
سماح موسي
لم تكن المرأة المصرية يوما بعيدة عن شهد الوطني، بل كانت دائما حاضرة في المشهد لحظات الحسم، وداعمة للدولة في مختلف الأحداث، وخلال السنوات الأخيرة شهد ملف تمكين المرأة خطوات متسارعة شملت مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو ما عزز حضورها في مواقع المسئولية.
حول ما تحقق للمرأة المصرية، استمرارها في مساندة الدولة ودعمها، ودور الإعـ الإعلام في ابراز هذه المكتسبات، ورؤيتها لهذا الدور اعلام خلال المرحلة المقبلة، كان هذا الحوار مع د. إلهام يونس أستاذ الإعلام الرقمي.
هل تعتقدين أن المرأة ستحرص على استكمال دورها في ومساندة الوطن على : ركافة الأصعدة خلال المرحلة المقبلة كما كانت على مر التاريخ؟
حققت المرأة المصرية خلال السنوات الماضية مكاسب غير مسبوقة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأصبحت شريكا رئيسيا في مسيرة التنمية، وقد أولت القيادة السياسية اهتماما كبيرا بالمرأة منذ اللحظة الأولى، وهو ما ظهر بوضوحفي العديد من الجهود التي عنيت بالام والزوجة والابنة، واهتمت بأمهات الشهداء وزوجاتهم، إلى جانب الاهتمام بالتمكين السياسي والاقتصادي، كما كان إعلان عام 2017 عاما للمرأة محطة مهمة. أعقبها اتساع مشاركة وتمثيل المرأة في مجلسي النواب والشيوخ والمناصب القيادية، لذلك فإن استمرار وقوف المراة إلى جانب الدولة أصبح نابعا من قناعة وثقة بما تحقق على أرض الواقع.
كيف انعكس هذا الاهتمام على مكانة المرأة في المجالات الإعلامية والثقافية؟
امتدت رحلة التمكين إلى جميع القطاعات، فأصبحت المرأة تتولى حقائب وزارية عدة، وترأس جامعات وكليات ومعاهد وبعضها بالطبع متخصص في المجال الإعلامي والثقافي، وتمثل مصر في المحافل الدولية، كما أولت الدولة اهتماما خاصا بصحة المرأة والأسرة وتعليم الفتيات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن مساندة المرأة المعيلة، وهو ما انعكس على تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية وفي هذا الإطار أصبحنا أيضا نجد تمثيل مشرف للمرأة في المجالات الإعلاميةوالثقافية.
كما أن قضايا المرأة واهتماماتها أصبحت على أولوية الأجندة الإعلامية بالإضافة إلى إلقاء الضوء على النماذج الناجحة والملهمة من سيدات مصر وتقديمهم في الإعلام احتراما للمرأة في كل المجالات، كما أن للمرأة دور كبير في الإعلام حاليا فمهنيا فلدينا الكثيرات من
الكوادر الإعلامية من النساء الفضليات. وماذا عن جهود رفع قدرات المرأة والأسرة رقميا ؟
هناك مبادرات عديدة وبرامج تدريبية تستهدف تدريب المرأة في هذا المجال. بما يرفع من قدراتها ويزيد من فرصها في سوق العمل، كما أنه يساعدها من خلال هذا في رفع وعى أسرتها وأبنائها وتدريبهم على الاستخدام السليم لهذه المجالات حماية لهم من أي مخاطر أو أضرار قد يتعرضون لها خلال استخدام هذه الوسائل كافة في هذا المجال.
وماذا عن طموحات المرأة بعد هذا التمكين على كافة الأصعدة فيما يتعلق بالمجال الإعلامي؟
لا شك أن المرأة المصرية صاحبة تاريخ عريق في الإعلام منذ نشأة الصحافة والإذاعة والتليفزيون، وقد استطاعت في السنوات الأخيرة من خلال جهود واهتمام الدولة بهذا مواكبة التطور الرقمي وأصبحت أكثر قدرة على استخدام التقنيات الحديثة وإدارة المؤسسات الإعلامية بكفاءة، ووجودها في مواقع القيادة داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية يعكس حجم الخبرات التي اكتسبتها، كما يؤكد قدرتها على إدارة الملفات المختلفة بكفاءة، وهو ما يجعلها تتطلع في المرحلة المقبلة وفي ظل دعم القيادة السياسية لها على كافة الأصعدة إلى المزيد من التمثيل في هذا المجال وغيره من المجالات الأخرى وبالأخص فيما يتعلق بالمناصب الإدارية العليا.
أخيرا.. ما الرسالة التي ينبغي أن يؤديها الإعلام تجاه المرأة خلال المرحلة المقبلة؟
مصر
يعد الإعلام شريك أساسي في ترسيخ الوعي، من خلال إبراز ما حققته المرأة المصرية من إنجازات، وتسليط الضوء على النماذج النسائية الناجحة في مختلف و المجالات العلمية والثقافية والبحثية هذا بجانب إكماله لدوره فيما يتعلق بالتعبير عن كافة الإنجازات والمكتسبات التي حصلت عليها الأسرة منذ تولي سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بما يساعد بصورة أكبر في تنمية روح الانتماء والولاء الأسرة المصرية ككل ويساعد المرأة في إدائها لدورها التوعوي في هذا المجال مع أسرتها، والإعلام مطالب أيضا بالاستمرار في مواجهة الشائعات إكمالا لدور الجهات المعنية والذي تقوم به حاليا في هذا الإطار، مع التصدي للمحتوى المضلل. وتناول قضايا المرأة بمهنية ووعي، لأن هذه القضايا ترتبط ارتباطا وثيقا بقضايا وهو ما يجعل الإعلام أحد أهم أدوات حماية الوعي ودعم مسيرة التنمية.



ساحة النقاش