محمد الشريف

 

مناضلة.. مجاهدة.. مضحية بكل ما تملك من أجل الوطن، هكذا كانت ومازالت المرأة السيناوية التي ضربت أروع الأمثلة في الفداء والتضحية بل وكان لها العديد من الجهود الدعم ومساندة الفدائيين خلال سنوات النضال ضد العدو، لتستحق بجدارة لقب الأيقونة المحبة الأرضها، كما كان ومازال لها دور كبير في تربية أبنائها على روح الانتماء والولاء ودعم الوطن، هذا بجانب دورها الاقتصادي لدعم أسرتها ووطنها. لتستكمل بهذا نفس الطريق الذي سارت عليه الأمهات والجدات من العطاء والبذل في سبيل. الوطن.

رغم الظروف الصعبة التي عاشها المجتمع السيناوي أثناء حرب الاستنزاف إلا أن المرأة السيناوية كان لها دور كبير على أرض الواقع وبخاصة فيما يتعلق بمساعدة بعض الفدائيين، بل وفي توصيل المعلومات عن تحركات وانشطة العدو معتمدة فيه هذا على استخدام عملها في مجالات كـ رعى الأغنام أو تجارة الأقمشة كستار مكنها من دخول سكنات العدو والتجول بين جنوده واستخلاص المعلومات التي ساعدت فيما بعد على شن ضربات استباقية لتحركات العدو. وعلى مدار سنوات زرعت المرأة السيناوية في نفوس أبنائها حب الوطن.

 

بعدها وفى حرب أكتوبر كان للسيناويات دور كبير فإلى جانب إعداد الطعام للجنود وتقديم الرعاية الصحية من تضميد الجراحالمصابين، كانت المرأة السيناوية بقدر استطاعتها تساعد الفدائيين

فداءية

 

لم يقتصر دور المرأة السيناوية على تقديم المساعدة للجنود أو نقل المعلومات بل كان لبعضهن نصيبا من تنفيذ عمليات استهدفت تدمير مدرعات والات تابعة لقوات الاحتلال. وذلك بعد تلقى التدريبات اللازمة، وقد سجل التاريخ عددا من هؤلاء المجاهدات منهن فوزية محمد احمد الهشة التي تلقت تدريبات خاصة لتتمكن من نقل المعلومات والرسائل من القاهرة إلى سيناء حتى عجزت وحدات جنود العدو عن كشفها، وكانت تنفذ وزوجها عمليات فدائية ضد الاحتلال وينقلان أسلحة عبر قناة السويس إلى العريش وسيناء.

 

فرحانة

 

فرحانة حسين سالم شيخة المجاهدات التي اتخذت من تجارة الملابس وسيلة النقل المعلومات، حيث كانت تنقل تلك الملابس للصليب الأحمر في عهد الاحتلال ما مكنها من التنقل بين ثكنات العدو ومخيماته، وبعد النكسة قررت أن تنطلق بين صفوف المجاهدين وتخرج من سيناء لتتلقي أولى التدريبات الخاصة بنقل معلومات عن العدو وإرسالها، وكان من أبرز بطولاتها المساعدة في تفجير قطار العريش الذي كان محملا بمؤن ومعدات القوات الاحتلال من خلال معلومات عنه.

 

وبجانب هذه النماذج المضيئة وغيرها كان هناك أسماء عديدة سجلها التاريخ عن تضحيات السيناويات اللاتي تم تجنيدهن من المعرفة تحركات العدو على خط بارليف ودافعن عن أرض الفيروز حتى أجلى عنها آخر جندی من جنود العدو ليقفن وقفة لا يقوى عليها إلا الرجال...

 

وقد كان للمعاصرات من السيناويات دور في السنوات الأخيرة يتمثل في المساعدة في تطهير سيناء من براثن الإرهاب دون النظر إلى المخاطر التي قد يتعرضن لها، ورغم استهداف الإرهابيين عدد متهن بسبب فضح مخططاتهم، فإنهن لم يتراجعن خطوة واحدة للوراء، واستكملن نفس الطريق الذي سارت عليه أمهاتهن وجداتهن في المقاومة والدفاع عن الأرض لسنوات، كذلك استمر الدور الآن فيما يتعلق بدعم المشروعات التنموية العملاقة التي تتم على أرض سيناء والمساعدة فيها سواء بصورة مباشرة مبان أو من خلال مشاركة عائلتهن بالعمل فيها في الوقت الراهن إكمالا لدورهن على مر التاريخ.





المصدر: محمد الشريف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 27 إبريل 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,645,604

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز