أسماء صقر

في ظل حرص الدولة على تحسين المستوى المعيشي للأسر، تبرز زيادة الأجور كإحدى الأدوات المهمة لدعم الأسرة المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة أعباء الحياة، ويرى د. رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن الاستفادة الحقيقية من هذه الزيادات ترتبط بدور الأسرة في ضبط ميزانيتها خاصة مع استمرار برامج الحماية الاجتماعية بجانب الاستمرار في تمكين المرأة اقتصاديا، كما يؤكد أن للمرأة دورا محوريا في إدارة موارد الأسرة وترشيد الإنفاق بما يحقق التوازن والاستقرار المالي لأسرتها.



في البداية.. كيف ترى تأثير زيادة الأجور بشكل مستمر على وضع الأسرة المصرية؟

 

تحمل زيادة الأجور العديد من الآثار الإيجابية على الأسرة المصرية، وفي مقدمتها تعزيز القدرة الشرائية وتحسين المستوى الاقتصادي للأسرة خاص للأسرة، خاصة في ظل معدلات التضخم العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة عالميا، وهنا يجب التفرقة بين الدخل النقدي والدخل الحقيقي فالدخل النقدي يتمثل في عدد الوحدات النقدية التي يحصل عليها الفرد شهريا ويعتمد عليها في شراء احتياجاته المختلفة، وعندما ترتفع الأسعار عالميا دون زيادة مناسبة في الأجور تتراجع قدرة الفرد على تلبية احتياجاته الأساسية مثل الإيجار والخدمات ومتطلبات المعيشة اليومية، أما الدخل الحقيقي، فهو يعبر عن القوة الشرائية الفعلية للدخل، أي مدى قدرة الفرد على شراء السلع والخدمات بالقيمة التي يحصل عليها كل شهر، ومن ثم فإن زيادة الأجور تسهم في رفع عدد الوحدات النقدية المتاحة للأسرة، بما يه مرة، بما يخفف من الأعباء الواقعة على كاهلها ويمنحها قدرة أكبر على الوفاء باحتياجاتها الأساسية، وفي المقابل، هناك جانب آخر يجب الانتباه إليه، وهو أهمية استمرار الحكومة في الدور الرقابي على الأسواق كما يحدث الآن، فبعض التجار قد يلجأون إلى رفع الأسعار أحيانا بمعدلات تفوق الزيادات التي تقرها الدولة في الأجور، وهو ما يحد من

 

استفادة الأسر من تلك الزيادات. وكيف استفادت المرأة المصرية من تلك الجهود المستمرة؟

 

كافة إجراءات الحماية الاجتماعية التي أقراها الرئيس 

السيسي تنعكس بصورة إيجابية على المرأة المصرية باعتبارها شريك للرجل في سوق العمل وبالتالي الحد الأدنى للدخل مطبق على كل منهما، فالأسرة التي يعمل بها الزوج والزوجة تستفيد من رفع الحد الأدنى للأجور مضاعف وبالتالي يؤثر ذلك بشكل جيد على مستوى معيشة تلك الأسرة وفي ! رة وفي القلب منها المرأة المصرية

 

فهي الضابط الحقيقي لموازنة الأسرة ووزير ماليتها. وما دور المرأة في ضبط ميزانية الأسرة وبخاصة مع زياد زيادة الأجور؟

 

تبذل المرأة المصرية جهدا كبيرا في إدارة ميزانية الأسرة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية والتي تلقى بظلالها أحيانا على كل الدول، ولذلك فإن حسن إدارة اله ة الموارد المتا المتاحة بعد أحد أهم العوامل التي تساعد الأسرة على تحقيق الاستقرار المالي وبخاصة مع زيادة الأجور، ويبدأ ذلك من خلال ترتيب أولويات الاتفاق، بحيث يتم التركيز أولا على الاحتياجات الأساسية والضرورية قبل الانتقال إلى المشتريات الثانوية. تريات الالثانوية كما يجب وضع خطة واضحة لشراء السلع الأساسية بالكميات المناسبة للاستهلاك الفعلي سواء بصورة يومية أو شهرية، بما يحد من الهدر ويمنع الإنفاق غير من المهم أيضا تقسيم الضروري، ومن منظمة التغطية الالتزامات المختلفة مثل فوات مثل فواتير الكهرباء والمياه والغاز والإنترنت والمواصلات والإيجار إن وجد مع تخصيص جزء ولو بسيط للادخار ويمكن الاستفادة كذلك من نظام الجمعيات بين الأهل أو الأصدقاء أو الجيران لمواجهة الظروف الطارئة أو تلبية احتياجات يم الدخل بصورة

 

بالأسعار؟

 

الأبناء مستقبلا. وكيف يمكن للمرأة مواجهة تلاعب بعض التجار لا شك أن جهود الدولة في ضبط الأسواق وتوفير السلع الاستراتيجية تمثل عاملا أساسيا بل ومساعداً الربة المنزل في هذا الإطار، ولذا فإنها ت ا فإنها تحرص على القيام بهذا الدور بشكل مستمر حتى تساعد المرأة والأسرة في مواجهة أي تلاعب قد يقوم به البعض من التجار في الأسعار، كما أن دعم المنتج المحلى من قبل الأسرة والمرأة المصرية ضرورة في هذا الإطار، وقد اتخذت الدولة خطوات مهمة في هذا الاتجاه من خلال منافذ بيع السلع بأسعار تنافسية موفرة وهي المنافذ التابعة للقوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية وغيرهما. وهو ما يتيح للأسر الحصول على احتياجاتهم باسم بأسعار مناسبة، ويساعد المرأة في مقاطعة التجار الذين قد يتلاعبون بالأسعار، بل ويمنحها القدرة على الإبلاغ عنهم دعما لجهود الدولة في الحفاظ على استقرار السوق.

 

وما دور برامج الح دور برامج الحماية الاجتماعية إلى جانب الحماية تماعية إلى جانب الأجور والمعاشات في تحسين جودة حياة الأسر

 

تقدم برامج الحماية الاجتماعية بما تشمله من رفع كفاءة مشروعات الإسكان والرعاية الصحية بجانب زيادة الحد الأدنى للأجور ورفع الرواتب الدعم للمواطنين بكافة فئاتهم، كما تجعل البسطاء والأكثر احتياجا هدفا للتنمية والارتقاء بمستوى المعيشة بعد عقود من التهميش. وتوفر حياة كريمة للأسر في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية، ولبرامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة» و«حياة كريمة دورا حيويا في دعم الفئات الأكثر احتياجا، وهي ليست مجرد وسيلة لتقديم الدعم المالي فحسب، بل أداة لتقليل الفجوة بين الطبقات، وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، ويظهر دور هذه البرامج في ظل بعض الأزمات الاقتصادية العالمية بشكل كبير. حيث تكون شبكة أمان حقيقية للفئات الأكثر احتياجا ندر من وما رأيك في جهود الدولة لتحسين أوضاع الأسر اقتصاديا بشكل عام في ظل الأحداث العالمية المحيطة؟

 

تبذل الدولة جهودا كبيرة للحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية ودعم الأسر المصرية في ظل ما يشهدة يشهده العالم العال من تحديات متلاحقة. حقة، ولذا تعمل على ضبط معدلات الأسع الأسعار، وتعزيز التمكين الاقتصادي. وزيادة معدلات الإنتاج من خلال التوسع في المشروعات الاستثمارية وتوطين الصناعة وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، كما تولي الدولة اهتماما كبيرا بتطوير البنية التحتية والتوسع في التحول الرقمي، باعتبارهما من العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار، وتأتى هذه الجهود في وقت يشهد فيه العالم العديد من التوترات الدولية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي ككل، ومن الإيجابي أن الدولة تضع خططا تتسم بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات المختلفة، بما يضمن استمرار جهود التنمية الاقتصادية، وكل هذه الإجراءات تنعكس في س في النهاية على تحسين أوضاع الأسرة المصرية، وتعزيز شعور المواطنين بالأمان والاستقرار وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن لدى الأجيال الجديدة.

المصدر: اسماء صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 77 مشاهدة
نشرت فى 8 يونيو 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,865,663

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز