أميرة إسماعيل

في ظل التدفق المتسارع للأخبار والمعلومات وما يصاحبه أحيانا من انتشار للشائعات، أصبحت الأسرة المصرية في حاجة إلى الوعي الذي يمكنها من التمييز بين الحقيقة والزيف، ومن هذا المنطلق كان هذا الحوار مع اللواء د. محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق للحديث عن مفهوم الوعي، ودور المرأة في ترسيخه، ومواجهة مخاطر الشائعات وحروب الجيل الرابع، وكيفية حماية الأسرة والأبناء منها.

 

- في البداية كيف ينشأ الوعي لدى الإنسان وما السبل الكفيلة بتنميته ؟

 

يبدأ الوعي مع أولى مراحل إدراك الطفل لما پدور حوله، وينمو تدريجيا بما يكتسبه من تربية داخل الأسرة، ثم التعليم في المدرسة والجامعة، إلى جانب الثقافة التي يحصل عليها من وسائل الإعلام مقروءة والمسموعة والكتب وزيارات المتاحف وغيرها، والتعرف على المشروعات القومية وحضور الندوات والدراسات المرتبطة بمجال عمله، ولتنمية الوعي وتعزيز قدرة الفرد على الاختيار والتقييم، لا بد من دراسة تاريخ الوطن، وشرح المشروعات القومية وربطها بمستقبل المواطن وأسرته. مع تنظيم زيارات متكررة المعايشة تطورها.

- ما أهمية العمل والإنتاج في بناء الوعي ومواجهة الشائعات؟

 

المجتمع ضد الشائعات، لأن انشغال المواطنين العمل والإنتاج أهم أهم الوسائل الوسائل التي تحصن ولأسرهم النفع يقلل من فرص بما يحقق لهم ولأسرهم .. الانسياق وراء الأخبار المضللة، كما أن تدريب المواطنين على التحقق من الأخبار قبل تداولها. مواجهة الشائعات. والتفكير في عواقب نشرها، يعد أحد أهم أساليب

 

- كيف تري دور المرأة المصرية في تنمية الوعي داخل الأسرة والمجتمع؟

 

لا شك أن هناك ثقة في قدرات المرأة المصرية ودورها الوطني في ترسيخ قيم الولاء و الولاء والانتماء داخل الأسرة والمجتمع، كما أن رفع مستوى الوعي لدى الأفراد والجماعات يتحقق من خلال الاستمرار في التوعية بطبيعة القضايا المختلفة. وشرح أبعادها، والتعريف بفوائد المشروعات والأنشطة ومـ تحققه من آثار إيجابية على الفرد أو المجتمع أو الوطن.

 

- ما السلوك الصحيح الذي يجب اتباعه عند التعامل مع الأخبار المتداولة؟

لا بد من التعامل مع الأخبار بمنطقية، والتأكد من مصادرها، خاصة الأخبار المهمة، ومواجهة الصفحات والمنتديات التي تنقل الأخبار دون مصادر موثو كما أن الثقة في القيادة الدوراسية والوانات والأخبار الرسمية تمثل ركيزة أساسية في مواجهة الشائعات، مع ضرورة عرض الحقائق على أوسع نطاق، وأنصح دائما الأسر والأفراد بضبط النفس لأن هناك مرحلة فاصلة بين السماع واتخاذ القرار. مرحلة التدبر والتفكير والفهم، ثم إصدار الحكم بالقبول أو الرفض.

 

على الأسرة المصرية؟ كيف تعرفون الشائعة، ولماذا تمثل خطرا

 

الشائعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة أو مختلفة تنتشر بسرعة داخل المجتمع، ويتداولها الناس اعتقادا بصحتها، وغالبا ما تكون مثيرة للفضول، لكنها تفتقر إلى مصدر موثوق أو أدلة تثبت صحتها، وتزداد خطورتها عندما تتعلق بمجالات الأمن القومي، سواء في الجانب السياسي داخليا أو خارجيا، أو في المجال الاقتصادي المرتبط بحياة المواطنين وغيرهما .

- من يقف وراء الشائعات ولماذا تنتشر احيانا بهذه السرعة؟

مصدر الشائعات يكون في الغالب خارج حدود الوطن، وبعضها يصدر عن جهات مضللة، مثل الكتائب الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية أو غيرها، ولذلك يجب التروي وإعادة وإعا قراءة أو مشاهدة ما يت ا يتم تداوله قبل تصديقه، كما أن الشائعة مهما بدت غير منطقية فإنها تظل قابلة للانتشار، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحالفرد نفسه وسيلة لنقل الشائعة ونشرها أحيانا، وهو ما . ا وهو ما يزيد من سرعة انتشارها وتأثيرها.

 

ما المقصود بحروب الجيل الرابع، وما أهدافها؟

 

تستهدف حروب الجيل الرابع تدمير أركان الدولة ومؤسساتها الأساسية، من خلال استهداف عناصر القوة الشاملة، والعمل على مل علي إضعافها، وصولا إلى تفكيك وحدة الشعب واستنزاف مؤسسات الدولة تدريجيا، بما يخدم مصالحالعدو ويحقق أهدافه بأقل تكلفة بشرية ومادية.

 

كيف تختلف حروب الجيل الرابع عن الحروب التقليدية؟

 

هذا النوع من الحروب لا يعتمد على المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما يقوم على التخطيط طويل المدى، وقد يبدأ قبل خمسة عشر أو عشرين عاما من أي مواجهة معلنة، بهدف هدم المجتمع من الداخل، وإثارة الانقسام والصراع بين فتانه، مع محاولة شل قدرة الدولة على اتخاذ القرار المناسب لحماية أمنها واستقرارها.

 

كيف تستهدف حروب الجيل الرابع هوية المجتمع وقيمه؟

 

أصبح الشعب هو الهدف الرئيسي في هذه الحروب، حيث يتم العمل مل : على تفتيت تفت الدولة من الداخل عبر اضعاف الأخلاق والعادات والتقاليد، والتشكيك في العقيدة الدينية، والنظام السياسي وزرع الثقافة الغربية من خلال إضعاف التعليم والقيم، بما يؤدى إلى فقدان الهوية الوطنية وعدم انتقال القيم القيم إلى الأجيال الجديدة. وهو ما يمثل الهدف الأساسي لهذه الحروب.

 

وما الضمان لكسب معركة الوعي في مواجهة حروب الجيل الرابع؟

 

لا تعتمد حروب الجيل الرابع على السلاح التقليد التقليدي، وإنما ترتكز على العمليات والحروب النفسية، وتعد الشائعة أداتها الرئيسية. وفي المقابل يمثل المواطن الواعي الطرف الآخر في هذه المواجهة بما يمتلكه من قدرة على الإدراك والتمييز، وتمسكه بمعتقداته وعاداته وتقاليده وقيمه الوطنية، وهو ما يجعله خط الدفاع الأول في حماية المجتمع والحفاظ على استقرار الدولة

المصدر: أميرة اسماعيل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 17 أغسطس 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,376,135

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز