميع المشروعات القومية كما زاد الوعى بأهمية دوره فى المحافظة على الإنجازات التى تحققت ومسئوليته تجاهها.

 

- وكيف ساهمت المبادرات الاجتماعية فى تحقيق الاستقرار الأسرى؟

جميع المبادرات الرئاسية الاجتماعية تهدف إلى الارتقاء بمستوى حياة الأسرة المصرية فنجد الأم وقد أطمأنت على مستقبل أبنائها التعليمي، فبعد أن كان الكثير من أبناء القرى ينتقلون عشرات الكيلومترات للوصول إلى مدارسهم فى المراكز تم بناء المدارس الجديدة التى تغطى جميع المراحل التعليمية فى القرى التى عانت لعقود طويلة من نقص الخدمات التعليمية، بالإضافة إلى تحسين الخدمات الطبية والصحية على مستوى الجمهورية من خلال المبادرات الرئاسية الصحية وبصفة خاصة الموجهة للأطفال مثل الكشف عن حديثى الولادة وكذلك أطفال المدارس للكشف عن التقزم والأنيميا وأمراض سوء التغذية، وتوفير فرص العمل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وكل هذا يحقق استقرار الأسرة المصرية.

 

إلى أى مدى تمثل المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية نموذجا وتجربة رائدة أمام العالم كله؟

تعد المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية تجربة فريدة ورائدة فى مجالات تحسين جودة الحياة لملايين البشر وفى مختلف المجالات التعليمية والصحية والإجتماعية والثقافية والاقتصادية وعلى مستوى الجمهورية وذلك لتوفير حياة كريمة فهى نموذج يحتذى أمام العالم كله فى كيفية التطوير ومساعدة الأسر الأولى بالرعاية وكيف تعمل جميع مؤسسات الدولة مع مؤسسات المجتمع المدنى والأهلى لتحقيق هدف واحد وهو توفير حياة كريمة لأبناء مصر بجميع القرى المصرية، كما أنها تقدم للعالم نموذجا فريدا للتلاحم فى بناء الجمهورية الجديدة.

 

- القضاء على العشوائيات كان حلما بعيد المنال ولكن فى سنوات قليلة استطاعت مصر بقيادتها السياسية تحقيق هذا الحلم .. فكيف انعكس ذلك على حياة المواطن وبنية المجتمع؟

بالفعل حققت الدولة المصرية طفرة غير مسبوقة فى ملف القضاء على العشوائيات وتغيير حياة الناس للأفضل وهو ما نشاهده الآن على أرض الواقع، فالعشوائيات والمناطق غير الآمنة لم يعد لها وجود ولكن الصورة تغيرت تماما فهناك أحياء كاملة مثل الأسمرات 1 و2 وروضة السيدة على سبيل المثال والتى أصبحت مناطق حياتية نموذجية تقدم كافة الخدمات المتكاملة لتحقيق حياة كريمة.

 

وما تأثير تغطية المبادرات الرئاسية والاجتماعية لجميع مجالات الحياة بطول البلاد وعرضها؟

فى سابقة هى الأولى من نوعها تتم مشروعات تنموية بجميع مدن وقرى مصر فقد اعتدنا فى الماضى وجود بعض الافتتاحات لبعض المشروعات بشكل بسيط ومتباعد وفى كثير من الأحيان لم تكن تكتمل إنما الآن نرى إنجازات ومشروعات متكاملة ترى النور وتحقق الأثر المطلوب فى وقت قياسى، كما وصلت هذه الإنجازات للقرى والكفور والنجوع، فالمبادرات الرئاسية أعادت ثقة المواطن فى الدولة بكامل مؤسساتها، كما أنها تقوم بتوفير الخدمات بشكل متكامل فى كل قرية تبعا لاحتياجاتها ومشكلاتها وتراعى أيضا الاختلافات والمشكلات وخصائص كل مكان فهى لا تقدم صورا طبق الأصل ولكن تقوم على تنمية كل مكان تبعا لاحتياجاته والخصائص النوعية لأفراده، فالمشروع القومى "حياة كريمة" على سبيل المثال أعاد رسم الخريطة التنموية لكل مناطق وقرى وأقاليم مصر تبعا لاحتياجاتها وخصائصها.

 

- إلى أى مدى تشكل المبادرات الرئاسية نقطة فارقة ومضيئة داخل المجتمع؟

بالفعل تشكل المبادرات الرئاسية طاقة أمل ونور فى تنمية المجتمع في ظل حرص القيادة السياسية على إحداث تغييرات نوعية وبناء الإنسان المصري صحيًا واجتماعيًا وتعليميًا، وتوطين مفهوم العدالة الاجتماعية من خلال تبني سياسات حماية متكاملة هادفة لرفع العبء عن كاهل المواطنين وتقديم الدعم لجميع الفئات داخل المجتمع، وتحسين جودة الحياة، والاستثمار في رأس المال البشري في سبيل تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل، إيمانا بأن التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لا يمكن الوصول إليها دون إحداث تنمية بشرية حقيقة على مختلف المحاور والاتجاهات.

المصدر: شيماء ابوالنصر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 744 مشاهدة
نشرت فى 13 أكتوبر 2023 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,713,041

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز