أسماء صقر

لعبت المرأة السيناوية العديد من الأدوار عبر التاريخ من خلال المشاركة الوطنية في الحفاظ على الأرض وتربية الأبناء والأجيال على حب الوطن ومواجهة التحديات على مر العصور بالوعي، فضلا عن دورها في تنمية المجتمع حيث تعد قوة اقتصادية فاعلة في الحياة بما تؤسسه من مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تحافظ من خلالها على تراث أجدادها.

 

ولمعرفة أدوار المرأة السيناوية عبر التاريخ وكيفية استكمال دورها الوطني وما تحظى به من دعم وتمكين من قبل الدولة التقينا د. سهام عز الدين جبريل عضو المجلس القومي للمرأة وعضو البرلمان عن سيناء سابقا.

في البداية تقول د. سهام عن دور المرأة السيناوية في دعم الوطن على مر التاريخ: تمثل المرأة على أرض سيناء حالة إنسانية فريدة، حيث لعبت دورا وطنيا استثنائيا في معركة الصمود والتمسك بالأرض والحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة المصرية الأصيلة، فكانت بذلك رمز الصمود والتحدي والبطولة، فقبل حرب أكتوبر كانت شريكا في المقاومة الشعبية، تنقل الرد الرسائل والمؤن وتوفر الملاذ الآمن للمشاركين في المقاومة مستفيدة من معرفتها الدقيقة بطبيعة الأرض والطرق الوعرة، كما رفضت محاولات الطمس الثقافي، أما خلال . ل حرب أكتوبر فقد كانت سندا حقيقيا للمقاتل المصري بكل ما تستطيع وكانت تتحمل أعباء الحياة في ظل الظروف القاسية، فقد كانت نموذجا للمرأة القصية المقاتلة التي تحملت الظروف الاقتصادية الصعبة في ذلك الوقت وتمسكت بالأرض ولم تتركها، كما أنها لم تتردد لحظة في في : تقديم سندها سواء كان زوج أو ابن قداء للوطن.

 

وكيف استمرت مسيرتها فيما بعد من خلال المشاركة السياسية ودعم الوطن في كافة الاستحقاقات الدستورية؟

 

أثبتت المرأة السيناوية وعيا سياسيا متقدما. على مدى الأعوام الماضية حيث شاركت بفاعلية في الاستحقاقات الدستورية جميعها . في جميعها كالانتخابات الرئاسية أو البرلمانية وغيرها، وهذه المشاركة لم تكن مجرد حضور عددي بل كانت تعبيرا عن انتماء راسخ للدولة المصرية وإدراكا لأهمية استمرار الاستقرار السياسي ودعما لسياسات الدولة في كل الأراضي المصرية وبالأخص سيناء، كما ساهمت في توعية محيطها الأسري والعام بأهمية المشاركة والتواجد، ما عزز من ثقافة المواطنة والانخراط في الشأن العام والمشاركة بقوة في إدارة عجلة التنمية على أرض سيناء.

 

وكيف ترين دورها في دعم الاقتصاد الوطني؟

 

تمثل المرأة السيناوية ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلى وتنمية الموارد المحلية خاصة من خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ونظرا لأنها حافظة للتراث الذي تناقلته عبر الأجيال وحافظت على فنونه الأصيلة فقد برعت في استثمار المنتج التراثي في الصناعات المحلية وحولته إلى مصدر دخل لها ولأسرتها، حيث تقدم إنتاجا مميزا من الفنون والصناعات التراثية مثل التطريز السيناوي. والحرف اليدوية، والمنتجات البيئية والغذائية، وقد حولت هذه الأنشطة إلى مصادر دخل مستدامة، كما ساهمت هذه المشروعات في الحفاظ على الثراث الثقافي، وفي نفس الوقت تحقق دعما للاقتصاد الوطني خاصة مع اهتمام الدولة يتمكين المرأة اقتصاديا ودمجها في ودمجها في خطط وبرامج التنمية.

 

وإكمالا لهذه الأدوار الملموسة عبر التاريخ ماذا عن اهتمام السيناوية بترشيد استهلاك مصادر الطاقة والكهرباء؟

 

تلعب المرأة السيناوية دورا مهما في إدارة الموارد داخل الأسرة ومن بينها مصادر الطاقة فهي تعتمد على ثقافة ترشيد الاستهلاك والتوفير والتدوير كجزء من نمط الحياة اليومية ليس فقط في الفترات التي قد تواجه فيها بعض التحديات العالمية ولكن في كل الأوقات، كما تعمل على الترشيد في استخدام منتجات وموارد البيئة المحلية، وتحرص على غرس هذه القيم في أبنائها، وهو ما يتفق مع فكر الاستمرارية وضمان الاستدامة.

 

وكيف تغرس حب الوطن في أبنائها وتعرفهم بالبطولات التي بذلت للحفاظ عليه؟

 

المرأة السيناوية هي مدرسة وطنية» بامتياز لأبنائها ربي حيث تملك حسا وطنيا عاليا بحكم تاريخها النضالي وما مرت به من تجارب عبر التاريخ حيث تنقل الأم قصص البطولة والتضحية التي عاشها أهل سيناء سواء خلال حرب أكتوبر أو بعد التحرير، كما تربي أبناءها على الاعتزاز بالأرض الاعتزاز بالأرض والانتماء لها وتعرفهم بتضحيات وبطولات الشهداء من القوات والشرطة المصرية، وتربطهم بتاريخهم وهويتهم الوطنية، وهذا الدور التربوي بعد أحد أهم ضمانات استدامة الولاء وتعميق قيم . قيم الانتماء للأجيال القادمة. وات

 

وماذا عن دعم وتمكين المرأة في سيناء؟

 

. شهدت أوضاع المرأة في سيناء خلال الأعوام الماضية ومنذ تولى سيادة الرئيس عبد الفتاحالسيسي لمقاليد الحكم تطورا ملحوظا في ظل اهتمام الدولة المصرية بتمكين المرأة في كل الأماكن والمحافظات، حيث حصلت على قرص أكبر في التعليم والعمل والمشاركة السياسية وأصبح لديها وعي عال بقضاياها وأهمية دورها الرائد والداعم لمسيرة التنمية، كما تم دعمها اقتصاديا من خلال دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومساعدتها في تأسيس سرو مشروعها، إلى جانب توفير مبادرات التدريب والتأهيل التي تساعدها على إدارة مشروعها هذا بجانب مساعدتها في التسويق المنتجات هذه تقام على مر العام، وكما نلاحظ فقد نجحت في تقلد العديد من المناصب الإدارية العليا هذا بجانب تمثيلها في مجلسي البرلمان والشيوخ.

 

وأخيرا ما أحلامها وطموحاتها في الفترة

 

المقبلة؟ "

 

تتطلع المرأة السيناوية إلى مزيد من التمكين الاقتصادي والسياسي إكمالا لما يتم حاليا على كافة الأصعدة، وأن يتم استثمار قدراتها في في مج مجالات عدة من خلال أدوارها الاجتماعية، مع مساعدتها في إقامة مشروعات تنموية مستدامة تحافظ على الهوية الوطنية المحلية وتوفر حياة كريمة لأسرتها. وطموحها الأكبر هو أن تظل سيناء أرضا آمنة مزدهرة وأن تكون شريكا فاعلا في بناء المستقبل وأن تتاحلها الفرصة لتقديم خبراتها للأجيال الصاعدة


المصدر: اسماء صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 36 مشاهدة
نشرت فى 27 إبريل 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,645,608

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز