نجلاء ابو زيد 

 

خوف طبيعي 

عشت 3 سنوات من حياتي في عالم الإدمان حتى تعافيت وبعدها بعامين تقدم لي صديق متعاف، ورأيت أنة أفضل شخص لنبدأ حياتنا، وفعلا عشنا حياة مستقرة لفترة كان الأهل هم السند الأكبر لنا، والتحقت بعمل في مجال البرمجة، والتحق هو بعمل في أحد البنوك، وخلال ذلك انجبت ابني الوحيد، ولم تخل حياتنا من المشكلات. كلات الزوجية المعتادة، ولكن مؤخرًا شعرت أنه عاد لشلته القديمة وعاد للإدمان، لكني لم أبلغ أهلنا ووعدني أن يتوقف من أجل ابننا الذي لم يبلغ الرابعة من عمره، وتوقف لأيام حتى فوجئت أنه يشجعني على العودة لتناول المخدرات في البيت، وبجرعات قليلة لا تصل بنا إلى الإدمان، ومنذ هذا التصريح تركت البيت خائفة على ابني، وذهبت لبيت بيت والدي ولم أخبر أحدا بنوع المشكلة، وجاء واعتذر لي وطلب أن أساعده ليتوقف، وطلبت منه الذهاب لمصحة محترمة أعرفها، فوعدني وعدت للبيت، لكنه لم يذهب، وأخبرني أنه يخاف أن يعلم أحد، ولن يستطيع أخذ إجازة طويلة من البنك، وأنه سيتابع مع معم الدكتور من خارج المصحة، كما كنا نفعل خلال فترة ما بعد التخلص من الإدمان واقنعني أن هذا أفضل لابننا ولمن حولنا الذين تسببنا لهم في الألم فى الماضى، وللأسف منحته فرصة ولكن تم فصله من البنك ولم يخبرني، وقررت أن أخبر الجميع برغبتي في الانفصال عنه، لكنه يرجوني الا أتخلى عنه، ولكني خائفة على نفسي وابني، فقد تتسبب كثرة الضغوط في ودتي للإدمان، وأنا الآن أم وعندي مسئولية، ولا أعرف ماذا أفعل؟

هايدى 

شعورك أن استمرارك في الحياة معه يهدد قدرتك على الاستمرار في البعد عن الإدمان يظهر بوضوح رغبتك في عدم العودة لهذه اللحظة من حياتك مرة أخرى، لذا فمخاوفك من العودة للإدمان شيء طبيعي وخوفك من تركه بمفرده لأنه زوجك وأبو ابنك أيضا طبيعي، لذا عليك ألا تتخلى عنه، ولكن بخطوات واضحة، كأن تلجئي لأهله لإقناعه بالذهاب للمصحة، وأن تدعميه بوقوفك بجواره، وربط استمرارك في حياتك الزوجية الإدمان، فلا داعي . معه بقرار علاجه بشكل حقيقي وابتعاده عن شلة الإدما داعي لإخبار أسرتك، لكن إن لم يستمع لنصائحك والذهاب. النصائحك والذهاب بإرادته، والذهاب بإرادته، وعلمت أسرته، هنا يجب أن ترحلي لبيت أسرتك استعدادًا للانفصال عنه، بعد منجه فترة لاتخاذ قرار نهائي بشأن ذهابه للعلاج أم استمراره في طريق الإدمان.

***

غيرة البنات 

أنا أم لبنتين، الكبري استطعت أن أقنع والدها بإدخالها صيدلة خاصة، لأنها كانت متفوقة طوال دراستها، ولم أحب أن أكسير حلمها، وبينما تدرس في الكلية تقدم لها معيد من أسرة طيبة، وتمت خطبتها. وحاليا أنهت دراستها وتستعد للزواج، أما الثانية فلم تكن قدرتنا الاقتصادية تسمح بإلحاقها بكلية خاصة مثل شقيقتها، ورغم تفوقها طوال عمرها، إلا أننا أقنعناها بدخول كلية العلوم، لأننا لا نستطيع دفع مصاريف جامعة خاصة، وكانت وقتها شقيقتها الكبرى في سنة ثالثة، ووافقت وتفهمت، أو أقنعنا نحن أنفسنا أنها تفهمت، ولكن مع اقتراب موعد زواج اختها بدأت أشعر بنظرات غيرة تصل للحقد، وتعلنها أمامها، أنها أخذت كل حاجة حلوة الكلية ولقب دكتورة والعريس ابن الناس، وبداخلي أعذرها، لكني لا أحب أن تكون هذه طبيعة العلاقة بين الشقيقتين، بالإضافة لكونها تشعرني بأني فرقت بينهما، وأنني حكمت عليها يسبب الكلية وأنها ستكون درجة ثانية في كل شيء، ولا أعرف كيف أنهي هذا الإحساس الموجود بداخلها ويعذبني أنا ووالدها بشكل دائم؟

ليلى 

ابنتك لا تزال صغيرة، وما تشعر به من إحساس بالظلم والتفرقة بينها وبين شقيقتها هو بالنسبة لها إحساس حقيقي، فهي لن تستوعب أن القدرة المالية هي التي حسمت الأمر بالنسبة لكما، لذا استوعبي أحاسيسها، واجلسي معها مرة واثنتين وثلاثا، واشرحي لها، واعترفي أنك أخطأت عندما أدخلت الكبري جامعة خاصة دون أن تسألي نفسك ماذا لو تكرر الأمر، ماذا سأفعل مع أختها؟ لأنك بالفعل لو كنت سألت نفسك هذا السؤال في حينه، ربما لم تدخلي الكبرى خوفا من أن يخلق هذا مشاعر غيرة بين الأختين، لكنها إرادة الله اشرحي ووضحي، ولا تخجلي من الاعتراف بالخطأ أمام ابنتك، فهذا سيساعدها في التوقف عن النظر لما في يد أختها، لأنها هي الأخرى ليس لها ذنب، أدخلي الطمانينة إلى قلبها، وأن الله قد يعوضها بأشياء كثيرة، وأن الرزق ليس له علاقة بطبيعة الكلية الموضوع يستحق، وإذا بذلت الجهد ستتحسن نظرتها لكل الأمور، وترضى بما قسمه الله لها، لأنه لحكمة لا يعلمها إلا الله.

****

حسبة غلط 

أتعجب كثيرًا عندما أستمع لنظرة البعض من الشابات المقبلات على الزواج لفكرة الارتباط فهن يرونه فرصة لبداية حياة بإمكانيات أفضل وحرية أكبر، وأصبحت من تبحث عن الحب، أو من تبني معه حياتها طوبة طوبة عملة نادرة تسخر منها الأخريات، فالأمر به قدر عال من الأنانية والتفكير في المصلحة الشخصية أكثر من فكرة بناء أسرة، فالبنت من أصحاب هذه النظرية ترى أنه لا شئ يستحق التضحية. وأن الزواج لابد وأن يكون بشخص لا يقل مستواه عما أعيشه في بيت أهلي، والغريب أن أصحاب هذه النظرية الأنانية هم الأسرع زواجًا من الأخريات، ولا أخفي أن نظرة هؤلاء للزواج أشعرتني بالخوف على الأجيال القادمة، فمن لا تفكر في الود والرحمة تجاه من تتزوجه، كيف ستعد أجيال المستقبل

المصدر: نجلاء ابو زيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 5 مشاهدة
نشرت فى 7 سبتمبر 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,516,137

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز