
سمر الدسوقي
أعرف أنك قد تواجهين العديد من السلوكيات الغريبة على مجتمعنا في الآونة الأخيرة، فلم يعد هناك وبنسبة ما وجود لمعايير الشهامة وربما الاحترام أو القدرة على الاعتذار.
فأنت وأنا والبعض منا قد يواجه بعض الشخصيات السلبية البعيدة في طبعها وسلوكياتها عن طبيعتنا وعما نشأنا عليه من قيم وعادات وتقاليد وأيضا أخلاقيات وربما أن هذا بصورة ما هو السبب الرئيسي في العديد من المشكلات التي تواجه الأسرة، فالبعض منا قد يعترض طريقه الآن وللأسف بعض الشخصيات ممن لا تجد خجلا في استغلال المرأة ماديا أو عاطفيا أو معاملتها بصورة سلبية تنطوي على العنف أو عدم الاحترام، وقد سمعنا جميعا بعضا من قصص نساء عشن تجارب اجتماعية خاطئة مع زوج قد يحصل على راتبهن بالقهر أو يهدر كرامتهن أمام الآخرين من خلال اللوم والتوبيخ وعدم الاحترام وربما قد يصل الأمر إلى حد العنف داخل المنزل أو خارجه، أو خطيب يدفعهن إلى دفع مقابل مادي لنزهة ما، أو يستغل علاقاتهن أو علاقات أسرهن من أجل الوصول إلى مركز اجتماعي أو وضع مادي معين، كل هذا يصل بنا في نهاية الأمر إلى سبب رئ رئیسی واضح للجميع ألا وهو كيف أعددنا أبناءنا وعلى أي قيم تنشئهم، فالبعض مع ظروف ومتطلبات الحياة المادية قد بات يعتقد ومتطلبات أن توفير متطلبات الحياة وسبل العيش المريحة لأبنائه أهم مما ينشئهم عليه من قيم وأخلاقيات، مع أن العكس هو الصحيحفانشغال البعض بهذا قد يؤدى بالأبناء إلى حافة الهاوية، ولكن ما يحميهم منها فعليا هو ما تنشئهم عليه، فهل فكرنا مثلا ونحن نربي أبناءنا أن نحرص على زرع الوازع الديني في نفوسهم هذا الوازع الذي لا شك أنه سيحميهم من أي انحرافات أخلاقية قد يستقطبهم البعض إليها، هل فكرنا أننا لابد وأن نعود إلى تربيتهم على قيم الرجولة والشهامة والدفاع عن الضعيف واحترام الآخر والبعد عن التنمر ثم ماذا عن تربيتهم على حب الوطن والدفاع عنه وحمايته وأهمية الأرض.
لاشك أعزائي أننا حين نعيد غرس هذه القيم الإيجابية والتي نشأنا عليها جميعا في نفوس أبنائنا سنستطيع ليس فقط أن نؤمن لهم مستقبل أفضل ولكن سنيني أبناء يكونون سندا لنا في المستقبل، أبناء يكونون نموذجا مشرفا في الحفاظ على حقوق المرأة والطفل وذوي الهمم والدفاع عن المستضعفين، أبناء سيدعوا لنا الآخرون كلما تعاملوا معهم لأننا نجحنا في تربيتهم وإعدادهم بشكل إيجابي للمستقبل، فربوا ابناءكم على الأخلاق وازرعوا فيهم القيم قبل أن تهتموا أعزائي بتوفير الأموال لهم، فالمال لا يبنى رجالا ولكن بالأخلاق تبنى الأمم.



ساحة النقاش