چــــــــين إيــــــــــر

 لـ .. شاروت برونتى

 

تلخيص:ايمان العمرى

فى جو غامض له سحر خاص فى أحد القصور القابعة فى الريف الانجليزى رسمت الكاتبة الانجليزية الشهيرة شاروت برونتى خيوط روايتها التى جمعت فيها كل المشاعر الإنسانية التى تعلو بالإنسان أحياناً لتطهره من كل الآثام لكنها فى أحيان أخرى تهبط به إلى أسفل السافلين، فما بين مشاعر الحب والتسامح من جهة والكراهية والحقد والحسد من جهة أخرى واجهت بطلة الرواية جين إير الحياة ؟ فكيف دارت بها عجلة الزمن؟ وما السر وراء عبقرية هذه الرواية التى تم تأليفها فى القرن التاسع عشر لكنها مازالت تعيش بيننا حتى الآن وتضع مؤلفتها شاروت برونتى كواحدة من أعظم الروائيات فى العالم ؟!

رغم أن شاروت برونتى (1816 - 1855) لم يكن لها اسهامات كثيرة فى عالم الأدب فقد ظلت چين اير علامة مميزة للأدب الانجليزى ، وهذا ليس بغريب على عائلة برونتى فاختها «إميلى» كانت تقريبا مثلها لم تقدم الكثير لكن روايتها «مرتفعات وذرينج» لاقت شهرة عالمية واسعة.. ربما الحياة القاسية التى عاشتها هذه الأسرة، ومابها من طابع دينى متشدد نوعاً ما كان وراء الابداع الإنسانى الرائع حتى أن الكثير من النقاد يرى أن شاروت برونتى وضعت شىئاً من حياتها أو روحها فى كل سطر من سطور روايتها .

قد قدم لنا شاروت برونتى صورة لحياة الفتاة الصغيرة اليتيمة «چين اير» التى فقدت أبويها وعانت من قسوة الأقرباء التى وصلت إلى ايداعها فى أحد الملاجىء حيث عانت هناك من قسوة الحياة كما واجهت موت صديقتها المقربة، ورغم ذلك فقد نشأت چين قوية الإرادة صلبة ذات شخصية مستقلة تسعى دائما لاكتشاف المجهول .

كانت چين اير فتاة ضئيلة الحجم، متوسطة الجمال لكنها لم تكن تسعى لتحقيق مكانة ما من وراء شكلها بل كان عقلها وارادتها هما دائما ما يحركان مصيرها عندما بلغت چين إير مرحلة الشباب وتم تعيينها للتدريس للبنات اليتيمات لم تستمتع بعملها بل كانت طواقة لاكتشاف العالم الخارجى الذى يحيط بها لذا سعت للعمل لدى إحدى الأسر الغنية لتعليم بناتها .

وكان الانتقال إلى قصر تروفيلد حيث الغموض والسحر يحيطان بالمكان كانت مهمة جين هى التدريس لفتاة صغيرة كانت فى البداية تعتقد أنها ابنة مديرة المنزل لكن سرعان ما تكشف لها الحقيقة وهى أن الطفلة ربيبة صاحب المنزل السيد ادوارد روشينز الذى يقابل چين فى ظروف خاصة أثناء عودته من السفر لمنزله وحتى يكون اللقاء بين صاحب المنزل الذى تجاوز مرحلة الشباب ويتمتع بشخصية شرسة قلب قاس، والفتاة الرقيقة العنيدة صاحبة القلب الطاهر التى تستطيع بما تتمتع به من إرادة صلبة وقلب طاهر أن تروض صاحب القصر لكن الغموض الذى يحيط بالقصر وصاحبه يزداد، ويظهر فى العديد من الأحداث والحوادث المتتالية والتى تسير بخط متوازن مع تطور العلاقة بين جين اير، وادوارد روشينز فى البداية تسمع أصوات ضحكات شيطانية وبعدها يقع حادث حريف فى حجرة روشينز تنقذه جين منها، وحادث اعتداء غامض على شخص غريب يزور القصر وتكون جين أيضا هى الملاك المساعد لروشيستر . لتتصاعد الاحداث بينهما وتتطور العلاقة ليصرح ادوارد بحبه لجين ورغبته فى الزواج منها ، لكن هذا الزواج لا يتم فهناك سر فى حياة السيد صاحب القصر وهو انه زوج لامرأة مجنونة هى التى كانت وراء كل الحوادث الغامضة التى وقعت أمامها .

لاتستطيع جين الاستمرار فى علاقتها مع ادوارد، وتغادر قصره بلا أى نقود أو مجوهرات لتسير متشردة فى احدى المناطق البعيدة ولا تجد أى يد للعون إلا من راعى الكنيسة الذى يساعدها واختاه فى تخطى محنتها وتكون المفاجأة حيث تكتشف جين ان هناك صلة قرابة مابينها وبين تلك الأسرة عندما يموت أحد أقربائها ويوصى بثروته لها فتصبح جين فتاة غنية، كما أن قريبها يدعوها لتكون زوجته وهو يعمل كمبشر فى إحدى المناطق البعيدة، لكن قلب جين يكون له كلمة أخرى حيث تعود مرة أخرى لترونفيلد باحثة عن سيدها لتجد القصر وقد تحول إلى خرائب فالزوجة المجنونة قامت بحرق القصر، وقد اصيب السيد روشستر اصابة بالغة جعلته مشوها، وشبه أعمى .. تسعى جين للقاء حبيبها الذى يستقبلها بقسوة لكنها لا تبالى من قسوته التى سرعان ما تكون مجرد قناع واهن يسقط ليظهر وراءه قلب العاشق الولهان وتتوج اخيرا قصتهما بالزواج وينعمان همــــا وكـــل من حـــولهمـــا بالسعادة التى يستحقونها.

 

 

 

المصدر: مجلة حواء -ايمان العمري
  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 1111 مشاهدة
نشرت فى 23 أغسطس 2011 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,088,848

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز